الإمارات والأردن تجددان إدانتهما اعتداءات إيران

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 19 أبريل 2026 11:36 مساءً - التقى معالي صقر غباش رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الدكتور خميس عطية النائب الأول لرئيس مجلس النواب الأردني، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامة الـ 152 للاتحاد البرلماني الدولي، والدورة الـ 217 للمجلس الحاكم، التي تستضيفها الجمعية الوطنية الكبرى التركية في إسطنبول، تحت شعار: «تعزيز الأمل، ضمان السلام، وتحقيق العدالة للأجيال القادمة».

Advertisements

وبحث الجانبان خلال اللقاء سبل تعزيز العلاقات الأخوية الراسخة بين دولة العربية المتحدة، والمملكة الأردنية الهاشمية، وآفاق تطوير التعاون البرلماني، بما يعزز من فاعلية الدبلوماسية البرلمانية وترسيخ الاستقرار الإقليمي.

وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع في المنطقة، والاعتداءات الإيرانية الإرهابية، التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، وتداعياتها الخطيرة على الأمن والسلم الإقليمي والعالمي، إلى جانب تأثيراتها الخطيرة في أمن الملاحة الدولية، وفي استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية. كما بحث الجانبان الاعتداءات الإيرانية التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية المدنية في الإمارات ودول المنطقة، بما تمثله من انتهاك للقوانين والأعراف الدولية، وتقويض للأمن والاستقرار الإقليميين.

وأدان معالي صقر غباش والدكتور خميس عطية، الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مؤكدين أنها تشكل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة. وجدد عطية التأكيد على تضامن الأردن مع الإمارات، إزاء كل ما تتخذه من إجراءات للدفاع عن سيادتها وأمنها، وضمان سلامة مواطنيها والمقيمين.

وأكد معالي صقر غباش، أن دولة الإمارات انتهجت قبل وخلال الأزمة نهجاً ثابتاً، يقوم على ضبط النفس، وتغليب الحلول الدبلوماسية، وتجنب الانخراط في أي تصعيد عسكري، بما في ذلك عدم السماح باستخدام أراضيها أو منشآتها لتنفيذ عمليات عسكرية ضد أي طرف، انطلاقاً من التزامها الراسخ بدعم الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وضمان استمرارية تدفق إمدادات الطاقة، والحفاظ على توازن الاقتصاد العالمي.

وشدد معاليه على تضامن الإمارات الكامل مع المملكة، في مواجهة أي تهديدات تمس أمنها واستقرارها، مشيداً بالمواقف الأردنية الراسخة، الرافضة للاعتداءات الإيرانية غير المبررة على أراضيها ودول الخليج العربية، مشيراً إلى أن المملكة الأردنية الهاشمية، تعد شريكاً استراتيجياً محورياً لدولة الإمارات، حيث شهدت التجارة الثنائية غير النفطية نمواً نوعياً خلال العقد الماضي، بنسبة بلغت 138 %، بما يعكس عمق الشراكة الاقتصادية وتنوعها.

توحيد مواقف

وأكد الجانبان خلال اللقاء أهمية توحيد المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي والاتحاد البرلماني العربي، بما يسهم في بلورة مواقف برلمانية منسقة، تعزز الأمن والاستقرار، وتخدم القضايا ذات الاهتمام المشترك. وأشار الجانبان إلى أن العلاقات الإماراتية الأردنية تستند إلى قاعدة صلبة من الأخوة والتفاهم السياسي المشترك، تعززت عبر عقود من التنسيق الوثيق بين قيادتي البلدين، بما يجسد رؤية استراتيجية موحدة، تقوم على دعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز العمل العربي المشترك في مواجهة التحديات المتسارعة.

حضر اللقاء معالي الدكتور علي راشد النعيمي، رئيس مجموعة المجلس الوطني الاتحادي في الاتحاد البرلماني الدولي، وكل من ميرة سلطان السويدي، والدكتور مروان عبيد المهيري، وسارة محمد فلكناز، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، والدكتور عمر عبد الرحمن النعيمي الأمين العام للمجلس، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعيد ثاني الظاهري سفير الدولة لدى تركيا.

مبادئ راسخة

على صعيد متصل، التقى معالي صقر غباش، عضو لجنة الشؤون الخارجية ولجنة الشؤون الأوروبية في البوندستاغ الألماني، رئيس الوفد الألماني، ألكسندر رضوان. وتم خلال اللقاء بحث تطورات الأوضاع الإقليمية.

وأكد معالي صقر غباش أن الاعتداءات التي تعرضت لها الإمارات، لا يمكن تبريرها بأي شكل، مشيراً إلى أن الدولة كانت قد أوضحت أنها لن تسمح باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها لتنفيذ أي هجمات، التزاماً بمبادئها القائمة على احترام سيادة الدول، وعدم الانخراط في النزاعات. وأوضح أن أكثر من 95 % من الهجمات تم التصدي لها بنجاح، بفضل كفاءة منظومات الدفاع الجوي، الأمر الذي يعكس قدرة الدولة على حماية أمنها واستقرارها.

سلوك إيراني

وأشار معاليه إلى أن السلوك الإيراني في المنطقة، الممتد منذ أكثر من 47 عاماً، والقائم على التدخل في شؤون الدول، ودعم الأذرع في عدد من الساحات الإقليمية، يطرح تساؤلات جدية حول إمكانية التعايش مع هذا النهج مستقبلاً، متسائلاً عن كيفية التعامل مع نظام لا يزال يمارس هذه السياسات، وما الذي قد يحدث في حال امتلاكه قدرات نووية. وحذر معاليه من خطورة التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن مثل هذه الخطوات لا تستهدف دول المنطقة فحسب، بل تمس الاقتصاد العالمي، وسلاسل الإمداد الدولية وسلامة الملاحة البحرية. في السياق، شدد معاليه على أن الإمارات، في تعاملها مع هذه الظروف، التزمت بنهج إنساني شامل، وعملت على توفير مختلف أشكال الدعم والرعاية لكافة الجاليات على أرضها.

من جهته، أعرب ألكسندر رضوان عن تضامن بلاده مع الإمارات، ودعمها في مواجهة هذه التحديات، مثمناً كفاءة الإجراءات التي اتخذتها الدولة لحماية أمنها وسلامة سكانها. وأكد الجانبان أهمية تنسيق المواقف داخل الاتحاد البرلماني الدولي، لإصدار مواقف برلمانية موحدة، تصب في مصلحة الجميع. حضر اللقاء معالي الدكتور على راشد النعيمي، وكل من ميرة سلطان السويدي، وسارة محمد فلكناز، وخالد الخرجي، أعضاء المجلس الوطني الاتحادي، وطارق أحمد المرزوقي الأمين العام المساعد لشؤون رئاسة المجلس، وبحضور سعيد ثاني الظاهري سفير الدولة لدى تركيا.

أخبار متعلقة :