ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 9 يونيو 2026 12:50 صباحاً - لم يعد ظهور الأطفال على المنصات الرقمية يقتصر على لقطات عائلية عفوية، بل تحول في بعض الحالات إلى محتوى يومي يحصد المتابعين ويحقق انتشاراً واسعاً.
ومع تنامي ظاهرة «فلوقات العائلة»، تتزايد التساؤلات حول حدود مشاركة تفاصيل حياة الأطفال عبر الإنترنت، وحقوقهم في الخصوصية، وكيفية تحقيق التوازن بين صناعة المحتوى وحماية القاصرين من الاستغلال الرقمي. وبين سياسات المنصات وتجارب صناع المحتوى، تتعدد الرؤى حول أفضل السبل لضمان بيئة رقمية آمنة تراعي حقوق الأطفال وتحفظ خصوصيتهم.
وفي هذا السياق، ترى مون باز، مدير الشراكات العالمية للشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا في «ميتا»، أن ظهور الأطفال في المحتوى الرقمي يرتبط غالباً بصناع المحتوى المتخصصين في نمط الحياة والمحتوى العائلي، مؤكدة أن المنصة تعتمد على التوعية والحلول التقنية لحماية القاصرين.
وأوضحت أن «ميتا» تمنع الأطفال دون سن الثالثة عشرة من إنشاء حسابات مستقلة، فيما يتم تحويل اليافعين تلقائياً إلى حسابات المراهقين المزودة بإعدادات حماية متقدمة وتقنيات للذكاء الاصطناعي للتحقق من العمر، مع مراعاة السياسات المحلية في دولة الإمارات. وأكدت أن بناء بيئة رقمية آمنة للأطفال مسؤولية مشتركة بين المنصات والأسر وصناع المحتوى.
من جانبها، تؤكد أمل محمد، صانعة محتوى، أن عزل الأطفال بالكامل عن المنصات الرقمية لم يعد واقعياً في ظل الحضور المتزايد للتكنولوجيا في مختلف جوانب الحياة، خصوصاً في البيئة التعليمية، ما يعزز أهمية المسؤولية المشتركة بين الأسرة والجهات المعنية.
وتشير إلى أنها لا تؤيد إنشاء حسابات مخصصة للأطفال تُدار بصورة يومية، معتبرة أن الحل يكمن في الرقابة الأسرية والتوعية المستمرة ووضع ضوابط واضحة لاستخدام الأجهزة والمنصات الرقمية.
وفي ما يتعلق بمحاولات بعض الحسابات استغلال محتوى الأطفال لتحقيق الانتشار، توضح أمل أن الدولة تمتلك أطراً تنظيمية وتشريعية للتعامل مع هذه الممارسات، من خلال متابعة الحسابات المخالفة واتخاذ الإجراءات اللازمة بحقها، إلى جانب الجهود التوعوية الرامية إلى حماية الأطفال من أي استغلال رقمي. وتؤكد أن الوعي الأسري يظل خط الدفاع الأول في هذا المجال.
بدورها، ترى لوجينا صلاح، صانعة محتوى، أن هناك فرقاً واضحاً بين توثيق اللحظات العائلية بصورة عفوية وبين تحويل الأطفال إلى محور دائم لصناعة المحتوى. وتؤكد رفضها استخدام الطفل كوسيلة لزيادة التفاعل أو تحقيق الانتشار.
أخبار متعلقة :