ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 19 يونيو 2026 02:51 صباحاً - أكد مواطنون أن حصول دولة الإمارات على المركز الثاني عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين بالذكاء الاصطناعي، يعكس استفادة أفراد المجتمع من الخدمات والحلول الذكية، ويجسد حرص الدولة على توفير الراحة وجودة الحياة لمواطنيها والمقيمين على أرضها، كما يؤكد نجاحها في ترسيخ مكانتها ضمن مصاف الدول المتقدمة والرائدة في تبنّي التقنيات الحديثة.
وقالت موزة الضبع الدرمكي، إن دولة الإمارات تقدم نموذجاً عالمياً في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وما يميّز هذا التوجه، أنه لا يقتصر على تبنّي التقنيات الحديثة، بل يشمل بناء منظومة متكاملة، تضم التشريعات والاستثمارات وتطوير الكفاءات الوطنية، بما يضمن الاستخدام المسؤول والمستدام للذكاء الاصطناعي.
وترى أن شباب الإمارات قادرون على مواكبة هذا التحول والاستفادة من فرصه، خصوصاً في ظل توفر برامج تعليمية وتدريبية عالمية المستوى تدعم الابتكار، وتمنح الشباب فرصة المشاركة في بناء اقتصاد المستقبل.
وأوضحت أنها، على المستوى الشخصي، استفادت من البيئة الداعمة للذكاء الاصطناعي في دولة الإمارات، من خلال تطوير مهاراتها في هذا المجال، والحصول على شهادات متخصصة في هندسة الذكاء الاصطناعي، والذكاء الاصطناعي الوكيلي، والبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، كما ستبدأ دراسة الماجستير في الذكاء الاصطناعي بجامعة محمد بن زايد للذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري.
وأضافت أنها ترى أثر هذا التوجه أيضاً داخل أسرتها، فابنتها أسست أكاديمية لتعليم الأطفال مهارات الذكاء الاصطناعي والابتكار، كما شارك ابنها في تجارب ومشاريع علمية لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي مبسطة، بينما توظف ابنتها الأخرى أدوات الذكاء الاصطناعي في أعمال فنية مستوحاة من الطبيعة، مؤكدة أن الاستثمار المبكر في المعرفة والتقنية، أصبح جزءاً من ثقافة الجيل الجديد في دولة الإمارات.
معاملات
من جانبها، أكدت عزة آل علي أن توجّه دولة الإمارات نحو الذكاء الاصطناعي، أسهم في تسهيل العديد من الخدمات التي كانت تتطلب في السابق وقتاً وجهداً لإنجازها، حيث أصبحت الكثير من المعاملات والخدمات تُنفذ اليوم بسهولة وسرعة عبر ضغطة زر.
وأكدت ثقتها في قرارات الدولة وتوجهاتها المستقبلية، مشيرة إلى أنها تصب دائماً في مصلحة المجتمع وأفراده، معربة عن فخرها بأن دولة الإمارات تواصل ترسيخ مكانتها بين الدول المتقدمة والرائدة في مختلف المجالات.
وأشارت آل علي إلى أن اهتمام دولة الإمارات بالذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير الخدمات وتسهيلها، بل يشمل أيضاً تمكين أفراد المجتمع من خلال الدورات التدريبية والبرامج التوعوية التي تشرح فوائد الذكاء الاصطناعي وتحدياته، ما يسهم في تنمية المهارات الرقمية، وتعزيز قدرة الأفراد على مواكبة التطورات التقنية، والاستفادة منها في مختلف جوانب الحياة.
وأكد غيث الغيثي أن الدور الريادي الذي تقوده دولة الإمارات في مجال الذكاء الاصطناعي كبير ومحوري، مشيراً إلى أنه على الرغم من اعتقاد البعض أن الذكاء الاصطناعي سيستبدل البشر في الوظائف، فإنه يرى أنه سيسهم في خلق وظائف جديدة.
وأضاف أن هذا ما راهنت عليه الإمارات، من خلال استثمارها في الشباب الإماراتي، حيث تطرح الجامعات الإماراتية اليوم مختلف التخصصات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي في مجالات متعددة، مثل الإدارة والأعمال والطب والعلوم الحيوية والصناعات المختلفة.
من جهته، أكد المهندس معاوية النعيمي، أن الجاهزية الحقيقية للتعامل مع تقنيات الذكاء الاصطناعي لا تقتصر على استخدام التطبيقات والأدوات الحديثة والاستفادة منها في الدراسة أو العمل، بل تشمل أيضاً فهم التحديات والمسؤوليات المرتبطة بها، وفي مقدمها أمن المعلومات وحماية البيانات والخصوصية الرقمية.
وأشار إلى أن شباب الإمارات اليوم يمتلكون وعياً متزايداً بأهمية التكنولوجيا، ودورها في تشكيل مستقبل مختلف القطاعات، إلى جانب طموح كبير للاستفادة من الفرص التي يتيحها الذكاء الاصطناعي في تطوير المهارات، ورفع الإنتاجية، وابتكار حلول جديدة. وأضاف أن الدعم المستمر الذي توفره الدولة في مجالات التكنولوجيا والابتكار، أسهم في تعزيز ثقة الشباب بقدرتهم على مواكبة التحولات العالمية، والمشاركة فيها بفاعلية.
وأوضح أن التوسع المتسارع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، يجعل من الضروري تعزيز الثقافة الرقمية لدى مختلف فئات المجتمع، خاصة في ما يتعلق بالاستخدام الآمن والمسؤول لهذه التقنيات، لافتاً إلى أن تحقيق الاستفادة القصوى من الذكاء الاصطناعي، يتطلب الموازنة بين تبنّي الابتكار من جهة، والوعي بالمخاطر المحتملة المرتبطة بالاختراقات الإلكترونية أو إساءة استخدام البيانات من جهة أخرى.
وأكد أن المرحلة المقبلة تحمل فرصاً كبيرة للشباب للمشاركة في بناء اقتصاد رقمي أكثر تطوراً، مشيراً إلى أن الاستثمار في المعرفة والمهارات الرقمية، سيبقى أحد أهم العوامل التي تمكن الأجيال القادمة من الإسهام في مسيرة التنمية، وتعزيز ريادة دولة الإمارات في القطاعات المستقبلية.
جاهزية
من جانبها، أكدت أمل محمد، صانعة محتوى، أن حصول دولة الإمارات على المركز الثاني عالمياً في مؤشر ثقة المواطنين بالذكاء الاصطناعي، يعكس بوضوح البيئة الرقمية الاستباقية التي أرستها القيادة الرشيدة، ويجسد ما وصلت إليه الدولة من جاهزية متقدمة في بناء منظومة رقمية متكاملة، تعزز الثقة بالتقنيات الحديثة، وترسخ مكانتها في المؤشرات العالمية.
وأضافت أن هذا التقدم يعكس نجاح توجه الدولة نحو تبنّي وتوطين تقنيات الذكاء الاصطناعي بشكل استباقي، مشيرة إلى أن ذلك يشكل فرصة حقيقية لجيل الشباب للمشاركة في هذا التحول المتسارع، واكتساب مهارات جديدة، والاستفادة من هذه التقنيات في الدراسة والعمل وصناعة المستقبل، مؤكدة أن الشباب اليوم لديهم شغف واضح، واستعداد كبير للتعامل مع التقنيات الحديثة، ولا ينظرون إلى الذكاء الاصطناعي كأداة فقط، بل كمساحة للتعلم والتجربة والمساهمة في التطوير.
وأضافت أن الطموح لا يقتصر على الاستخدام، بل يمتد إلى الإسهام في بناء وتطوير حلول الذكاء الاصطناعي داخل الدولة، بما يعزز حضورها عالمياً، ويواكب رؤيتها في الريادة الرقمية.
أخبار متعلقة :