دبي تنتقل من الخدمات إلى الأثر.. «تنمية المجتمع» تطلق تقرير الاستدامة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 3 يونيو 2026 12:21 صباحاً - أطلقت هيئة تنمية المجتمع في دبي تقريرها الثاني للاستدامة لعامي 2023 و2024، تحت عنوان «الانتقال من الرؤية إلى الأثر»، في خطوة تعكس انتقال العمل الاجتماعي في الإمارة من تقديم الخدمات التقليدية، إلى بناء منظومة أكثر استباقية في التمكين والرعاية والوقاية وقياس الأثر، وفقاً لمعايير المبادرة العالمية للتقارير (GRI).

Advertisements

ويبرز التقرير تحولاً مؤسسياً في منهجية العمل الاجتماعي، من خلال اتساع نطاق الخدمات، ليشمل أكثر من 21 إدارة متخصصة، إلى جانب نمو لافت في العمل التطوعي، وتوسع برامج كبار المواطنين والأسرة والرعاية والتأهيل، وارتفاع مؤشرات رضا المتعاملين، وتعزيز الحوكمة والاستدامة المؤسسية.

وأكدت معالي حصة بنت عيسى بوحميد مدير عام الهيئة، أن التقرير يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير العمل المؤسسي، مشيرة إلى أنه يجسد الانتقال من الالتزام بالاستدامة إلى قياس الأثر، وربط الخدمات الاجتماعية بمخرجات واقعية، تسهم في رفع جودة الحياة.

وقالت معاليها، إن الهيئة تعمل على دمج الاستدامة في مختلف ممارساتها التشغيلية والاستراتيجية، بما يدعم صناعة القرار القائم على البيانات، ويعزز كفاءة البرامج والمبادرات الاجتماعية.

وأضافت أن الهيئة تواصل تطوير نموذجها الاجتماعي عبر تبني أفضل الممارسات العالمية، وتعزيز الشراكات، بما يرسخ دورها في تمكين الفئات المجتمعية المختلفة، وتحقيق أثر اجتماعي مستدام، يعزز مكانة دبي نموذجاً عالمياً في التنمية الاجتماعية.

ويستعرض التقرير خمسة توجهات استراتيجية رئيسة، تقوم على التحول من المساعدات إلى التمكين، ومن معالجة النتائج إلى الوقاية من الأسباب الجذرية، ومن القيادة الحكومية للخدمات إلى تعزيز الشراكة المجتمعية والقطاع الخاص، ومن الأساليب التقليدية إلى الابتكار، إضافة إلى الانتقال من الاستجابة للواقع إلى استشراف المستقبل والمخاطر والفرص.

وفي محور كبار المواطنين، عززت الهيئة خدماتها ضمن مفهوم «الشيخوخة النشطة»، مع توقع تجاوز عدد السكان ممن تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر 22 ألف شخص بحلول عام 2030.

واعتمدت إطاراً استشرافياً، يشمل ستة محاور، أبرزها الرفاه النفسي، والتفاعل الاجتماعي، والاعتراف بخبرة كبار المواطنين، والاستدامة الاقتصادية، وصون الكرامة، والوئام الاجتماعي.

وسجل «نادي ذخر الاجتماعي» أكثر من 80 ألف خدمة لكبار المواطنين، شملت أنشطة اجتماعية وترفيهية ورحلات، إلى جانب مبادرات لتعزيز التواصل بين الأجيال، استفاد منها أكثر من 11 ألف شاب.

وفي مجال الأسرة، واصلت الهيئة تنفيذ برامجها عبر «باقة الزواج»، ومبادرات الاستشارات الأسرية، إضافة إلى «مركز الأحداث»، ومشروع مركز الإيواء، كما تتولى تنفيذ «برنامج الشيخة هند بنت مكتوم للأسرة»، ومبادرة «أعراس دبي»، بما يعزز الاستقرار الأسري والتماسك المجتمعي.

وفي محور الرعاية والتأهيل، أنشأت الهيئة «مركز صون» للرعاية والتأهيل للأحداث، لدعم إعادة الاندماج الاجتماعي، رغم تحديات تتعلق بغياب قاعدة بيانات مركزية، وتشتت بيانات الإدمان ومحدودية الوصول إلى خدمات علاجية متخصصة.

كما أظهر التقرير نمواً ملحوظاً في العمل التطوعي بنسبة %23.3 بين 2022 و2023، وارتفاع عدد الأنشطة التطوعية بنسبة 57 %، إلى جانب زيادة المتطوعين النشطين بنسبة 60 %.

وفي تجربة المتعاملين، ارتفعت نسبة الرضا إلى 94.6 % في 2024، مع تحقيق معدل احتفاظ كامل بالمتعاملين، وحل %72.8 من الشكاوى خلال خمسة أيام عمل.

وعلى صعيد الموارد البشرية، ارتفع عدد الموظفين إلى 342 موظفاً في 2024، وشكلت المواطنات 76 % من إجمالي الموظفين المواطنين، مع تحقيق متوسط توطين بلغ نحو %61، فيما بلغ متوسط التدريب 27 ساعة لكل موظف سنوياً.

أخبار متعلقة :