نيابة عن رئيس الدولة.. الزيودي يشارك في قمة "ميركوسور" في باراغواي

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 1 يوليو 2026 01:36 مساءً - نيابة عن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، شارك معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير التجارة الخارجية، في قمة "ميركوسور"، "السوق المشتركة لدول أمريكا الجنوبية"، التي استضافتها مدينة أسونسيون عاصمة جمهورية باراغواي، بمشاركة قادة ورؤساء حكومات الدول الأعضاء والشركاء.

Advertisements

ونقل معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، خلال القمة، تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة "حفظه الله"، إلى قادة دول "ميركوسور"، وتمنيات سموه لدول وشعوب التكتل بمزيد من التقدم والازدهار والرخاء.

وألقى معاليه كلمة الدولة خلال القمة، أكد فيها التزام بتعزيز التعاون مع دول تجمع "ميركوسور"، وترسيخ شراكة إستراتيجية توليها الدولة أهمية كبيرة، وتراها ركيزة أساسية لمستقبلنا الاقتصادي المشترك مع دول التجمع.

وقال الزيودي إن العالم يشهد اليوم تحولات جيوسياسية متسارعة تعيد تشكيل الاقتصاد العالمي، بما يتيح لدولة الإمارات ودول "ميركوسور" فرصة لبناء شراكة اقتصادية متوازنة ومستدامة، تتجاوز تحديات المرحلة الراهنة، وترتكز على المصالح المشتركة والرؤية المستقبلية.

وأوضح أن أولويات دولة الإمارات الاقتصادية تتوافق إلى حد كبير مع أولويات دول "ميركوسور"، إذ يتشارك الجانبان الإيمان بأهمية توجيه الاستثمارات الإستراتيجية نحو التقنيات الحديثة، والصناعات المستقبلية، ومصادر الطاقة الجديدة، إلى جانب الاستثمار في تنمية الكفاءات والمعرفة باعتبارهما أساساً لتحقيق النمو الاقتصادي المستدام، مؤكداً أن التجارة تمثل المحرك الرئيس للنمو الاقتصادي، وتعزيز الابتكار، وتسريع جهود التنويع الاقتصادي، وهو ما يجعلها محوراً رئيسياً في الرؤية المشتركة للمستقبل.

وقال الزيودي إن دولة الإمارات تؤكد التزامها بإبرام اتفاقية شراكة اقتصادية شاملة مع دول تكتل "ميركوسور"، باعتبارها إطاراً إستراتيجياً يتيح الاستفادة الكاملة من الإمكانات الكبيرة للعلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

وأكد أن دولة الإمارات ترى فرصاً واعدة لتعميق شراكتها مع دول "ميركوسور"، حيث بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية بين الجانبين 6.2 مليارات دولار خلال عام 2025، فيما أسهمت الاستثمارات والمشروعات المشتركة في تحقيق قيمة مضافة ملموسة لاقتصادات دول التجمع.

وأوضح أن المناقشات التي تجريها الإمارات ودول "ميركوسور" لا تقتصر على استكشاف مجالات جديدة للتعاون، بل تمتد إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة من الشراكة، بما يشمل تعزيز مرونة سلاسل القيمة الغذائية، ودعم التحول في قطاع الطاقة، وتطوير الربط اللوجستي بما يسهم في فتح أسواق جديدة أمام الصناعات والمصدرين في الجانبين.

وأشار معاليه إلى أن التطورات التي شهدها العالم خلال الأشهر الأربعة الماضية أكدت أهمية الشراكات الدولية الوثيقة، وضرورة الحفاظ على نظام تجاري عالمي مفتوح يستند إلى القواعد الدولية، مؤكداً أن دولة الإمارات ودول "ميركوسور" تمتلك اليوم فرصة حقيقية لبناء شراكة تعكس طموحات اقتصاداتها، وتحقق فوائد مستدامة لقطاع الأعمال في الجانبين، وتعود بالنفع على شعوبهما، مشدداً على أن الوقت قد حان لتحويل هذه الفرصة إلى واقع.

جدير بالذكر أن مشاركة دولة الإمارات في قمة "ميركوسور" تأتي في إطار نهجها الهادف إلى توسيع شبكة شراكاتها الاقتصادية الشاملة مع مختلف التكتلات الاقتصادية، وتعزيز حضورها الاقتصادي في الأسواق العالمية، بما ينسجم مع رؤيتها لترسيخ التجارة والاستثمار بوصفهما محركين للنمو المستدام.

وتعد قمة "ميركوسور" من أبرز المحافل السياسية والاقتصادية في أمريكا الجنوبية، إذ تجمع قادة الدول الأعضاء والشركاء لبحث سبل تعزيز التكامل الاقتصادي العالمي وتطوير التعاون التجاري والاستثماري، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك في ظل تنامي دور "ميركوسور" كأحد أكبر التكتلات الاقتصادية في العالم.

أخبار متعلقة :