ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 15 مايو 2026 11:51 صباحاً - أكد الدكتور ديباك ميتال، سفير جمهورية الهند لدى الدولة، أن علاقات بلاده مع الإمارات تشهد تحولاً نوعياً ومتسارعاً، مدفوعاً برؤية مشتركة لقيادتي البلدين، مشيراً إلى أن زيارة ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند، إلى الإمارات تُعد تاريخية، وتمثل الزيارة الثامنة له إلى الدولة خلال السنوات الماضية، بما يعكس عمق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين.
وقال السفير الهندي، في تصريحات لـ«حال الخليج»، إن الإمارات تُعد حالياً ثالث أكبر شريك تجاري للهند، وثاني أكبر وجهة لصادراتها، فيما أصبحت رابع أكبر مستثمر في السوق الهندية، في ظل وصول حجم التجارة الثنائية بين البلدين إلى نحو 100 مليار دولار أمريكي.
وأوضح أن رؤية قيادتي البلدين تمثل المحرك الرئيس للعلاقات الثنائية المزدهرة، لافتاً إلى أن مذكرات التفاهم والاتفاقيات التي تم توقيعها خلال السنوات الماضية أسهمت في توسيع مجالات التعاون ضمن إطار الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية الشاملة، بما عزز حركة التجارة والاستثمار وفتح آفاقاً أوسع للتعاون المستقبلي.
وأضاف إن البلدين يرتبطان بشراكة قوية في مجال أمن الطاقة، إلى جانب تحقيق تقدم ملموس في قطاعات جديدة تشمل الطاقة المتجددة، والصحة، والأمن الغذائي، والعلوم والتكنولوجيا، والتعليم، والتكنولوجيا المالية، والدفاع والأمن.
وأكد أن الشراكة الاستراتيجية الشاملة أصبحت نموذجاً دولياً للعلاقات القائمة على الرؤية المشتركة والثقة المتبادلة والعمل من أجل المستقبل، مشيراً إلى أن هذه العلاقة تجاوزت حدود الجغرافيا لتغدو شراكة قائمة على تكامل المصالح ووحدة الأهداف.
وقال الدكتور ميتال إن بلاده ترتبط بعلاقات قوية مع دولة الإمارات تقوم على الثقة بالمستقبل، والاعتماد على الابتكار وريادة الأعمال، والاستثمار في رأس المال البشري، لافتاً إلى أن الهند باتت اليوم رابع أكبر اقتصاد في العالم، ومن بين الاقتصادات الأسرع نمواً، مع مؤشرات واضحة إلى انتقالها إلى المرتبة الثالثة عالمياً قبل نهاية العقد الحالي.
وأضاف إن زيارة ناريندرا مودي تمثل محطة مهمة لتسليط الضوء على واحدة من أنجح الشراكات الدولية وأكثرها استدامة، موضحاً أن العلاقات الإماراتية الهندية تجاوزت الإطار التقليدي للعلاقات الثنائية لتصبح نموذجاً متقدماً للتعاون الاستراتيجي القائم على المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل والرؤية المستقبلية المشتركة.
وأشار إلى أن المستوى المتقدم للعلاقات الثنائية يعكس قوة الروابط بين قيادتي البلدين، وهو ما تجسد في الزيارات الرسمية المتبادلة والتواصل المستمر بين الجانبين، الأمر الذي أسهم في توسيع نطاق التعاون ليشمل التجارة والطاقة والبنية التحتية والتعليم والاتصال، إلى جانب مجالات استراتيجية متقدمة مثل الفضاء، والدفاع، والطاقة النووية السلمية، والتقنيات الخضراء، والمعادن الحيوية، والتعاون في المناطق القطبية.
وأكد أن شراكة البلدين تواصل ترسيخ مكانتها نموذجاً للتعاون البناء القادر على الإسهام في تحقيق التنمية والاستقرار والازدهار على المستويين الإقليمي والدولي.
أخبار متعلقة :