ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 27 أبريل 2026 02:51 مساءً - أكد الإعلامي والباحث عبد العزيز الخميس خلال جلسة حوارية بعنوان "هل لدينا خطاب خليجي موحد؟" ضمن فعاليات ملتقى مؤثري الخليج، أنه رغم امتلاك دول الخليج أكبر المؤسسات الإعلامية وأكثرها تقدماً في المنطقة، إلا أن تأثيرها لا يزال ضعيف، نتيجة ضعف المحتوى وغياب سردية إعلامية قوية قادرة على مواكبة الأزمات وصناعة قصة خليجية واضحة ومؤثرة.
وأوضح أن السبب يكمن في غياب القصة الخليجية نفسها، حيث لا يوجد إنتاج حقيقي لسردية متماسكة، خصوصاً في الجانب السياسي، في ظل تردد أو تجنب الدخول في هذا المجال. كما أن غياب التوحيد في الخطاب الإعلامي الخليجي يعود إلى تباين المواقف السياسية تجاه عدد من القضايا، مثل إيران والحركات الإسلامية.
وأشار إلى الحاجة بالالتزام بثوابت مشتركة، تقوم على سيادة الدول، ومواجهة الإرهاب والتنظيمات المتطرفة، وتعزيز الاستقرار والازدهار، إلى جانب إدارة متوازنة للعلاقات مع الغرب، وبين أن الخطاب الإعلامي الحالي لا يزال في كثير من الأحيان قائماً على ردود الفعل، بدلاً من صناعة رواية متماسكة ومبادِرة.
كما بين أن ضعف احترام الرأي الآخر، والتباين في المواقف من الحركات المتطرفة، يسهمان في تعميق الاختلافات الداخلية، في وقت يفتقر فيه مجلس التعاون الخليجي إلى مبادرات واضحة لتنظيم سردية إعلامية موحدة، أو تقديم إرشادات مهنية للإعلاميين في التعامل مع القضايا الحساسة.
وتواجه غرف الأخبار تحدياً إضافياً يتمثل في غياب العنصر الخليجي الفاعل، إلى جانب استمرار بعض المنصات في إنتاج خطابات قد تغذي الانقسام أو الكراهية، بدلاً من تعزيز الوعي المشترك. وأضاف، أنه رغم ما حققته دول الخليج من تقدم على مختلف المستويات، لا يزال الخطاب الإعلامي أقل من هذا الطموح، ما يستدعي الاستثمار في تطوير الكوادر الشابة، وإدماجهم في المؤسسات الإعلامية، خاصة في ظل عزوفهم عن الإعلام الرسمي.
أخبار متعلقة :