ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 19 مايو 2026 10:06 صباحاً - يشكل الفحص والتنظيف الدوري للأجهزة الإلكترونية أحد أبرز الممارسات الوقائية التي تعزز الأمن السيبراني للأفراد والمؤسسات في ظل تصاعد التهديدات الرقمية وتزايد الاعتماد على الهواتف المحمولة والأجهزة اللوحية والحواسيب في مختلف جوانب الحياة اليومية والعمل.
وأكد مجلس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات في تصريحات لوكالة أنباء الإمارات "وام" أن التنظيف الدوري للأجهزة سواء الهواتف المحمولة أو الأجهزة اللوحية الشخصية يمثل إجراءً وقائياً مهماً يسهم في تقليل الحوادث والهجمات السيبرانية بنسبة تصل إلى 30% ويوفر للمستخدمين طبقة إضافية من الحماية ضد البرمجيات الخبيثة والتهديدات الإلكترونية المتنامية.
وأوضح المجلس أن تكدس الملفات والبيانات غير الضرورية داخل الأجهزة يسهل تسلل البرمجيات الضارة ويزيد من احتمالات تعرض المستخدمين للمخاطر السيبرانية، بما يشمل فقدان البيانات أو اختراق الخصوصية، أو استغلال الثغرات الأمنية للوصول إلى معلومات حساسة.
وأشار إلى أن تراكم الملفات غير المستخدمة والتطبيقات المهملة ينعكس أيضاً على أداء الأجهزة إذ يؤدي إلى بطء التشغيل وظهور أخطاء متكررة ورسائل غير معتادة، إلى جانب امتلاء مساحة التخزين وهي جميعها مؤشرات رئيسية تدل على حاجة الجهاز إلى التنظيف والفحص الدوري.
وبين المجلس أن اعتماد روتين بسيط للتنظيف الرقمي يسهم بشكل مباشر في رفع مستوى الأمان الإلكتروني، موضحاً أن هذا الروتين يشمل استخدام برامج الحماية الموثوقة لفحص الأجهزة ورصد البرمجيات الخبيثة، إلى جانب حذف الملفات والتطبيقات غير الضرورية وتحديث أنظمة التشغيل والتطبيقات بشكل مستمر لمعالجة الثغرات وتحسين الأداء.
وشدد على أن إهمال هذه الإجراءات يفتح المجال أمام المحتالين والمهاجمين الإلكترونيين لاستغلال الثغرات الأمنية، مؤكداً أن الوقاية من المخاطر الرقمية تبدأ من ممارسات يومية بسيطة يقوم بها المستخدم نفسه وتعد جزءاً أساسياً من السلوكيات السيبرانية السليمة.
وحذر المجلس من أن تراكم الملفات والبيانات غير المستخدمة لا يقتصر أثره على إبطاء أداء الأجهزة، بل قد يخلق بيئة مناسبة لنشاط البرمجيات الخبيثة والتي قد تتخذ أشكالاً متعددة تشمل الفيروسات وبرامج التجسس وبرامج الفدية وغيرها من البرمجيات الضارة التي تستهدف تعطيل الأنظمة أو سرقة البيانات أو تشفير الملفات وطلب مبالغ مالية مقابل استعادتها.
ولفت إلى أن التنظيف الرقمي يسهم في الحد من التهديدات السيبرانية الأخرى بما في ذلك هجمات التصيد الاحتيالي والرسائل المضللة التي تهدف إلى خداع المستخدمين ودفعهم إلى مشاركة معلومات حساسة مثل كلمات المرور أو البيانات المصرفية وأرقام بطاقات الائتمان.
وأكد المجلس أن تطبيق ممارسات التنظيف الرقمي بشكل منتظم يعكس وعياً متقدماً بأهمية الأمن السيبراني ويتطلب التزاماً بالعادات الرقمية السليمة وحرصاً على متابعة أحدث التهديدات والمخاطر إضافة إلى الحفاظ على تحديث برمجيات الأمان باعتبارها أحد خطوط الدفاع الأولى ضد الهجمات الإلكترونية.
وأوضح أن فوائد التنظيف الدوري لا تقتصر على تعزيز الحماية فقط بل تمتد إلى تحسين الأداء العام للأجهزة وإطالة عمرها التشغيلي ورفع كفاءة الاستخدام بما ينعكس إيجاباً على الإنتاجية الرقمية للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
واعتبر مجلس الأمن السيبراني أن الاهتمام بنظافة البيئة الرقمية لا يقل أهمية عن الحفاظ على البيئة المادية، مؤكداً أن التفاصيل الصغيرة والممارسات اليومية البسيطة قد تشكل الفارق بين جهاز آمن وآخر معرض للاختراق أو فقدان البيانات.
وتأتي هذه التوعية ضمن حملة "النبض السيبراني" التي أطلقها مجلس الأمن السيبراني في إطار جهود دولة الإمارات المستمرة لبناء فضاء سيبراني آمن يحمي المستخدمين من المخاطر الرقمية المتنامية، ويواكب التطورات التقنية المتسارعة ضمن رؤية وطنية شاملة لتعزيز الثقة في المنظومة الرقمية للدولة، وترسيخ ثقافة الأمن السيبراني بما يضمن سلامة المواطنين والمقيمين وخصوصيتهم في عصر التحول الرقمي المتسارع.
أخبار متعلقة :