عائشة ميران: التعليم الهجين والحضور لتوفير مرونة حقيقية للأسر والطلبة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 18 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أكدت عائشة ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن اعتماد نموذج التعليم الهجين يأتي بالتوازي مع عودة المدارس إلى التعليم الحضوري، بهدف توفير مرونة حقيقية للأسر والطلبة.

Advertisements

وضمان استمرارية العملية التعليمية دون أي انقطاع، مع الحفاظ على أعلى معايير السلامة.

وأوضحت أن قرار استئناف التعليم الحضوري لم يكن قراراً منفرداً، بل جاء ضمن إطار وطني شامل، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بعد تقييم دقيق ومستمر لكافة المستجدات، مؤكدة أن سلامة الطلبة والكوادر التعليمية والأسر شكلت الأساس في جميع مراحل اتخاذ القرار.

وأفادت بأن التحول إلى التعلم عن بُعد منذ البداية كان خطوة احترازية لضمان أمن المجتمع التعليمي واستمرارية التعليم.

لافتة إلى أن العودة الحالية إلى المدارس جاءت بعد دراسة متأنية، ومتابعة مستمرة لمختلف الجوانب الصحية والتعليمية، ما يعكس جاهزية القطاع للانتقال إلى المرحلة الجديدة.

وأكدت ميران أن المدارس في دبي أبدت جاهزية عالية للعودة، بعد أن أُتيح لها التقدم بطلبات إعادة الفتح خلال الفترة الماضية، حيث خضعت هذه الطلبات للمراجعة والتقييم، وتم وضع خطط تشغيلية واضحة تضمن عودة آمنة ومنظمة للطلبة.

وأوضحت أن الهيئة عملت بشكل مكثف مع المدارس ومؤسسات التعليم العالي ومراكز الطفولة المبكرة، من خلال اجتماعات واستبيانات ومجموعات نقاش، بهدف تقييم الجاهزية وفهم الاحتياجات.

مشيرة إلى أن هذه الجهود أسهمت في بناء تصور متكامل يوازن بين متطلبات التعليم وسلامة المجتمع.

وفيما يتعلق بآلية العودة، شددت على أن المرونة تمثل عنصراً أساسياً في هذه المرحلة، حيث ستتم العودة إلى المدارس بشكل تدريجي وفق جاهزية كل مؤسسة تعليمية، مع إمكانية بدء بعض المراحل الدراسية أولاً، قبل التوسع في استقبال باقي الطلبة.

وأضافت أن هناك مجموعة من الاشتراطات التي يتعين على المدارس استيفاؤها قبل استئناف التعليم الحضوري، تشمل تقديم طلب رسمي لإعادة الفتح، وحضور التدريب الإلزامي الذي تنظمه الهيئة، إلى جانب تدريب الكوادر التعليمية على الإجراءات والبروتوكولات المعتمدة، مع إمكانية إجراء زيارات تفتيشية للتأكد من الجاهزية.

وأكدت أن الهيئة بدأت بالفعل تنفيذ برامج تدريب إلزامية للمؤسسات التعليمية، لضمان أن جميع العاملين على دراية كاملة بإجراءات السلامة، وقادرون على تطبيقها بفاعلية، بما يضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة.

وفي سياق متصل، أوضحت ميران أن نموذج التعليم الهجين يتيح خيارين متوازيين للتعلم، حيث يمكن للطلبة العودة إلى مقاعد الدراسة، مع استمرار توفير خيار التعلم عن بُعد للفئات التي لا تستطيع الحضور، سواء لوجودها خارج الدولة أو لاعتبارات أسرية.

وشددت على أن تطبيق هذا النموذج سيتم وفق ضوابط تضمن جودة التعليم في كلا النمطين، مع مراعاة عدم تحميل المعلمين أعباء إضافية.

موضحة أنه لن يتم الجمع بين الطلبة الحضوريين وعن بُعد في الحصة نفسها، بل ستعتمد المدارس آليات تنظيمية تضمن تحقيق أفضل مخرجات تعليمية.

وأكدت أن هذا التوجه يعكس حرص الجهات المعنية على الاستجابة لاحتياجات المجتمع التعليمي، وتوفير بيئة مرنة تستوعب مختلف الظروف، دون التأثير في جودة التعليم أو سلامة الطلبة.

وفيما يتعلق بالجاهزية لأي تطورات محتملة، أشارت إلى أن القطاع التعليمي في الدولة أثبت مرونة عالية خلال الفترة الماضية، وأن هناك خططاً وبروتوكولات واضحة للتعامل مع مختلف السيناريوهات، سواء بالاستمرار في التعليم الحضوري أو العودة إلى التعلم عن بُعد عند الحاجة.

ووجهت ميران رسالة إلى أولياء الأمور، أكدت فيها أن العودة إلى المدارس تأتي بعد دراسة دقيقة وتنسيق مستمر مع الجهات المختصة، مشددة على أن السلامة ستظل أولوية لا يمكن التهاون فيها، مع توفير المرونة اللازمة للأسر التي تحتاج إلى وقت إضافي لاتخاذ قرار العودة.

وأضافت أن التجربة العملية خلال الأيام الأولى من استئناف الدراسة ستسهم في تعزيز ثقة الأسر، وإظهار مستوى الجاهزية داخل المدارس، ما يشجع المزيد من الطلبة على العودة التدريجية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن عودة الطلبة إلى المدارس تمثل خطوة مهمة نحو استعادة الحياة التعليمية الطبيعية، في ظل بيئة آمنة وخيارات مرنة تضمن استمرارية التعلم لجميع الطلبة.

مشيرة إلى أن الأسبوع المقبل سيشكل بداية مرحلة جديدة قائمة على التوازن بين التعليم الحضوري والتعلم عن بُعد.

أخبار متعلقة :