ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 20 أبريل 2026 12:36 مساءً - احتلت قضية المياه موقع الصدارة خلال اجتماعات الربيع لعام 2026 لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي التي عُقدت في العاصمة الأمريكية.
وجاء تسليط الضوء على المياه مدفوعًا بإطلاق مبادرة عالمية جديدة لمجموعة البنك الدولي بعنوان "Water Forward"، إضافة إلى جهود وفد دولة الإمارات المعني بالمياه، برئاسة سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، الذي قاد سلسلة من الاجتماعات رفيعة المستوى طوال الأسبوع بهدف حشد الدعم والتفاعل مع "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026"، والدعوة إلى شراكات وحلول مبتكرة وشاملة تدعم تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة والذي يستهدف ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها بشكل مستدام للجميع.
وعقد سعادة بالعلاء سلسلة من الاجتماعات الثنائية رفيعة المستوى مع كبار المسؤولين الحكوميين في الولايات المتحدة ومع مسؤولين على المستوى الدولي، إضافة إلى ممثلي بنوك التنمية متعددة الأطراف، وقادة الاستثمار المؤسسي وقطاع الأعمال، ورواد الأعمال، وخبراء مراكز الفكر.
وتركزت المناقشات على الوضع الجيوسياسي في المنطقة، وعلى تعزيز أولوية المياه ضمن الأجندة العالمية، ودعم مسار مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، وحماية الأمن المائي والحفاظ عليه، وتحفيز القطاع الخاص والقطاع المالي والاستثماري للتعاون في تطوير حلول تمويل مبتكرة وشاملة في مجال المياه.
والتقى سعادته بجاكوب هيلبيرغ، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية للشؤون الاقتصادية، إلى جانب عدد من المسؤولين من وزارة الطاقة ووكالة حماية البيئة، وأكد على عمق الشراكة بين الإمارات العربية المتحدة والولايات المتحدة، كما التقى أيضًا مع كل من: أجاي بانغا، رئيس مجموعة البنك الدولي، والدكتور سيدي ولد التاه، رئيس البنك الأفريقي للتنمية.
كما قاد سعادة بالعلاء مشاركة دولة الإمارات خلال إطلاق مبادرة "Water Forward"، وهي مبادرة عالمية جديدة للبنك الدولي تهدف إلى تحسين الوصول الآمن إلى المياه لمليار شخص خلال السنوات الأربع المقبلة. وتركز هذه المبادرة على اعتبار المياه موردًا اقتصاديًا إستراتيجيًا، مع العمل على حشد رؤوس الأموال الخاصة، والعمل الخيري، والتمويل العام.
وكان سعادته ضيفاً في اجتماع محوري لمركز مرونة المناخ التابع للمجلس الأطلسي Atlantic Council حول تحفيز مجتمعات الاستثمار والتمويل في مجال المياه، حيث شارك في النقاش ممثلون عن البنك الدولي، وشركة غولدمان ساكس، ومبادرة سياسة المناخ، وعدد من قادة القطاع الخاص.
وأشار سعادته إلى أن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 سيشكل نقطة التقاء جيوسياسية حول قضية المياه، مؤكدًا التزام دولة الإمارات، بالشراكة مع جمهورية السنغال الدولة المضيفة الأخرى للمؤتمر، بالعمل مع جميع الشركاء لبناء زخم عالمي حول قضية المياه خلال الأشهر المقبلة، داعيًا القطاع الخاص وكافة المعنيين إلى تبني حلول سياسية وتقنية قابلة للقياس تتسم بالابتكار والشمول لمواجهة حجم وتحديات أزمة المياه العالمية.
كما تمت استضافة سعادته والوفد المرافق من قبل غرفة التجارة الأمريكية حيث دار النقاش عن مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، والفرص المتاحة لتسريع تبني التقنيات الحديثة والاستثمارات في البنية التحتية.
وشارك في الحوار ممثلون عن وكالة حماية البيئة الأمريكية، ووزارة التجارة الأمريكية، وقادة من مؤسسات متعددة الأطراف، وممثلين من القطاع الخاص.
وعلى مدار العامين الماضيين، قامت دولة الإمارات بدور فعال في مشاورات عالمية لتعزيز المشاركة الشاملة في مسار "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026" بهدف دعم تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة، وتحسين جودة الحياة، واستعادة النظم البيئية، وتسريع الوصول إلى المياه النظيفة وإدارتها بشكل مستدام للجميع.
ومن المقرر أن تتبع الاجتماعات رفيعة المستوى التي عقدت في واشنطن سلسلة من المشاورات تمهيدًا للمؤتمر الذي سيُعقد في أبوظبي في نهاية العام.
حول مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 ، تفخر دولة الإمارات وجمهورية السنغال باستضافتهما المشتركة لــ "مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026" الذي يهدف إلى تسريع تنفيذ الهدف السادس من أهداف التنمية المستدامة: ضمان توافر المياه وخدمات الصرف الصحي وإدارتها بشكل مستدام للجميع.
ويمثل المؤتمر تتويجًا لحوار عالمي واسع النطاق ومشاورات شاملة، بما في ذلك الاجتماع التحضيري رفيع المستوى الذي عُقد في داكار في يناير 2026، إضافة إلى الجهود المستمرة لحشد قادة الصناعة والقطاع الخاص، والمجتمعات المالية والاستثمارية، ومنظمات المجتمع المدني، والشعوب الأصلية، والشباب. كما تجمع العملية 12 رئيسًا مشاركًا يقودون ستة حوارات تفاعلية تهدف إلى صياغة حلول طموحة وشاملة ومبتكرة.
وتدعو دولة الإمارات والسنغال، بصفتهما الدولتين المستضيفتين المشتركتين لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، جميع الأطراف المعنية إلى المشاركة بروح من الانفتاح والالتزام لتقديم حلول سياسية وتقنية ومالية تتناسب مع حجم التحديات العالمية في مجال المياه. ويهدف المؤتمر إلى أن يكون منصة قائمة على العمل نحو تحسين جودة حياة، واستعادة النظم البيئية، وتسريع الوصول إلى المياه النظيفة للجميع.
أخبار متعلقة :