العالم يقف خلف الإمارات وإجماع دولي يطوّق طهران

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 6 مايو 2026 01:21 صباحاً - دبي - حال الخليج، عواصم - وام

Advertisements

أثارت الاعتداءات الإيرانية السافرة على دولة موجة غضب عالمية وردود فعل دبلوماسية غير مسبوقة، كاشفة عن إجماع دبلوماسي واسع يطوّق طهران ويضعها في مواجهة عزلة متصاعدة.

فمن البحرين والرياض إلى لبنان ومصر، ومن باريس إلى لندن وبرلين وأوتاوا، تعالت الإدانات بصوت واحد لاستهداف منشآت مدنية في دولة ذات سيادة، وتأكيد أن ما ارتكبته إيران ليس مجرد خرق أمني، بل انتهاك صارخ للقانون الدولي يُهدد استقرار المنطقة برمتها.

عشرات الدول والمنظمات الإقليمية والدولية وقفت إلى جانب الإمارات، حاملة في رسائلها تحذيرات واضحة تقول إن الهجوم الأخير الذي طال المنشآت المدنية في الإمارات يمثل تهديداً شديد الخطورة للأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، وإن التصعيد له ثمن، والتهدئة لم تعد خياراً بل استحقاقاً.

وأكد التنديد الدولي الواسع تجاه الهجوم الإيراني الغاشم موقفاً موحداً يرفض المساس بأمن دولة الإمارات ويؤكد التضامن معها، كما يحمّل في الوقت ذاته النظام الإيراني المسؤولية الكاملة عن تفاقم الأوضاع الأمنية في المنطقة.

ولوّحت عدد من العواصم العالمية بمراجعة موقفها من الممارسات الإيرانية الإرهابية، ودراسة مختلف الخيارات المتاحة للتعامل مع هذه الممارسات، بما يعيد ضبط الأمن والاستقرار في المنطقة، ويعيد حرية الملاحة في مضيق هرمز.

وأعربت الأمم المتحدة عن قلقها البالغ إزاء الهجمات التي شنتها إيران بالصواريخ والطائرات المسيرة على دولة الإمارات العربية المتحدة، الإثنين، وأسفرت عن إصابة ثلاثة أشخاص على الأقل.

وتسببت في حريق في منشأة نفطية بمنطقة الفجيرة الصناعية.جاء ذلك خلال تصريحات أدلى بها المتحدث الرسمي بإسم الأمم المتحدة ستيفان دوغاريك، أمس، عبر خلالها أيضاً عن قلق المنظمة الدولية إزاء وقوع العديد من الغارات في المنطقة مستهدفة السفن في مضيق هرمز وحوله خلال الأيام الماضية.

وهو الأمر الذي أشار إلى أنه يعكس مدى زيادة خطر تجدد الأعمال العدائية في المنطقة وسط توتر متزايد في وقف إطلاق النار.ودعا دوغاريك جميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال من شأنها تصعيد التوترات وتقويض الجهود الدبلوماسية وجهود الوساطة الجارية.وأكد أنه لا بديل عملياً عن التسوية السلمية للنزاعات الدولية، بما يتوافق تماماً مع القانون الدولي، بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة.

وندّد بالاعتداء الاتحاد الأوروبي، وعدد من الدول الصديقة مثل جمهورية صربيا، وجمهورية ألمانيا الاتحادية، والمملكة المتحدة، وجمهورية الجبل الأسود، والجمهورية الفرنسية، وكندا، ونيوزيلندا، وجمهورية الهند، وجمهورية مالطا، ومملكة بلجيكا، وجمهورية قبرص، وجمهورية باكستان الإسلامية، وجمهورية إستونيا، وجمهورية التشيك، وجمهورية ليتوانيا، وجمهورية مقدونيا الشمالية، ورومانيا، وجمهورية لاتفيا، وأوكرانيا، وجمهورية النمسا، وجمهورية بلغاريا، وجمهورية إيرلندا، وجمهورية بنغلاديش الشعبية، واليابان، وأستراليا.

مواقف حازمة

وأدان نيكوس خريستودوليدس، رئيس جمهورية قبرص، بشدة الهجمات الصاروخية والطائرات بدون طيار التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، معرباً عن تضامنه الكامل مع قيادة وشعب الإمارات.

وأكد أن قبرص تقف بحزم إلى جانب دولة الإمارات وشركائها الإقليميين، مشدداً على التزام بلاده بالتهدئة واحترام القانون الدولي، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار. وأشار إلى أن أمن المنطقة يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأمن أوروبا، ولا يمكن فصله عنهما.

من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن الضربات الإيرانية التي استهدفت منشآت مدنية في دولة الإمارات العربية المتحدة، أول من أمس، غير مبررة وغير مقبولة. وقال ماكرون في منشور عبر منصة «إكس»، إن فرنسا ستواصل دعم حلفائها في الإمارات وفي المنطقة، للدفاع عن أراضيهم.

وأكد أن تحقيق حل دائم للصراع يظل رهيناً بإعادة فتح مضيق هرمز أمام حرية الملاحة، فضلاً عن إبرام اتفاق قوي يوفر الضمانات الأمنية اللازمة لدول المنطقة، مشيراً إلى أن هذه الضمانات يجب أن تتضمن مواجهة التهديدات المرتبطة بالبرنامجين النووي والصاروخي الإيرانيين، وكذلك الأنشطة الرامية إلى زعزعة الاستقرار في المنطقة.

وندد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، بالهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات، مؤكداً تضامن بلاده مع الدولة. ونقل مكتب رئيس الوزراء عن ستارمر قوله:

«نتضامن مع الإمارات وسنواصل دعمنا في الدفاع عن شركائنا في الخليج، يجب وقف هذا التصعيد، على إيران الانخراط بجدية في مفاوضات لضمان استمرار وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط والتوصل إلى حل دبلوماسي طويل الأمد». في الأثناء، أدان المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات مجدداً.

وقال في تغريدة على منصة «إكس»: «لقد تعرضت الإمارات مجدداً لهجمات إيرانية بطائرات بدون طيار وصواريخ، ونحن ندين بشدة هذه الهجمات ونعلن تضامننا مع شعب الإمارات وشركائنا في المنطقة». وعبّر مارك كارني، رئيس وزراء كندا، في تدوينة على منصة «إكس»، عن تضامن بلاده مع الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، وأشاد بجهود دولة الإمارات الدفاعية لحماية المدنيين والبنية التحتية.

كما أدانت بلجيكا بشدة الهجمات الإيرانية الأخيرة على الإمارات، وأعلنت تضامنها الكامل مع الشعب الإماراتي، معتبرة أن هذه الاعتداءات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي. وقال ماكسيم بريفو، وزير الخارجية البلجيكي، في بيان أمس:

«أعرب عن تضامني الكامل ودعمي لشعب الإمارات العربية المتحدة، الذي كان مرة أخرى ضحية لهجمات إيرانية غير مبررة، وأدين ما يشكل انتهاكاً واضحاً للقانون الدولي، ويجب احترام السلامة الإقليمية لدول الخليج». وأكد أنه على إيران اغتنام فرصة المحادثات الجارية للتوصل إلى حل شامل، مشدداً على أن «لدينا جميعاً مصلحة في تحقيق السلام في الشرق الأوسط».

وأدانت فنلندا الهجمات التي استهدفت دولة الإمارات. وقالت وزيرة خارجية فنلندا إيلينا فالتونن، إن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً واضحاً للسيادة والقانون الدولي وغير مقبولة، ويجب أن تتوقف فوراً.

وأعربت الوزيرة فالتونن في منشور لها أمس على منصة «إكس» عن التضامن الكامل مع دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً، مشددة على أن الدبلوماسية والمفاوضات هما السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم.

من جهته، أدان وزير خارجية أوكرانيا أندريه سيبيها، بشدة الهجمات الصاروخية وهجمات الطائرات المسيّرة الأخيرة التي استهدفت دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً أنها غير مقبولة وتشكل تهديداً للأمنين الإقليمي والعالمي.

وأعرب سيبيها في منشور على منصة «إكس» عن تضامن بلاده مع دولة الإمارات وشعبها، داعياً إلى خفض التصعيد واللجوء إلى المسار الدبلوماسي. وأكد أن أوكرانيا تعارض بشكل منهجي جميع أعمال العدوان وتدعم الجهود الرامية إلى تعزيز الأمن الدولي، في ظل تصاعد التوترات في المنطقة.

وأعرب الرئيس اللبناني جوزيف عون، عن إدانته للاعتداء الذي تعرضت له دولة الإمارات العربية المتحدة، معتبراً أن هذا الاعتداء يشكل انتهاكاً خطيراً لسيادتها وأمنها واستقرارها، ومساساً بالقيم الإنسانية والقانون الدولي.

وأكد عون تضامن لبنان الكامل مع دولة الإمارات وقيادتها وشعبها في مواجهة هذه التحديات، مجدداً الوقوف إلى جانبها في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وصون سيادتها.

وشدد الرئيس اللبناني على عمق العلاقات الأخوية والتاريخية التي تجمع لبنان بدولة الإمارات العربية المتحدة، والتي تقوم على أسس من الاحترام المتبادل والتعاون الوثيق، معرباً عن حرصه الدائم على تعزيز هذه الروابط لما فيه خير ومصلحة البلدين الشقيقين.

وأعربت وزارة الخارجية في المملكة العربية عن إدانة المملكة واستنكارها بأشد العبارات للاستهداف الإيراني - عبر صواريخ وطائرات مسيرة - لمنشآت مدنية واقتصادية في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة ولناقلة تابعة لشركة إماراتية.

وقالت الوزارة في بيان نقلته وكالة الأنباء السعودية: «المملكة تؤكد وقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة فيما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها، وتدعو الجمهورية الإسلامية الإيرانية إلى وقف هذه الاعتداءات والالتزام بمبادئ القانون الدولي وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة واحترام مبادئ حسن الجوار».

وأدانت رابطة العالم الإسلامي العدوان الإيراني الذي استهدف منشآت مدنية واقتصادية في دولة الإمارات. وفي بيان للأمانة العامة للرابطة، جدد معالي الأمين العام رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، التنديد بالاعتداءات الإيرانية الإجرامية، التي تنتهك كل القيم الدينية، والقوانين والأعراف الدولية والإنسانية.

وشدد على التضامن الكامل مع دولة الإمارات العربية المتحدة، في كل ما تتخذه من إجراءات تحفظ أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب أدانت أيضاً العدوان الإيراني الآثم والمتجدد على دولة الإمارات العربية المتحدة. وأكدت أن ذلك يمثل انتهاكاً سافراً لكل القوانين والمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتصعيداً خطيراً من شأنه تعريض المصالح الاقتصادية الإقليمية والعالمية لمخاطر جسيمة، وتهديد الأمن والسلم الدوليين.

وذكرت الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب، في بيان، أن هذا العدوان الغاشم يعكس تصعيداً خطيراً في المنطقة، ويستدعي تحركاً دولياً لوقف هذه الانتهاكات وضمان احترام قواعد القانون الدولي والحفاظ على استقرار المنطقة.

وقالت إنها إذ تدين بأشد العبارات هذا العدوان الغاشم، تجدد تضامنها ومساندتها لدولة الإمارات العربية المتحدة العزيزة في كافة الإجراءات التي تتخذها لحماية أمنها وسيادتها وسلامة أراضيها ومنشآتها ومواطنيها والمقيمين فيها.

في السياق، تلقى معالي صقر غباش، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، برقية من أحمد بن سلمان المسلم، رئيس مجلس النواب في مملكة البحرين الشقيقة، أعرب فيها عن تضامن مملكة البحرين الكامل ووقوفها إلى جانب دولة الإمارات العربية المتحدة.

وأكد رئيس مجلس النواب البحريني، في البرقية، استنكار وإدانة مملكة البحرين، لأي أعمال تستهدف أمن دولة الإمارات واستقرارها وسلامة منشآتها المدنية، مشدداً على رفض كل ما من شأنه تهديد أمن المنطقة وتقويض الاستقرار الإقليمي، أو مخالفة القوانين والمواثيق الدولية ذات الصلة.

مؤكداً أن أمن دولة الإمارات يعد جزءاً لا يتجزأ من أمن مملكة البحرين. وجدد أحمد بن سلمان المسلم، دعم بلاده الكامل لكل الإجراءات التي تتخذها دولة الإمارات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها وصون مقدراتها، متمنياً دوام الأمن والاستقرار للإمارات قيادةً وشعباً.

الأمم المتحدة:

قلقون إزاء الهجمات الإيرانية على دولة الإمارات

الرئيس القبرصي:

ندين الهجمات التي استهدفت الإمارات ونقف بحزم إلى جانبها

الرئيس الفرنسي:

الضربات الإيرانية غير مبررة ولا مقبولة

رئيس الوزراء البريطاني:

نتضامن مع الإمارات وسنواصل دعمنا في الدفاع عن شركائنا بالخليج

المستشار الألماني:

ندين بشدة تجدد الهجمات الإيرانية ونتضامن مع الإمارات وشركائنا في المنطقة

رئيس وزراء كندا:

نتضامن مع دولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً ونشيد بجهودها الدفاعية وصون سيادتها

وزير الخارجية البلجيكي:

ندين بشدة الاعتداءات الإيرانية وما تمثله من انتهاك صارخ للقانون الدولي

وزيرة خارجية فنلندا:

الهجمات الإيرانية غير مقبولة ويجب أن تتوقف فوراً

وزير خارجية أوكرانيا:

ندين بشدة الهجمات غير المقبولة التي تشكل تهديداً للأمنين الإقليمي والعالمي

أخبار متعلقة :