ثاني الشحي.. إصرار على التحدي والإنجاز

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 11 يوليو 2026 04:06 صباحاً - من منصة التخرج إلى منصة التحدي وقف ثاني جمعة الشحي ليختصر رحلة انتصار على الإعاقة بإرادة صنعت الإنجاز وتحقيق الحلم.

Advertisements

حين أمسك بالميكروفون ليلقي كلمة الخريجين في حفل تخريج جامعة الشارقة لم يكن يتحدث بصفته خريجاً فقط بل كان يروي رحلة بدأت بالإصرار والتحدي الجسدي وانتهت بحلم تحقق.

كلمات الشحي التي خرجت من على منصة التخرج تحمل رسالة أبعد من الشهادة الجامعية مفادها أن الإرادة لا تعترف بالعوائق وأن الفرص المتكافئة قادرة على صناعة قصص نجاح استثنائية.

الشحي الذي تخرج في كلية الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية تخصص علم الاجتماع اختار هذا المجال لأنه الأقرب إلى تجربته الشخصية.

فكونه من ذوي الإعاقة الحركية جعله أكثر وعياً بالتحديات التي يواجهها أصحاب الهمم في المجتمع وأكثر إيماناً بأن تغيير النظرة المجتمعية يبدأ بالفهم والبحث العلمي ونشر الوعي؛ لذلك يسعى إلى توظيف تخصصه في دراسة القضايا الاجتماعية المرتبطة بذوي الإعاقة والمساهمة في تعزيز دمجهم وتمكينهم في مختلف المجالات.

ويؤكد أن ما حققه لم يكن ليتحقق لولا البيئة الداعمة التي وفرتها دولة بقيادتها الرشيدة.

تنس الطاولة

وخارج أسوار الجامعة يواصل الشحي صناعة إنجازاته لاعباً في رياضة تنس الطاولة بنادي الثقة للمعاقين، حيث شارك في بطولات دولية وقارية ونجح في حصد ميداليات عدة، كما اختاره الاتحاد البارالمبي لتمثيل الدولة في مؤتمر رياضي بألمانيا وهي محطة يصفها بأنها كانت لحظة اعتزاز كبيرة لأنه حمل اسم الإمارات والشارقة أمام العالم وأدرك أن الرياضي لا يمثل نفسه فقط بل يمثل وطنه وهويته وقيمه.

ويؤمن الشحي بأن التخرج ليس نهاية الطريق بل بدايته، فطموحه اليوم أن يضع علمه وخبراته في خدمة وطنه وأن ينال فرصة عمل تمكنه من رد الجميل للإمارة التي صنعت منه نموذجاً يؤمن بأن أصحاب الهمم لا ينتظرون التعاطف بقدر ما يحتاجون إلى الثقة والإيمان بقدراتهم.

وبين منصة التخرج ومنصات التتويج يواصل كتابة قصة تؤكد أن النجاح لا يولد من الظروف المثالية بل من العزيمة التي تجد من يؤمن بها ويمنحها الفرصة لتتقدم.

أخبار متعلقة :