ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 22 يوليو 2026 09:36 صباحاً - في قلب المأساة الإنسانية التي خلّفتها الحرب في قطاع غزة، حملت عملية «الفارس الشهم 3» الأمل لآلاف الأطفال الذين فقدوا ذويهم، عبر دعمها المستمر لمدينة البركة للأيتام، التي أصبحت اليوم أكبر تجمع للأيتام في القطاع، باحتضانها أكثر من 4 آلاف طفل فقدوا آباءهم وأمهاتهم خلال الحرب.
وأكد محمود كلخ، مدير عام مدينة البركة للأيتام، أن الحرب الأخيرة، خلفت أكثر من 55 ألف يتيم في قطاع غزة، في واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية التي طالت الأطفال، وفي ظل هذا الواقع، تحولت مدينة البركة إلى ملاذ آمن للأيتام وأسرهم، بعدما بدأت بخيام قليلة لاستقبال النازحين قبل أن تتوسع تدريجياً إلى 8 مخيمات تضم نحو ألف خيمة.
وأوضح أن التدخل الإنساني الإماراتي كان حاسماً في استمرار المدينة وقدرتها على احتضان آلاف الأطفال.
ولفت إلى أن الدعم الإماراتي حمل بعداً إنسانياً ومعنوياً لا يقل أهمية عن المساعدات المادية، إذ عزز شعور الأطفال بأنهم ليسوا وحدهم في مواجهة آثار الحرب، وقال: «كان الفلسطيني يشعر أحياناً بأنه يواجه هذه المحنة وحيداً، لكن الإمارات أثبتت لنا أن هناك أشقاء يقفون إلى جانبنا، يحتضنون أبناءنا وأيتامنا، ويساندون ما تبقى من أحلامهم».
وأضاف: «منذ اللحظة الأولى لوصول عملية الفارس الشهم 3 إلى قطاع غزة، كان أول توجه لهم نحو مدينة البركة للأيتام، حيث وفروا كل ما تحتاج إليه المدينة من مساعدات غذائية وإغاثية وإنسانية».
وأوضح أن الدعم الإماراتي لم يقتصر على توفير الطرود الغذائية، بل شمل سلالاً غذائية، وطروداً صحية، وملابس، وطحيناً، وخبزاً، إضافة إلى دعم التكايا التي تقدم الوجبات اليومية للأيتام، فضلاً عن توفير الأدوية والمستلزمات الطبية، والحقائب المدرسية والقرطاسية، إلى جانب تنفيذ برامج للدعم النفسي والترفيهي للأطفال.
كما أشار إلى أن العملية كان لها دور مهم في تنظيم حلقات لحفظ القرآن الكريم أسهمت في وجود أكثر من 800 طفل حفظاً للقرآن. ولفت إلى أن الإمارات موّلت المخيمات الثمانية المخصصة لإيواء الأيتام، وأسهمت في تشغيل المرافق الخدمية داخل المدينة، بما وفر بيئة أكثر استقراراً للأطفال الذين فقدوا أسرهم ومنازلهم.
وأكد مدير عام مدينة البركة أن الدعم الإماراتي اكتسب أهمية استثنائية خلال فترة المجاعة التي شهدها القطاع، حين أصبحت المواد الغذائية شحيحة وأسعارها باهظة، قائلاً: «في أصعب أيام المجاعة، عندما كنا نعجز عن توفير الطعام للأطفال، كانت المساعدات الإماراتية تصل إلينا تباعاً، من الطحين إلى المواد اللازمة لتشغيل التكايا، وكان ذلك سبباً رئيسياً في استمرار تقديم الوجبات لآلاف الأيتام».
أخبار متعلقة :