ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 11 يونيو 2026 08:06 مساءً - زار سمو الشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة، صباح اليوم الخميس، وزارة شؤون مجلس الوزراء، حيث كان في استقبال سموه، معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، وذلك في مبنى أبراج الإمارات بإمارة دبي.
وأشاد سمو نائب حاكم الشارقة بالجهود الوطنية التي يقودها مجلس الوزراء برئاسة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله"، في ترسيخ ثقافة التميز المؤسسي وتطوير منظومة العمل الحكومي في دولة الإمارات بشكل مستمر، مؤكداً سموه أن النهج الذي تتبناه الحكومة من خلال نشر مفاهيم التميز وتطبيق أفضل الممارسات العالمية أسهم في تحقيق نقلات نوعية في الأداء الحكومي، حتى غدت الإمارات نموذجاً يحتذى بها، وعزز من تنافسيتها وريادتها على المستويين الإقليمي والعالمي.
وأكد سموه أهمية مواصلة ترسيخ ثقافة التميز على مستوى المؤسسات الحكومية كافة، بحيث تصبح نهجاً مؤسسياً وفكراً راسخاً لدى الموظفين في مختلف مواقع العمل، مشيراً سموه إلى أن التميز لا يقتصر على الأنظمة والإجراءات فحسب، بل يبدأ من بناء الكفاءات وتعزيز روح المبادرة والابتكار وتحمل المسؤولية، وأوضح سموه أن نشر فكر التميز بين الموظفين ينعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات الحكومية وكفاءة الأداء ورفع مستويات رضا المتعاملين، بما يسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الحكومية وتقديم خدمات استباقية تلبي تطلعات المجتمع.
ووجّه سمو نائب حاكم الشارقة الشكر والتقدير إلى فريق رئاسة مجلس الوزراء على حفاوة الاستقبال وما قدموه من عرض شامل لتجاربهم وجهودهم الرائدة في مجال التميز المؤسسي وتطوير الأداء الحكومي، مثمناً سموه حرصهم على مشاركة الخبرات والمعارف المتخصصة.
وشدد سموه على أهمية تكامل الجهود بين الجهات الاتحادية والمحلية وتبادل أفضل الممارسات، بما يعزز كفاءة العمل الحكومي ويرسخ ثقافة التطوير المستمر، مؤكداً سموه أن التعاون والتنسيق بين مختلف الجهات الحكومية يمثلان ركيزة أساسية للارتقاء بمنظومة العمل الحكومي وتعزيز الصورة الحضارية لدولة الإمارات ومكانتها المرموقة عالمياً.
ريادة وتنافسية
من جانبه، أكد معالي محمد عبدالله القرقاوي، وزير شؤون مجلس الوزراء أن منظومة التميز الحكومي التي تطبقها حكومة دولة الإمارات ترسخ ريادة وتنافسية العمل الحكومي الاتحادي على الصعيد العالمي، وفق مظلة أشمل مدعومة بمنظومة تشريعية متطورة، ونظام رائد في العمل الحكومي، يستفيد من أهم الخبرات العالمية لإنجاز مشاريع حكومية داعمة لجهود ومسارات إنجاز الرؤى والإستراتيجيات الوطنية.
وقال معاليه : نجحت دولة الإمارات في ترسيخ نموذج متقدم في توظيف التقنيات الحديثة وأفضل الممارسات ضمن مختلف القطاعات الحكومية، بما يعزز الجاهزية للمستقبل ويرفع كفاءة العمل الحكومي، وهو ما تعكسه المنظومة اليوم وما يرتبط بها من تطبيقات ومشاريع حكومية متقدمة، وما تمثله من أولوية وطنية ومحرك رئيسي لتطوير الأداء الحكومي، واستشراف التحديات والفرص المستقبلية.
وبحث سمو نائب حاكم الشارقة سبل تعزيز التعاون في مجال منظومة التميز الحكومي وتطوير الأداء المؤسسي، متعرفاً سموه على أبرز التحديثات في نظام أداء حكومة دولة الإمارات، والممارسات الوطنية في مجال التميز الحكومي، والجهود التي تقودها الحكومة لترسيخ ثقافة التميز والارتقاء بكفاءة العمل الحكومي من خلال منظومة متكاملة تدعم تحقيق الأولويات الوطنية وتعزز جودة الخدمات والنتائج الحكومية.
واستمع سموه إلى شرح حول نظام أداء حكومة دولة الإمارات، الذي يُعد منصة رقمية متقدمة لمتابعة تنفيذ الخطط والمبادرات الحكومية وقياس مستوى الإنجاز، بما يسهم في تعزيز التكامل بين الجهات الحكومية ودعم اتخاذ القرار المبني على البيانات، كما اطلع سموه على عرض جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، التي تهدف إلى تحفيز الجهات الحكومية والقيادات والموظفين على تبني أفضل الممارسات الإدارية، وتعزيز ثقافة الابتكار والريادة والتميز المؤسسي، بما يسهم في تطوير العمل الحكومي ورفع كفاءته وتحقيق أثر مستدام ينعكس على المجتمع وجودة الحياة.
تطور حكومي
وتعرف سمو نائب حاكم الشارقة على منظومة التميز الحكومي في دولة الإمارات التي تُعد نموذجاً رائداً في التطوير الحكومي، وتسهم في تعزيز التنافسية العالمية للدولة، وترسخ ثقافة التحسين المستمر والجاهزية للمستقبل، بما يواكب الرؤى الوطنية ويعزز ريادة الإمارات في العمل الحكومي.
واطلع سموه على عرض تناول مشروع "الذكاء التشريعي"، والذي يهدف إلى إنشاء منصة وطنية موحدة تربط التشريعات الاتحادية والمحلية كافة، وتوظف تقنيات الذكاء الاصطناعي في تحليل القوانين وقياس كفاءتها وتقييم أثرها على القطاعات الاقتصادية والمجتمعية، بما يسهم في تطوير التشريعات بصورة مستمرة وتعزيز قدرتها على دعم بيئة الأعمال وتحقيق المستهدفات الوطنية.
وتعرف سمو نائب حاكم الشارقة على مشروع "مستشار الذكاء الاصطناعي"، الذي يدعم أعمال مجلس الوزراء والمجلس الوزاري للذكاء الاصطناعي والتنمية، ويوفر أدوات متقدمة تساعد الوزراء وصناع القرار في تحليل الموضوعات المطروحة، والاطلاع على أفضل التجارب والممارسات العالمية، إلى جانب إعداد دراسات وتحليلات مالية واقتصادية واجتماعية متكاملة، بما يدعم اتخاذ قرارات حكومية أكثر سرعة ودقة وكفاءة.
وعرج سمو نائب حاكم الشارقة على مجموعة من المبادرات والمشاريع الحكومية في مبنى أبراج الإمارات مثل مقر المؤثرين الذي يجمع المؤثرين من صناع المحتوى من مختلف العالم بهدف تعزيز تأثيرهم وتطوير أعمالهم للمساهمة في استدامة اقتصاد صُناع المحتوى، إلى جانب مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، واطلع سموه على آلية العمل الحكومي في مجال الذكاء الاصطناعي ودوره في تطوير العمل الحكومي، مستعرضين مسيرة الدولة في التحول الرقمي التي بدأت بالحكومة الإلكترونية والحكومة الذكية، وصولاً إلى إستراتيجيات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي، والتي أسهمت في بناء منظومة متكاملة عززت مكانة الإمارات بين الدول الرائدة عالمياً في تبني التقنيات المتقدمة.
مرحلة جديدة
وتجول سموه في مختبرات دبي للمستقبل ومركز دبي لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، واستمع إلى شرح حول منصة ذكاء اصطناعي مساعد تم تطويرها لتمكين الموظفين من توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي المساعد في أعمالهم اليومية بشكل آمن وفعّال، بما يعزز الإنتاجية، ويرتقي بكفاءة الأداء، ويمهد لمرحلة جديدة من العمل الحكومي القائم على الذكاء والابتكار، بما ينسجم مع رؤية دولة الإمارات في بناء حكومة أكثر استباقية، إضافة إلى أبرز مميزات المنصة وحالات استخدامها وإمكاناتها في تفعيل الذكاء الاصطناعي المساعد، والفرص التي تتيحها لتطوير أساليب العمل الحكومية، ورفع كفاءة العمليات، وتعزيز التعاون وتبادل المعرفة، بما يدعم تحقيق مستهدفات حكومة الإمارات 4.0.
وانتقل سمو نائب حاكم الشارقة إلى مركز خدمات 1 وهي منصة حكومية متكاملة لتصميم وتطوير واختبار الخدمات الحكومية، تجمع بين تقديم الخدمات وفق أعلى معايير الكفاءة وسهولة الوصول وتجربة المتعاملين، وتمكين المتعاملين والشركاء من المشاركة في تصميم الحلول والخدمات المستقبلية، بما يسهم في تسهيل رحلة المتعاملين من الأفراد وقطاع الأعمال، وتعزيز جودة الحياة، وتطوير خدمات حكومية استباقية وسلسة ترتكز على التحول الرقمي والابتكار الحكومي.
واختتم سموه جولته بزيارة مركز المسرعات الحكومية الذي يُعد نموذجاً وطنياً رائداً لتسريع إنجاز المشاريع الوطنية ومواجهة التحديات الحكومية، من خلال توحيد جهود الجهات المعنية ضمن فرق عمل مشتركة وتطبيق منهجيات مبتكرة ترتكز على التنفيذ السريع وتحقيق النتائج.
ويسهم المركز في تسريع تحقيق أثر ملموس، وتعزيز التكامل والتنسيق بين الجهات الحكومية، ورفع الكفاءة الحكومية، وتسريع إنجاز المستهدفات الوطنية والأولويات الاستراتيجية، بما يعزز جاهزية الحكومة وقدرتها على الاستجابة للمتغيرات بكفاءة ومرونة واستباقية عالية.
رافق سموه خلال الزيارة والجولة كل من: معالي محمد بن عبدالله القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء، ومعالي عهود بنت خلفان الرومي وزيرة دولة للتطوير الحكومي والمستقبل، ومعالي عمر سلطان العلماء وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بعد، مدير عام مكتب رئاسة مجلس الوزراء، ومعالي مريم بنت أحمد الحمادي وزيرة دولة والأمين العام لمجلس الوزراء، ومعالي هدى الهاشمي مساعد وزير شؤون مجلس الوزراء لشؤون الإستراتيجية، ومعالي سعيد محمد العطر رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، وعدد من كبار المسؤولين.
أخبار متعلقة :