ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 22 أبريل 2026 12:06 صباحاً - أكدت بلدية دبي مواصلة تطوير الشواطئ العامة، عبر تنفيذ مشاريع نوعية ومبادرات مبتكرة، تهدف إلى تحويل الواجهات الساحلية في الإمارة إلى وجهات عالمية متكاملة تجمع بين الترفيه والاستدامة وجودة الحياة، وذلك ضمن رؤية طموحة تعزز مكانة دبي إحدى أبرز المدن العالمية في السياحة الشاطئية.
وتعد شواطئ دبي من أبرز عناصر الجذب السياحي في الإمارة، ووجهات فريدة تستقبل زوارها على مدار العام، إذ تمثل نموذجاً عالمياً يجمع بين الجمال الطبيعي والبنية التحتية المتطورة والخدمات الذكية، وذلك من خلال رؤية متكاملة تحول الشواطئ العامة إلى مساحات حضرية نابضة، تشكل عنصر جذب رئيساً يسهم في رفع جودة الحياة، وتعزيز الترابط المجتمعي، بما يدعم مكانة دبي أفضل مدينة للعيش والعمل والزيارة في العالم.
مكانة عالمية
وبفضل معايير الجودة والاستدامة والسلامة التي تتبناها الإمارة حصدت هذه الشواطئ مكانة عالمية مرموقة، ما جعلها من بين الوجهات الشاطئية الأكثر تميزاً على مستوى العالم، حيث حصلت شواطئ دبي العامة على الاعتماد العالمي لبرنامج العلم الأزرق لموسم 2018-2019، لتلبية الشواطئ جميع المتطلبات التي تضمن الالتزام بمعايير البرنامج كجودة المياه البحرية، والتعليم البيئي، والإدارة البيئية، بالإضافة إلى السلامة العامة والخدمات، ما يعكس التزام دبي بتقديم تجربة سياحية مستدامة تتماشى مع أفضل الممارسات العالمية.
وتشكل مشاريع تطوير البنية التحتية للمرافق السياحية والشاطئية جزءاً أساسياً من المستهدفات الاستراتيجية لبلدية دبي التي تهدف إلى بناء مدينة مستدامة وجاذبة توفّر مرافق سياحية وترفيهية متقدمة، لتعزيز جاذبية دبي، وجعل شواطئها نموذجاً عالمياً للرفاهية وجودة الحياة، وترسيخ مكانة الإمارة وجهة سياحية رائدة على مستوى العالم.
إنجازات
وحققت الشواطئ العامة التابعة لـبلدية دبي إنجازاً عالمياً يعد الأول من نوعه، من خلال حصولها على شهادة «وجهة معتمدة للتوحّد»، الأمر الذي يعكس التزام البلدية بتوفير بيئة متكاملة تتيح لجميع الزوار والسكان، بمن فيهم أصحاب الهمم من فئة التوحد، الاستمتاع بشواطئ دبي العامة ومرافقها الحيوية. وخلال الأعوام السابقة شهدت شواطئ دبي نقلة نوعية، وخاصة بعد اعتماد الخطة الشاملة لتطوير الشواطئ العامة في الإمارة، بهدف زيادة أطوالها بنسبة 400% بإضافة شواطئ عامة جديدة وتطوير الحالية منها وتزويدها بخدمات ومرافق ترفيهية ورياضية وجمالية واستثمارية جديدة، بما يتوافق مع خطة دبي الحضرية 2040. وتعد شواطئ دبي مساحات للترفيه، وتحولت اليوم إلى وجهات متكاملة تضم مرافق رياضية، وممرات للمشي، وخدمات ذكية، ومناطق مخصصة للعائلات وأصحاب الهمم، وأسهمت هذه التطورات في تعزيز تصنيف دبي ضمن أفضل المدن الساحلية عالمياً، وخاصة مع التزامها بمعايير البيئة النظيفة وجودة المياه وسلامة الزوار.
ريادة
وفي إطار الابتكار المستمر، أطلقت دبي مبادرة الشواطئ المخصصة للسباحة الليلية، والتي تُعد من المشاريع الرائدة عالمياً، ما أضاف بعداً جديداً للتجربة السياحية، وتم تدشين أول شاطئ عام مخصص للسباحة الليلية في منطقة أم سقيم، ليكون تجربة فريدة تتيح للزوار الاستمتاع بالبحر في أجواء آمنة ومجهزة بالكامل. كما حرصت الإمارة على تطوير الشواطئ باستخدام تقنيات ذكية، تشمل أنظمة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، إضافة إلى تجهيزات متكاملة، وأنظمة تحذير رقمية، وفرق إنقاذ مؤهلة، مع توفير أعلى معايير السلامة، وساهم هذا الأمر في تعزيز القطاع السياحي في دبي بشكل ملحوظ، وتعزيز جاذبية دبي وجهة سياحية مبتكرة تقدم تجارب غير تقليدية. وتوفر هذه الشواطئ بيئة آمنة ومناسبة لمختلف فئات المجتمع، بمن في ذلك العائلات وأصحاب الهمم، حيث تم تجهيزها بمرافق خاصة تلبي احتياجات الجميع، ما يعكس توجه دبي نحو تعزيز جودة الحياة.
استدامة
وحرصت دبي على تطوير شواطئها وفق مبدأ الاستدامة، حيث يتم استخدام الطاقة النظيفة في تشغيل المرافق، وتطبيق أنظمة ذكية لإدارة الموارد والحفاظ على البيئة البحرية، ومراقبة جودة المياه بشكل دوري لضمان سلامة الزوار، وبدأت بلدية دبي بتشغيل منظومة متقدمة لسلامة الشواطئ تعتمد على أحدث تقنيات الإنقاذ الذكية، تجمع بين روبوتات إنقاذ بحرية من الجيل الجديد وطائرات «درون» مخصّصة للإنقاذ فوق المياه، في خطوة تُعدّ الأولى من نوعها في المنطقة، وتعزّز مكانة دبي مدينة رائدة إقليمياً وعالمياً في تطبيق مفاهيم السلامة الشاطئية الذكية. وساهمت هذه الجهود في دعم رؤية دبي بأن تكون المدينة الأفضل عالمياً للعيش والعمل والسياحة، حيث تشكل الشواطئ جزءاً أساسياً من هذه الرؤية، باعتبارها متنفساً طبيعياً ومقصداً سياحياً رئيساً.
وتواصل دبي تعزيز مكانتها وجهة رائدة تقدم تجارب سياحية فريدة على مدار الساعة وذلك من خلال مشاريع تطويرية تسهم بشكل مباشر في دعم قطاع السياحة، وزيادة تنافسية الإمارة على المستوى العالمي، وترسيخ صورتها مدينة لا تتوقف عن الابتكار، وتمثل شواطئ دبي نموذجاً عالمياً في التطوير السياحي المستدام، حيث نجحت في الجمع بين الابتكار والجودة والخدمات المتكاملة.
أخبار متعلقة :