ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 18 أبريل 2026 11:36 مساءً - يجسد الطفل زايد محمد حسين الحمادي نموذجاً متميزاً للناشئة الإماراتيين المبدعين، الذين نجحوا في الجمع بين التفوق الدراسي والإحساس العالي بالمسؤولية المجتمعية. وتمكن الحمادي (12 عاماً)، الطالب في الصف السادس، من ترسيخ حضوره في المشهد الثقافي ومجال التكنولوجيا، عبر مبادرات نوعية، استهدفت قضايا مجتمعية بأسلوب إبداعي واعد، مدفوعاً بشغف واضح بالتكنولوجيا والعلوم.
مواجهة التنمر
استهل زايد الحمادي رحلته الإبداعية بتأليف قصة «يداً بيد»، التي لم تكن مجرد نتاج خيال خصب، بل قدم من خلالها معالجة تربوية واقعية لظاهرة التنمر، محولاً الكلمة إلى أداة فاعلة للتوعية بين أقرانه، وأسهم هذا العمل في إتاحة الفرصة له للمشاركة في محافل دولية بارزة، من بينها معرض الشارقة الدولي للقرائي للطفل ومعرض أبوظبي الدولي للكتاب، حيث استعرض تجربته كونه كاتباً ناشئاً يسعى لتغيير السلوكيات السلبية في البيئة المدرسية عبر الأدب، مؤكداً أن الوعي المبكر هو حائط الصد الأول أمام التحديات السلوكية.
سفير رقمي
وفي سياق توجهات الدولة نحو تعزيز جودة الحياة الرقمية الآمنة حصل زايد الحمادي على لقب «سفير الحياة الرقمية» مع دائرة الخدمات الاجتماعية، إلى جانب عضويته في رابطة رواد التواصل الاجتماعي. وبرز في هذا الإطار كونه صانع محتوى تعليمي في مجال العلوم، حيث ركز من خلال مقاطعِه التوعوية على تبسيط المفاهيم العلمية، ونشر الوعي بالأمن السيبراني وأخلاقيات التعلم عن بُعد، بما يسهم في ترسيخ ثقافة رصينة، تعزز حماية أطفال الدولة من مخاطر الفضاء الافتراضي، وترسخ مفاهيم المواطنة الرقمية الإيجابية.
على صعيد آخر برز الحمادي خطيباً واعداً ومشاركاً متميزاً في مسابقة «الواعظ الصغير»، محققاً حضوراً لافتاً في مسابقات الإلقاء الشعري والوطني، وحاصداً عدداً من الجوائز من الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف والمجلس الأعلى لشؤون الأسرة. ويستند زايد في تميزه إلى خلفية ثقافية وتراثية عميقة، تجلت في تقديمه ورشاً تراثية بمعهد التراث ومشاركاته في مهرجان الراوي، متمسكاً بمقولة الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ، طيب الله ثراه : «من ليس له ماضٍ ليس له حاضر ولا مستقبل»، وهو ما انعكس في مقاطعه التعريفية عن تراث الإمارات الأصيل ومناسباتنا الوطنية والدينية.
ولم تغب الروح الإنسانية عن مسيرة زايد الحمادي، حيث جسد قيم العطاء من خلال انخراطه في العمل التطوعي ضمن مبادرات مثل «معسكر حصاد»، و«جسور الخير»، و«تراحم من أجل غزة»، مؤكداً أن خدمة المجتمع مسؤولية وطنية تتجاوز الحدود، وأن الانخراط في العمل الإنساني ينمي روح التواضع والمسؤولية لدى الناشئة.
ويطمح زايد الحمادي، الذي نال سلسلة من الشهادات التقديرية والجوائز منها لقب «الإعلامي الصغير» من قناة أهل الدار، إلى مواصلة مسيرته في تمثيل أطفال الإمارات في مختلف المحافل العالمية، مرتكزاً على هويته الوطنية، ومواكباً تطلعات المستقبل في مجالات العلوم والقيادة المجتمعية والابتكار، وليكون نموذجاً ملهماً لأبناء جيله.
أخبار متعلقة :