ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أعلنت وزارة التربية والتعليم استئناف تشغيل الحافلات المدرسية في جميع مدارس الدولة الحكومية والخاصة، اعتباراً من يوم غد، في خطوة تعكس بداية مرحلة جديدة من انتظام العملية التعليمية، وعودة الإيقاع اليومي للطلبة، بالتزامن مع استكمال المدارس الخاصة استعداداتها للعودة الحضورية.
يأتي القرار في ضوء التقييم الصادر عن الهيئة الوطنية لإدارة الطوارئ والأزمات والكوارث، وبالتنسيق مع الجهات التعليمية المحلية، ضمن نهج مستمر يهدف إلى تحقيق التوازن بين استمرارية التعليم وضمان سلامة الطلبة وكفاءة الخدمات المقدمة في مختلف الظروف.
وأكدت وزارة التربية والتعليم أن استئناف تشغيل الحافلات المدرسية يمثل ركيزة أساسية في دعم انتظام اليوم الدراسي، لما له من دور مباشر في تنظيم مواعيد الحضور والانصراف، وتقليل نسب التأخير، إلى جانب تخفيف الأعباء عن أولياء الأمور الذين تحملوا خلال الفترة الماضية مسؤولية نقل أبنائهم من وإلى المدارس.
وأوضحت الوزارة أن متابعة الأوضاع ستظل مستمرة بشكل دوري، مع تقييم مستجدات المشهد التعليمي، واتخاذ ما يلزم من إجراءات تواكب التطورات، بما يعزز من استقرار المنظومة التعليمية، ويضمن بيئة تعليمية آمنة ومستقرة لجميع الطلبة.
ودعت أولياء الأمور إلى استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، والالتزام بالإجراءات المجتمعية المعتمدة، مؤكدة أن التعاون بين الأسرة والمدرسة يظل عنصراً محورياً في نجاح العودة الحضورية وتحقيق أفضل النتائج التعليمية.
من جهتها كثفت مدارس حكومية وخاصة في الدولة من تحركاتها الميدانية استعداداً لعودة الطلبة، حيث باشرت تنفيذ أعمال تنظيف وتعقيم شاملة داخل الحرم المدرسي، إلى جانب تجهيز الصفوف الدراسية وإعادة ترتيبها بما يتناسب مع متطلبات المرحلة المقبلة.
وأكدت إدارات مدرسية أن فرق الصيانة والنظافة تعمل بوتيرة متسارعة لإنجاز مختلف المهام، حيث تشمل الأعمال تعقيم الطاولات والمقاعد، وتنظيف الممرات والساحات، وفحص دورات المياه، إلى جانب التأكد من كفاءة أنظمة التهوية والتكييف، بما يضمن توفير بيئة صحية وآمنة للطلبة.
وأوضحت أن الاستعدادات لم تقتصر على الجوانب التشغيلية، بل امتدت لتشمل إعادة تنظيم الجداول الدراسية وتحديث الخطط التعليمية، بما يضمن انتقالاً سلساً من التعلم عن بعد إلى التعليم الحضوري، مع مراعاة الفروق الفردية بين الطلبة، والعمل على دعم استقرارهم النفسي والأكاديمي خلال الأيام الأولى من العودة. وفي السياق ذاته، بدأت المدارس تنفيذ برامج تدريبية للمعلمين والإداريين، تركز على تطوير مهارات إدارة الصفوف، وتعزيز القدرة على التعامل مع الطلبة في ظل المتغيرات التعليمية، إلى جانب رفع كفاءة استخدام الأدوات الرقمية التي أصبحت جزءاً أساسياً من المنظومة التعليمية.
وأكدت إدارات المدارس أن هذه البرامج تهدف إلى ضمان جاهزية الكوادر التربوية، وتمكينهم من تطبيق أفضل الممارسات التعليمية، بما يسهم في تقديم تجربة تعليمية متكاملة تجمع بين الانضباط والمرونة، وتدعم تحصيل الطلبة الأكاديمي. كما أشارت إلى استمرار التنسيق مع أولياء الأمور لإطلاعهم على تفاصيل العودة، بما في ذلك مواعيد الحافلات ونقاط التجمع، إضافة إلى الإجراءات التنظيمية داخل المدارس، لضمان انطلاقة سلسة دون تحديات، وتعزيز الثقة بجاهزية المدارس لاستقبال الطلبة. وترى إدارات مدرسية أن تزامن استئناف تشغيل الحافلات المدرسية مع هذه الاستعدادات المكثفة داخل المدارس يعكس تكاملاً في الجهود، حيث تسهم هذه الخطوات في إعادة الروتين اليومي للطلبة، وتعزيز التزامهم بالحضور والانضباط، وهو ما ينعكس إيجاباً على أدائهم الدراسي.
وأكدوا أهمية استمرار التواصل مع المدارس خلال الفترة المقبلة، لضمان وضوح الإجراءات وتفادي أي تحديات محتملة، مشددين على أن التعاون بين الأسرة والمدرسة يمثل عاملاً حاسماً في نجاح العودة الحضورية.
أخبار متعلقة :