ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 17 يوليو 2026 07:36 صباحاً - رسّخت الزيارات الخارجية واللقاءات الرسمية التي أجراها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، منذ توليه مسؤولياته الاتحادية، حضور دولة الإمارات على الساحة الدولية، وعكست نشاطاً دبلوماسياً متواصلاً يترجم رؤية القيادة الرشيدة في بناء علاقات متوازنة ومؤثرة مع مختلف دول العالم.
وشكلت لقاءات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، مع القادة وكبار المسؤولين داخل الدولة وخارجها، إلى جانب استقباله الوفود الرسمية، محطات مهمة لتعزيز التعاون، وتبادل الرؤى، وتنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية والدولية، بما يؤكد الدور المتنامي الذي يضطلع به سموه في دعم السياسة الخارجية للدولة وترسيخ مكانتها شريكاً موثوقاً يتمتع بالمصداقية والقدرة على بناء التوافقات.
وتكتسب هذه الزيارات واللقاءات أهميتها من كونها لا تقتصر على الجانب السياسي أو البروتوكولي، بل تمتد آثارها إلى فتح مسارات جديدة للتعاون في مجالات الاقتصاد والاستثمار والدفاع والتكنولوجيا والابتكار والتعليم والطاقة، بما يسهم في دعم خطط التنمية، وتبادل الخبرات.
واستقطاب الاستثمارات، وتهيئة فرص أوسع للنمو المشترك، كما تمثل هذه اللقاءات جسوراً عملية لتقريب وجهات النظر، ومعالجة التحديات المشتركة، وتعزيز الاستقرار الذي يشكل الأساس لازدهار الدول ورفاه المجتمعات.
ومن خلال هذا الحضور النشط، يجسد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، نموذجاً للقيادة التي تدرك أن قوة العلاقات الدولية تنعكس بصورة مباشرة على حياة الشعوب، من خلال توفير فرص العمل.
وتنشيط حركة التجارة، ونقل المعرفة، وتطوير القطاعات الحيوية، ودعم الأمن والاستقرار، كما تسهم شراكات الدولة المتنامية في توسيع آفاق التعاون الإنساني والتنموي، وتعزيز قدرة المجتمعات على مواجهة الأزمات وتحقيق التنمية المستدامة.
وعلى مدى العامين الماضيين، أكدت لقاءات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، أن الدبلوماسية الإماراتية تقوم على صناعة الفرص، وليس الاكتفاء بإدارة العلاقات، وعلى تحويل التفاهمات السياسية إلى مشاريع وشراكات ذات أثر ملموس، بما يخدم مصالح الدولة، ويحقق المنفعة المتبادلة، ويدعم تطلعات الشعوب نحو مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً واستدامة.
وعلى صعيد الزيارات الخارجية، جسدت لقاءات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الحضور الإماراتي المتنامي على الساحة الدولية، وأسهمت في تعزيز الشراكات الاستراتيجية وخدمة المصالح المشتركة، واستهل سموه هذا المسار في سبتمبر 2024 بزيارة رسمية إلى جمهورية أوزبكستان التقى خلالها الرئيس شوكت ميرضيائيف وعدداً من كبار المسؤولين.
وشهدت الزيارة سلسلة من الاجتماعات المثمرة التي تناولت آفاق تعزيز التعاون الثنائي، وسبل تطوير الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، بما يجسد رؤية دولة الإمارات في بناء علاقات دولية تقوم على أسس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة.
أهداف مشتركة
وجاءت ثاني زيارات سموه الخارجية إلى دولة الكويت الشقيقة، في أكتوبر 2024 التقى خلالها صاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير دولة الكويت، وجرى خلال اللقاء استعراض تطور العلاقات الثنائية التي جمعت الدولتين على مدار عقود طويلة.
وما تشهده الشراكة الاستراتيجية بين البلدين من نمو مستمر على مختلف الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، وما ينتظرها من تطور خلال المرحلة المقبلة في ضوء الأهداف والرؤى المشتركة لمستقبل التنمية الشاملة في البلدين، وطموحاتهما للمرحلة المقبلة.
كما جرى خلال اللقاء، استعراض مجمل المستجدات على الساحتين العربية والدولية، وما تشهده منطقة الشرق الأوسط من تطورات، وما يمر به العالم من تحديات تستدعي مضاعفة الجهود الدولية وإيجاد الحلول الناجعة من أجل تجنب الآثار السلبية الخطيرة للنزاعات والحروب وما تؤدي إليه من عرقلة لمسيرة التنمية وتعطيل طموحات الشعوب في مستقبل آمن ومستقر يمكنها من تحقيق ما تنشده من تقدم وتنمية.
خطط تنموية
وخلال الزيارة، التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، عدداً من القيادات وكبار المسؤولين في دولة الكويت واستعرض معهم مسيرة التعاون الثنائي وما أثمرته من إنجازات، والمأمول لها من تطور يدعم الخطط التنموية للجانبين، ويؤكد قدرتهما على العبور إلى مستقبل يحمل مزيداً من فرص النماء والازدهار للشعبين الشقيقين.
وعكست زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، إلى دولة الكويت عمق العلاقات التاريخية والأخوية التي تجمع بين البلدين، وما يربط شعبيهما من وشائج القربى والمصير المشترك، بما يعزز التعاون الثنائي ويفتح آفاقاً جديدة للشراكة في مختلف المجالات.
وبحث سموه خلال الزيارة سبل تعزيز التعاون الثنائي في العديد من المجالات الحيوية في إطار الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، ومتطلبات النهوض بهذا التعاون.
وبما يخدم جهود التنمية الشاملة في الدولتين، واتفق الجانبان على أهمية رفع مستوى التنسيق الثنائي وبما يمهد لمزيد من التعاون من خلال زيادة وتيرة تبادل الخبرات والأفكار والرؤى التي من شأنها دعم مسار العلاقات الإماراتية الكويتية ويسهم في تحقيق مزيد من التقدم والرخاء والازدهار للبلدين والشعبين الشقيقين.
تعاون دفاعي
إلى ذلك، ترأس سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ضمن زياراته الخارجية وفد دولة الإمارات المشارك في أعمال اجتماع مجلس الدفاع المشترك للدورة الـ 21 لوزراء الدفاع بمجلس التعاون لدول الخليج العربية.
والذي عقد في العاصمة القطرية الدوحة في نوفمبر 2024. وناقش الاجتماع عدداً من الموضوعات الاستراتيجية المدرجة على جدول أعمال الاجتماع.
والتي ركزت في مجملها على سبل إيجاد المقومات اللازمة لتعزيز التعاون الدفاعي بين القوات المسلحة على مستوى دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، في ضوء الروابط التاريخية والأخوية الوثيقة بين دول المجلس، وبما يرقى إلى تطلعات قادتها لمستقبل التعاون الخليجي المشترك في سياقه العام وضمن مختلف المجالات الحيوية.
وقام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، في أبريل 2025 بزيارة رسمية إلى جمهورية الهند، التقى خلالها ناريندرا مودي، رئيس وزراء جمهورية الهند.
وعكست زيارة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى جمهورية الهند متانة الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وما تشهده من تطور متسارع في ظل توافق الرؤى والإرادة السياسية لتعزيز التعاون.
وركزت المباحثات على تنمية التبادل التجاري والاستثماري والسياحي، وتوفير حوافز للمستثمرين، وتمكين القطاع الخاص في البلدين من استكشاف فرص جديدة وإطلاق مشاريع نوعية مشتركة، مستفيدة من المزايا التي وفرتها اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة واتفاقية الاستثمار الثنائية.
كما سلطت الزيارة الضوء على أهمية توسيع الاستثمارات المتبادلة، وتشجيع الشركات الإماراتية والهندية على إقامة شراكات جديدة تستفيد من الفرص التنموية والاقتصادية التي يوفرها البلدان، بما يدعم مستهدفات التنمية المستدامة ويعزز آفاق التعاون الاقتصادي.
وشهدت الزيارة نشاطاً اقتصادياً مكثفاً، حيث التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم بوزير التجارة والصناعة الهندي، وبحث الجانبان سبل توسيع الشراكة الاقتصادية، في ظل نمو التجارة البينية إلى 240 مليار درهم خلال عام 2024، بزيادة تجاوزت 20 %.
كما اطلع سموه على نشاط بورصة بومباي، وافتتح «مجمع نافا شيفا للأعمال» التابع لموانئ دبي العالمية باستثمارات تجاوزت 735 مليون درهم، وشهد افتتاح المكتب التمثيلي الثاني لغرفة دبي العالمية في الهند بمدينة بنغالور، إلى جانب توقيع ثماني مذكرات تفاهم لتعزيز التعاون في قطاعات البنية التحتية، والرعاية الصحية، والتعليم العالي، والخدمات اللوجستية والملاحية.
كما قام سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، ضمن زياراته الخارجية بزيارة رسمية إلى سلطنة عمان، في مايو 2025 التقى خلالها صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق، سلطان عُمان الشقيقة، في قصر البركة العامر بالعاصمة العُمانية مسقط.
وعكست الزيارة عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وما تشهده من تطور إيجابي مستمر على كافة المسارات، وذلك في ضوء الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الإماراتي والعماني، وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات الداعمة لتوجهات التنمية الشاملة في البلدين، لا سيما على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي كذلك التعاون في المجالات الثقافية والمعرفية.
اتفاقية تطوير
وخلال الزيارة شهد سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، توقيع اتفاقية تطوير وتشغيل المرحلة الأولى من المنطقة الاقتصادية الخاصة بالروضة، بولاية محضة، في محافظة البريمي، وذلك في إطار الشراكة والتعاون الاقتصادي المزدهر بين البلدين الشقيقين.
كما بحث سموه خلال الزيارة الشراكة الاستراتيجية المزدهرة ضمن مختلف المجالات، والتي تستمد مقومات رسوخها من عمق العلاقات الأخوية بين الدولتين والشعبين الشقيقين.
وتم خلال اللقاء استعراض العلاقات الثنائية وما تشهده من تطور إيجابي مستمر على كافة المسارات وذلك في ضوء الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع الشعبين الإماراتي والعماني، وسبل الارتقاء بها في مختلف المجالات الداعمة لتوجهات التنمية الشاملة في البلدين، لا سيما على صعيد التعاون الاقتصادي والتجاري والسياحي كذلك التعاون في المجالات الثقافية والمعرفية.
تبادل خبرات
وعلى هامش فعاليات معرض دبي للطيران 2025 التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، سورين بابيكان وزير الدفاع الأرميني. وتطرّق اللقاء إلى بحث آفاق التعاون في تبادل الخبرات والعمل المشترك على تعزيز التجهيزات الدفاعية التقليدية والمستقبلية، وأنظمة الدفاع الحديثة.
كذلك التعاون في إعداد وتدريب الكوادر البشرية، وإمدادها بالمعارف النظرية والعملية التي تعينها على توظيف التقنيات المتقدمة في تأكيد أعلى مستويات الجاهزية والكفاءة الميدانية للأنظمة الدفاعية.
كذلك بحث الجانبان أهم التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية، والمستجدات في منطقة الشرق الأوسط، وجهود إقرار السلام ونشر مقومات الاستقرار في المنطقة على المديين القريب والبعيد، إضافة إلى مناقشة عدد من الموضوعات محل الاهتمام المشترك.
كما استقبل سموه، رسلان جاكسيليكوف، وزير الدفاع الكازاخستاني، وذلك على هامش فعاليات الدورة السابعة عشرة لمعرض الدفاع الدولي «آيدكس» 2025.
واستعرض اللقاء علاقات التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية كازاخستان، وسبل تعزيزها في مختلف المجالات، بما في ذلك المجال الدفاعي من خلال اكتشاف مزيد من فرص تبادل الخبرات والتدريب لرفع الكفاءة والجاهزية الدفاعية، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة للجانبين.
وخلال العام الجاري التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، معالي الشيخ عبدالله علي عبدالله السالم الصباح، وزير الدفاع بدولة الكويت الشقيقة، الذي قام بزيارة عمل إلى الدولة للمشاركة في فعاليات أسبوع «الإمارات والكويت.. إخوة للأبد» في يناير 2026.
وتناول اللقاء أهمية مسارات وفرص التعاون في كافة القطاعات والارتقاء بها إلى مستويات جديدة بما يخدم الأولويات التنموية للبلدين والشعبين الشقيقين، إضافة إلى استعراض عدد من الموضوعات محل الاهتمام المشترك، وأبرز التطورات على الساحتين الإقليمية والدولية.
كما التقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، ميلويكو سباجيك، رئيس وزراء جمهورية مونتينيغرو، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026 التي عقدت في مدينة جميرا بدبي.
وبحث اللقاء علاقات التعاون بين دولة الإمارات وجمهورية مونتينيغرو، وسبل تعزيزها وتطويرها في عدد من القطاعات التنموية والحيوية، ومناقشة فرص توسيع الشراكات بين الجانبين وفتح المزيد من الفرص أمام القطاعين الحكومي والخاص بما يدعم مسارات النمو المستدام ويحقق المصالح المشتركة.
والتقى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، مسرور بارزاني، رئيس حكومة إقليم كردستان العراق الشقيق، وذلك ضمن أعمال القمة العالمية للحكومات 2026.
وبحث اللقاء علاقات التعاون بين دولة الإمارات وإقليم كردستان العراق، وسبل تطويرها في عدد من المجالات ذات الاهتمام المشترك، لا سيما الاقتصادية والاستثمارية والتنموية، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مسارات التنمية المستدامة.
وفي ديسمبر 2025 ، التقى سموّ الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركات «إكس» و«سبيس إكس» و»تسلا» و»ستارلينك» .
حيث بحثا سبل الاستفادة من الحلول والتطبيقات الجديدة في خدمة عمليات التنمية الشاملة ودعم قدرة الإنسان على التغلب على مختلف التحديات التي يواجهها في شتى المجالات، وتعزيز قدرته على الوصول إلى مستقبل أفضل حافل بفرص التقدم والرخاء.
مواصلة التنسيق
إلى جانب الزيارات الخارجية واللقاءات الرسمية، واصل سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم متابعة المستجدات الإقليمية والدولية عبر اتصالات مكثفة مع عدد من وزراء الدفاع في الدول الشقيقة، شملت دولة الكويت ودولة قطر والمملكة العربية السعودية وسلطنة عمان.
حيث تناولت الاتصالات تطورات الأوضاع في المنطقة، وتبادل وجهات النظر بشأنها وأكدت أهمية مواصلة التنسيق والتشاور وتعزيز التعاون الدفاعي بما يدعم الأمن والاستقرار الإقليمي ويحفظ المصالح المشتركة.
أخبار متعلقة :