السجادة الحمراء تنهي إجراءات أكثر من 800 ألف مسافر في مطارات دبي خلال عام

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 11 مايو 2026 01:06 مساءً - أكملت الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي (إقامة دبي) عاماً كاملاً على إطلاق خدمة السفر بلا حدود "السجادة الحمراء"، المشروع التحولي الذي أعاد صياغة تجربة السفر عبر مطارات دبي، من خلال منظومة رقمية متكاملة تعتمد على تقنيات الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية، وتتيح للمسافرين المؤهلين إتمام إجراءات الدخول والخروج خلال ثوانٍ معدودة، دون الحاجة للتوقف أو إبراز أي وثائق، في تجربة تُعد من الأسرع عالمياً.

Advertisements

ومنذ إطلاقها، شكّلت "السجادة الحمراء" نموذجاً متقدماً في تطوير الخدمات الحكومية المستقبلية، حيث أسهمت في إحداث تحول نوعي في مفهوم العبور الحدودي، عبر تجربة قائمة على الانسيابية والثقة والجاهزية الاستباقية، بما يعكس رؤية دبي في بناء منظومة سفر ذكية تجمع بين الكفاءة التشغيلية والبعد الإنساني.

وسجلت الخدمة منذ إطلاقها وحتى نهاية أبريل 2026 مؤشرات تشغيلية متقدمة، حيث أسهمت في خفض زمن العبور بأكثر من 60%، من 12.5 ثانية إلى 3.4 ثوان فقط، مع إمكانية معالجة جماعية تصل إلى 10 مسافرين في اللحظة نفسها بدلاً من مسافر واحد، إلى جانب تصفير نقاط الاتصال بالكامل وتقليص الوثائق المطلوبة من وثيقتين إلى صفر وثيقة، بما يعكس مستوى متقدماً من التكامل الرقمي وكفاءة العمليات التشغيلية. كما حققت الخدمة نسبة 100% في مستوى تقديم الخدمة وفق المؤشرات المتفق عليها مع مطارات دبي، إلى جانب تسجيل نسبة رضا متعاملين بلغت 99.81% على مستوى الخدمات المقدمة في قطاع المنافذ الجوية.

كما تجاوز عدد مستخدمي خدمة السفر بلا حدود "السجادة الحمراء" ما يقارب 800 ألف مستخدم منذ إطلاق الخدمة وحتى نهاية أبريل 2026، فيما بلغت نسبة الاستخدام 83% من المسافرين المؤهلين، في مؤشر يعكس الثقة المتزايدة بالمنظومة الرقمية واعتمادها كجزء أساسي من تجربة السفر عبر مطارات دبي.

وشهد المشروع منذ إطلاقه سلسلة من التوسعات والتحديثات التطويرية، شملت تحديث تصميم كاميرات الخدمة في صالات الدرجة الأولى ودرجة رجال الأعمال بمبنى 3، إلى جانب إطلاق الخدمة في صالة القادمين للمواطنين خلال أكتوبر 2025، ثم للمقيمين في مارس 2026، فيما تواصل إقامة دبي دراسة المرحلة الثانية للتوسع عبر إضافة ممرات جديدة ضمن خطط تطوير مبنى 3، بما يسهم في تعزيز الطاقة الاستيعابية وتحسين تجربة المسافرين بشكل أكبر.

ويأتي هذا الإنجاز بالتزامن مع فوز مشروع "السجادة الحمراء" بجائزة الابتكار المتميز في القطاع الحكومي ضمن جوائز معهد الابتكار العالمي (Global Innovation Institute – GInI) لعام 2025، في إنجاز عالمي يعكس نجاح إقامة دبي في تحويل الابتكار من مفهوم تقني إلى تجربة حكومية متكاملة ذات أثر ملموس على جودة الحياة وتجربة المسافرين.

وتُعد الجائزة من أبرز الجوائز الدولية المتخصصة في تقييم الابتكار المؤسسي والحلول الحكومية المستقبلية، حيث تُمنح للمشاريع التي تنجح في توظيف الابتكار لتحقيق قيمة مجتمعية وتشغيلية مستدامة. كما حصد المشروع خلال عامه الأول جائزة "ستيفي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا" (Stevie Middle East & North Africa 2025)، إلى جانب تكريمه ضمن ملتقى "أصوات الابتكار في الذكاء الاصطناعي"  (IDC Voices of AI Innovation)، تقديراً لدوره في إعادة تعريف تجربة السفر الذكي عالمياً.

وأكد سعادة الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب – دبي، أن مرور عام على إطلاق "السجادة الحمراء" يمثل محطة مهمة في مسيرة دبي نحو ترسيخ مفهوم الحكومة المستقبلية القائمة على الابتكار والجاهزية الاستباقية، مشيراً إلى أن المشروع لم يكن مجرد تطوير تقني، بل رؤية متكاملة لإعادة تصميم تجربة السفر بما يعكس مكانة دبي العالمية وثقة العالم بمنظومتها الحكومية.

وقال سعادته: "تمثل (السجادة الحمراء) نموذجاً عملياً لرؤية دبي في تحويل الابتكار إلى تجربة إنسانية متكاملة، حيث لم يكن الهدف فقط تسريع الإجراءات، بل بناء تجربة عبور تعكس الاحترام والترحيب والثقة منذ اللحظة الأولى. وما تحقق خلال عام واحد يؤكد قدرة إقامة دبي على تطوير حلول استباقية تواكب المتغيرات العالمية، وتعزز جاهزية الإمارة لمستقبل السفر والخدمات الرقمية."

ومن جانبه، أضاف العقيد خبير خالد أحمد محمد بن مدية الفلاسي، مساعد المدير العام لقطاع شؤون الخدمات الرقمية: "في إقامة دبي، ننظر إلى الابتكار باعتباره ثقافة عمل مستدامة وأداة لتعزيز جودة الحياة وترسيخ تنافسية دبي عالمياً، وهو ما نواصل ترجمته عبر مشاريع نوعية تجمع بين التكنولوجيا المتقدمة والكفاءة التشغيلية والبعد الإنساني."

ويجسد مشروع "السجادة الحمراء" نموذجاً حكومياً متقدماً يعكس تكامل البنية الرقمية في دبي، وقدرتها على توظيف الذكاء الاصطناعي والتقنيات المستقبلية لصناعة تجارب أكثر سلاسة وكفاءة، بما يدعم مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية D33 ورؤية الإمارة في ترسيخ مكانتها كأفضل مدينة في العالم للعيش والعمل والزيارة.

كما يؤكد المشروع أن مستقبل الخدمات الحكومية لم يعد يُقاس فقط بسرعة الإنجاز، بل بقدرتها على صناعة تجربة إنسانية متكاملة تعزز الثقة والانتماء وتترك أثراً إيجابياً يمتد لما بعد لحظة العبور.

أخبار متعلقة :