"الطاقة والبنية التحتية" تنفذ مشروعاً مبتكراً لتطبيق أنظمة الشبكات المصغرة في المباني الحكومية الاتحادية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 12 أبريل 2026 09:36 صباحاً - أعلنت وزارة الطاقة والبنية التحتية عن إطلاق مشروع استراتيجي مبتكر لتطبيق أنظمة الشبكات المصغّرة (Microgrid)، في خطوة نوعية تُرسّخ نهج الدولة في بناء منظومة طاقة ذكية ومرنة وقادرة على الاستجابة لمختلف المتغيرات، بما يعزز أمن الطاقة واستدامتها وكفاءتها، ويدعم مستهدفات رؤية "نحن 2031" في تطوير بنية تحتية متقدمة وجاهزة للمستقبل.

Advertisements

ويُعد المشروع الأول من نوعه على مستوى الدولة، حيث تم تطويره وتنفيذه على مقر الوزارة في امارة الشارقة خلال عام 2025 ضمن رؤية استباقية تستهدف تعزيز الجاهزية الوطنية لمواجهة سيناريوهات انقطاع الكهرباء في حالات الطوارئ والأزمات، من خلال تبنّي نموذج تشغيلي متكامل يجمع بين توليد الطاقة النظيفة وتخزينها وإدارتها باستخدام حلول رقمية متقدمة.

وقال سعادة المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول:" يعكس المشروع تحوّلاً نوعياً في إدارة الطاقة على مستوى المباني، من نموذج تقليدي يعتمد على الشبكة المركزية إلى نموذج ذكي لا مركزي يتمتع بقدرة تشغيل مستقلة، ويعزز موثوقية الإمدادات الكهربائية واستمرارية الخدمات الحيوية، إلى جانب رفع كفاءة استهلاك الموارد وخفض التكاليف والانبعاثات".

وأضاف سعادته:" حقق المشروع في مرحلته التجريبية نتائج تشغيلية وبيئية واقتصادية ملموسة، شملت خفض استهلاك الطاقة بنحو 362 ألف كيلوواط ساعة سنوياً، وتحقيق وفورات مالية تقارب 110 آلاف درهم سنوياً، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية بمقدار 76 طناً سنوياً، ورفع مساهمة الطاقة الشمسية إلى 30% من إجمالي الأحمال الكهربائية، كما مكّن المشروع من تحقيق مرونة تشغيلية كاملة بنسبة 100% في حالات الانقطاع المفاجئ، بما يضمن استمرارية الخدمات دون تأثر".

وتابع سعادته:" يمثّل مشروع الـ Microgrid نقلة نوعية في كيفية تخطيط وتشغيل أنظمة الطاقة في المباني، ويعكس توجّه دولة الإمارات نحو بناء منظومة طاقة أكثر ذكاءً ومرونة واستدامة. نحن لا نكتفي بتعزيز الكفاءة التشغيلية، بل نؤسس لنموذج وطني متكامل يضمن استمرارية الخدمات الحيوية في مختلف الظروف، ويعزز جاهزية البنية التحتية لمواجهة التحديات المستقبلية".

وأكد سعادته أن النتائج التي تحققت تؤكد أن الاستثمار في حلول الطاقة الذكية لم يعد خياراً، بل ضرورة استراتيجية لتعزيز أمن الطاقة وخفض التكاليف والانبعاثات، ورفع كفاءة استخدام الموارد، مشيراً إلى أن الوزارة تعمل اليوم، بالتعاون مع شركائها في القطاعين الحكومي والخاص، على توسيع نطاق تطبيق هذا النموذج على مستوى الدولة، بما يسهم في تسريع التحول نحو شبكات طاقة مرنة ولا مركزية تدعم التنافسية والاستدامة.

ولفت سعادته إلى أن المرحلة المقبلة ستركّز على تعميم التجربة وتوسيع نطاق التطبيق على مستوى الدولة، بالتوازي مع تطوير دليل وطني فني وتشريعي يضع الأطر التنظيمية والمعايير الفنية اللازمة لتطبيق أنظمة الشبكات المصغّرة، بما يضمن توحيد الجهود وتعزيز التكامل بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص.

وأوضح سعادته أن المشروع يأتي في إطار رؤية وطنية شاملة تهدف إلى إعادة تشكيل منظومة الطاقة في الدولة، عبر تبنّي حلول مبتكرة قائمة على الطاقة المتجددة والتقنيات الرقمية المتقدمة، بما يعزز كفاءة البنية التحتية، ويخفض البصمة الكربونية، ويرسّخ مكانة دولة الإمارات نموذجاً عالمياً في تطوير أنظمة طاقة مستقبلية مستدامة ومرنة.

أخبار متعلقة :