ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 25 أبريل 2026 03:36 مساءً - استضافت جمعية محمد بن خالد آل نهيان لأجيال المستقبل في مدينة العين لقاءً ضمن برنامج "مفاتيح الأسرة السعيدة"، ضم عدداً من عضوات مجالس أمهات مدارس العين، وذلك تحت رعاية وحضور الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان، رئيس مجلس إدارة مؤسسات الشيخ محمد بن خالد آل نهيان الثقافية والتعليمية.
وناقش اللقاء سبل تعزيز الحوار المجتمعي حول وعي الأسرة الإماراتية كخط الدفاع الأول ضد الهجمات عبر السوشيال ميديا، ودورها الجوهري في ترسيخ القيم وبناء وعي الأجيال القادمة، من خلال التكامل بين البيت والمدرسة لتأهيل الأبناء لمواجهة تحديات العصر بكل ثقة واقتدار.
وأكدت الشيخة الدكتورة شما بنت محمد بن خالد آل نهيان أن الأم تمثل المدرسة الأولى التي تسبق كل المؤسسات التعليمية، وأن دورها في المرحلة الراهنة محوري في هندسة الوعي وصناعة الطمأنينة داخل البيت، خصوصاً في ظل ما يشهده العالم من تحولات متسارعة وأزمات إقليمية وانفتاح رقمي واسع يصل إلى عقول الأطفال قبل أن يستأذن الكبار.
وأشارت إلى أن "عام الأسرة" يمثل ميثاقاً وطنياً يعيد وضع الأسرة في موقعها الطبيعي بوصفها الحاضنة الأولى للقيم والأصالة، والحصن الذي يبنى فيه الإنسان ويصان فيه الوطن.
ولفتت إلى أن الطمأنينة قوة نفسية تغرسها الأم في أبنائها من خلال الثبات، وحسن إدارة القلق، والقدرة على تحويل الخوف إلى تلاحم، والترقب إلى انتماء، والأزمة إلى فرصة لتعميق الثقة بالوطن وقيادته.
وشددت الشيخة شما على أن التربية لا تتحقق بالمواعظ المباشرة وحدها، بل من خلال القدوة اليومية؛ حيث يقرأ الأبناء ملامح أمهاتهم وطريقة تعاملهن مع الأحداث قبل أن يستمعوا إلى النصائح، داعية إلى تعميق الحوار الأسري، وتعزيز حضور البيت القارئ، واستحضار سير الأجداد، وغرس احترام الهوية واللغة والقيم الإماراتية في نفوس الأبناء، مؤكدة أن المدرسة تمنح العلم بينما تمنح الأسرة المعنى والبوصلة الأخلاقية.
وشهد اللقاء مداخلات من الأمهات المشاركات من مجالس أمهات مدارس العين، عكست تجارب واقعية في التعامل مع الأبناء خلال فترات القلق والأزمات، وتحدثن عن أهمية بث الطمأنينة في نفوس الأطفال، وشرح الأحداث لهم بلغة تناسب أعمارهم، وعدم تركهم فريسة للمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
وأشادت المشاركات بدور المدارس في إرسال رسائل وفيديوهات توعوية أسهمت في تهدئة الطلبة وتعزيز ثقتهم بحماة الوطن.
وتناولت بعض المداخلات تجارب أمهات لأبناء في الخدمة الوطنية والقوات المسلحة، حيث عبرن عن فخرهن بأبنائهن وبروحهم الوطنية العالية، مؤكدات أن لحظات التحدي كشفت عمق الانتماء وحجم الثقة بقيادة الدولة ومؤسساتها.
وبرز في النقاش تأكيد عدد من الحاضرات أهمية اللغة العربية والهوية الوطنية والتراث في تكوين شخصية الأبناء، وعدم الاكتفاء بالنجاح الدراسي أو إتقان اللغات الأجنبية، بل بناء جيل يعرف جذوره، ويفخر بوطنه، ويمتلك وعيا قادرا على التمييز بين المعلومة الصحيحة والضجيج الرقمي.
أخبار متعلقة :