«دبي للصحافة» يبحث مستقبل الخليج ويدعو لتعزيز الإعلام الوطني والتكامل الأمني

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 23 أبريل 2026 04:36 مساءً - نظم نادي دبي للصحافة جلسة حوارية افتراضية عصر اليوم بعنوان «الخليج ما بعد هدنة الاعتداء الإيراني»، بمشاركة نخبة من القيادات الإعلامية والكتاب والمفكرين وصناع المحتوى في دولة والعالم العربي، ضمن سلسلة جلساته التي تناقش قضايا المشهد السياسي والأمني والاقتصادي، وتستشرف مستقبل التنمية في دول الخليج وآفاق الاستقرار الإقليمي.

Advertisements

وشارك في الجلسة كل من الكاتبة سوسن الشاعر من مملكة البحرين، والإعلامي محمد الملا من دولة الكويت، فيما أدار الحوار الإعلامي محمد الأحمد، حيث تناولت النقاشات تداعيات التحديات الإقليمية وسبل تعزيز التماسك الخليجي في مواجهة المتغيرات الراهنة.

وخلال الجلسة، أكد الإعلامي محمد الملا أن دول الخليج أثبتت كفاءة عالية في التعامل مع التحديات الأمنية، مشيراً إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي في مواجهة ما وصفه بـ«الأفكار الأيديولوجية المتطرفة». ودعا إلى ضرورة إنشاء منظومة دفاع خليجية مشتركة، وتعزيز التكامل الأمني بين دول مجلس التعاون لحماية استقرار المنطقة.

وأضاف الملا أن تصاعد الهجمات الإعلامية والرقمية يستوجب تطوير سردية خليجية موحدة قادرة على التصدي لـ«الحملات الموجهة»، مؤكداً أهمية الاستثمار في الشباب الخليجي وتمكينه فكرياً وإعلامياً، إلى جانب دعم الإعلام الوطني المهني، مشدداً على أن المجاملات الإعلامية لا تساهم في معالجة التحديات، بل تتطلب مواجهة واضحة ومسؤولة.

من جانبها، قالت الكاتبة سوسن الشاعر إن بعض دول الخليج، وفي مقدمتها دولة الإمارات، اتبعت نهجاً يقوم على الانفتاح واحتواء مختلف الجاليات، إلا أن التحديات المرتبطة ببعض الخلايا المتطرفة تستدعي بحسب تعبيرها التعامل معها بحزم ووفق رؤية موحدة تحمي أمن المجتمعات الخليجية.

وأشارت إلى أن الإعلام الوطني الخليجي لعب دوراً محورياً خلال الفترة الماضية في سد الفجوات الإعلامية والتصدي للمحتوى الموجه، مؤكدة أهمية تعزيز حضور الصوت الخليجي في الفضاء الإعلامي، ودعم المؤثرين المحليين القادرين على إيصال الرسائل بشكل أكثر تأثيراً لدى الجمهور.

كما شددت الشاعر على أن بعض المؤثرين غير الخليجيين لم يساهموا بالشكل المطلوب في مواجهة الحملات الإعلامية المضادة، معتبرة أن المرحلة الحالية تتطلب مزيداً من التنسيق الإعلامي الخليجي المشترك، وتعزيز الثقة بالمنصات الوطنية والإقليمية.

وتأتي هذه الجلسة ضمن جهود نادي دبي للصحافة لتعزيز الحوار حول القضايا الإقليمية الراهنة، وإتاحة منصة تجمع الخبراء وصناع القرار لمناقشة التحديات واستشراف الحلول، بما يدعم استقرار المنطقة ويعزز مسارات التنمية المستدامة في دول الخليج.

أخبار متعلقة :