ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 24 يونيو 2026 07:51 مساءً - أكد الرائد فهد هيكل، المتحدث الرسمي باسم الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات، أن دولة الإمارات تنتهج رؤية استباقية وشاملة في مواجهة آفة المخدرات، تقوم على تكامل الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والمجتمعية، بما يعزز أمن المجتمع ويحافظ على سلامة أفراده.
جاء ذلك على هامش إطلاق الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات، الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات تحت شعار «توحيد الصف لاستئصال الآفة»، بالتعاون مع المكتب الإعلامي لحكومة دولة الإمارات، وذلك تزامناً مع اليوم العالمي لمكافحة المخدرات والاتجار غير المشروع بها، الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.
أنماط جديدة
وقال، في لقاء خاص مع «حال الخليج»، إن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات يعمل جنباً إلى جنب مع مختلف القطاعات المعنية، وفي مقدمتها وزارات التربية والتعليم، والتعليم العالي والبحث العلمي، والأسرة والمجتمع، إلى جانب المؤسسات الوطنية والشركاء الاستراتيجيين، انطلاقاً من إيمان راسخ بأن مكافحة المخدرات مسؤولية مجتمعية مشتركة تتطلب تضافر جهود الجميع.
وأضاف أن التحديات المرتبطة بالمخدرات أصبحت عالمية ومتغيرة، ومن أبرزها ظهور أنماط جديدة ومبتكرة في أساليب التعاطي والترويج، مشيراً إلى أن الإمارات لا تعاني من تحديات في هذا الجانب بفضل منظومتها الأمنية والتشريعية المتقدمة، لكنها تعمل دائماً وفق نهج استباقي يهدف إلى منع أي مخاطر محتملة قبل وقوعها.
وأوضح أن القرار السيادي بإنشاء الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، جاء انطلاقاً من رؤية وقائية واستباقية تعكس حرص القيادة الرشيدة على تعزيز الأمن المجتمعي وصون مكتسبات الدولة.
وقال: «دولة الإمارات تنعم بالأمن والاستقرار وتتمتع بسيطرة كبيرة على هذا الملف، إلا أن وجودها في محيط عالمي يشهد تحديات متزايدة يتطلب استمرار العمل الاستباقي وتعزيز منظومة الوقاية والحماية».
خدمة "حصن"
وأفاد الرائد فهد هيكل أن خدمة «حصن» الاجتماعية الهاتفية عبر الرقم (80044)، هي خدمة متخصصة توفر الدعم للأشخاص الراغبين في العلاج من الإدمان، وتتميز بسرية عالية تضمن حماية هوية المتصل وخصوصيته بشكل كامل.
وأوضح أن الخدمة تتيح للمتعاطين وأسرهم طلب المساعدة بكل أمان، حيث يتم التعامل مع الحالات بسرية تامة وإخضاع المستفيدين لبرامج علاجية وتأهيلية متكاملة وفق أعلى المعايير.
ودعا كل من وقع في براثن المخدرات إلى المبادرة بطلب المساعدة وعدم التردد في التواصل مع الخدمة، مؤكداً أن الجهاز الوطني لمكافحة المخدرات وجد لخدمة المجتمع وحماية أفراده ومساندتهم للعودة إلى حياة مستقرة وآمنة.
نهج إنساني
وشدد المتحدث الرسمي باسم الحملة الوطنية لمكافحة المخدرات، على أن القانون الإماراتي ينظر إلى المتعاطي باعتباره مريضاً يحتاج إلى العلاج والرعاية والتأهيل، وليس مجرماً، في نهج إنساني يهدف إلى احتواء المتعاطين ومساعدتهم على التعافي والاندماج مجدداً في المجتمع.
وأكد أن تعزيز الوعي المجتمعي، وتوفير قنوات آمنة لطلب المساعدة، والعمل الوقائي المستمر، تمثل جميعها ركائز أساسية في استراتيجية الإمارات لمواجهة المخدرات وحماية الأجيال المقبلة من هذه الآفة.
أخبار متعلقة :