الإمارات: خطورة دستور إيران تكمن في السياسة والأمن والتربية والفكر

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 21 أبريل 2026 11:36 مساءً - أكدت دولة أن مكمن الخطورة في الدستور الإيراني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد إلى المجالين التربوي والفكري، مشيرة إلى أن الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات استهدفت نموذجاً تنموياً وحضارياً متميزاً، مشددة على أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة تقييم العلاقات مع مختلف الدول، بما يوضح المواقف الحقيقية في أوقات الأزمات.

Advertisements

وبحث معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي خلال لقائه بمقر المجلس بأبوظبي مع سالفاتوري كاياتا، رئيس لجنة الصداقة مع دولة الإمارات في البرلمان الإيطالي سبل تعزيز التعاون البرلماني وتطوير العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين.

واستعرض الجانبان مجمل تطورات الأوضاع في المنطقة، والاعتداءات الصاروخية الإيرانية التي استهدفت دولة الإمارات وعدداً من الدول الشقيقة والصديقة، وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وأمن الملاحة الدولية، وإمدادات الطاقة، والاقتصاد العالمي.

وأعرب معاليه عن تقدير دولة الإمارات لموقف الحكومة الإيطالية الداعم ضد الاعتداءات الإيرانية، مؤكداً أن الشراكات الحقيقية تتجلى في أوقات الاختبار.

وأوضح معالي صقر غباش أن دولة الإمارات واجهت هذا العدوان بالاعتماد على قدراتها الدفاعية الوطنية، القائمة على مزيج من الصناعات المحلية ومنظومات الدفاع المتقدمة، مشيراً إلى أن هذه القدرات تمكنت من اعتراض نحو 95% من الطائرات المسيّرة والصواريخ التي استهدفت الدولة، بما يعكس جاهزية الدولة وقدرتها على حماية مواطنيها والمقيمين والزوار.

وأكد معاليه أن مكمن الخطورة في الدستور الإيراني لا يقتصر على الأبعاد السياسية والأمنية، بل يمتد إلى المجالين التربوي والفكري، موضحاً أن التغييرات التي طرأت على المناهج التعليمية منذ قيام الثورة في إيران تعكس توجهاً أيديولوجياً منظماً، يتضمن مضامين تحريضية تغذي مفاهيم العنف، ويتم غرسها في وعي الأجيال الناشئة عبر المناهج والبرامج الموجهة للأطفال.

وأكد معالي صقر غباش أن المرحلة الراهنة تفرض إعادة تقييم العلاقات مع مختلف الدول، بما يوضح المواقف الحقيقية في أوقات الأزمات، مشيراً إلى أن اللحظات الحرجة تكشف بوضوح طبيعة الشراكات ومدى ثباتها.

وشدد معاليه على أن الاعتداءات التي استهدفت المدنيين والمنشآت والبنى التحتية في دولة الإمارات ودول المنطقة تمثل انتهاكاً لسيادة الدول وللقوانين والأعراف الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقويضاً للأمن والسلم الإقليميين، لافتاً إلى أن التحدي القائم يتجاوز كونه خلافاً سياسياً، ليعكس نهجاً قائماً على التدخل وتجاوز الحدود.

وأكد أن رسالة دولة الإمارات تقوم على ترسيخ الاستقرار واحترام سيادة الدول، وأن تمارس كل دولة دورها ضمن حدودها، بعيداً عن أي ممارسات من شأنها زعزعة الأمن أو تصدير الأزمات.

وأضاف معاليه أن الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات لم تكن موجهة إليها وحدها، بل استهدفت نموذجاً تنموياً وحضارياً متميزاً، مؤكداً أن دولة الإمارات رسخت نموذجاً يقوم على الثقافة والانفتاح والشمول، ما يجعل تجربتها نموذجاً متقدماً يستحق المتابعة. وأشار إلى أن الثقافة المجتمعية في دولة الإمارات، القائمة على التسامح والتنوع والاحتواء، تمثل نقيضاً للنهج القائم على تصدير الأيديولوجيات والتطرف، مؤكداً أهمية دعم هذا النموذج وتعزيزه.

أخبار متعلقة :