ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 23 يوليو 2026 10:06 صباحاً - إقبال كبير على الدورة الثالثة لبرنامج «دبي TKS» والتسجيل مستمر حتى 30 يوليو الجاري
دبي أول مدينة عالمية تقدم البرنامج الدولي حضورياً خارج أمريكا الشمالية
أكدت علياء المر، رئيسة قسم التحول والشراكات في مؤسسة دبي للمستقبل، أن برنامج مجتمع المعرفة العالمي، الذي تنظمه مؤسسة دبي للمستقبل بالتعاون مع مؤسسة TKS العالمية، يعكس حرص دبي على تمكين الأجيال القادمة من تخيّل وتصميم وتنفيذ مستقبلها، عبر برامج ومبادرات تعكس رؤية قيادتها في بناء الإنسان أولاً، وفي المقدمة منه النشء والشباب، حيث يهدف البرنامج إلى تنمية المواهب المحلية، والاستثمار في تمكين القيادات المستقبلية، وترسيخ موقع دبي كمركز عالمي للابتكار الشبابي.
وأشارت إلى أن البرنامج يسهم في تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع رئيس مجلس أمناء مؤسسة دبي للمستقبل، بترسيخ مكانة دبي العالمية ضمن المدن الأفضل استعداداً للمستقبل من خلال تمكين النشء والشباب في دبي ودولة الإمارات بالتقنيات المتقدمة وأدوات ابتكار الحلول المتطورة، وبناء قدراتهم وتطوير مهاراتهم ليكونوا روّاد تصميم المستقبل وصناعة فرصه.
مسار تصاعدي
وقالت إن الإقبال كبير على تسجيل الدورة الثالثة من البرنامج من الطلبة ضمن الفئة العمرية من 13 إلى 17 عاماً من مختلف المدارس بدبي، حيث بلغ عدد المسجلين حتى اليوم أكثر من 1,200 طلب للالتحاق بالدورة الثالثة التي تستقبل الطلبات حتى 30 يوليو 2026، في استمرار للمسار التصاعدي الذي ميّز الدورة الثانية التي سجلت 804 طلبات في زيادة بنسبة 97 % في عدد المتقدمين مقارنة بالدورة الأولى، وارتفع عدد الخريجين فيها إلى 160 طالباً، بزيادة 77 %.
وتابعت: تتفرّد دبي بكونها أول مدينة عالمية تقدم هذا البرنامج الدولي حضورياً خارج أمريكا الشمالية، فيما يؤكد نمو البرنامج في دورته الثالثة بصمة دبي الواضحة في مشاريع أعطت زخماً غير مسبوق وأضفت بعداً غير تقليدي على البرامج التدريبية العملية التي تقدمها للشباب المتحمسين للعطاء والابتكار والإنجاز.
معرفة متقدمة
وأوضحت أن يسهم برنامج «دبي TKS» يسهم في تشكيل مجتمع معرفي متقدم في دبي وتوفير برنامج عالمي للطلاب المتميزين والمبتكِرين المهتمين بتطوير مهاراتهم التقنية المتقدمة وإحداث أثر مستدام، ويتميز برنامج «دبي TKS» بأنه يقدّم تدريباته حضورياً للطلبة في دبي، وهذه ميزة لا توفرها سوى 6 مدن عالمية، تنفذ البرنامج حضورياً، وهي دبي، وتورونتو، وفانكوفر، وكالجري، ونيويورك، وسان فرانسيسكو.
قطاعات مستقبلية
ويمنح إطلاق الدورة الثالثة من البرنامج بالتزامن مع موسم العودة إلى المدارس، الطلاب نافذة مفتوحة للطلبة يشرفون منها على قطاعات مستقبلية ويطلّون عبرها على آفاق أرحب لتحقيق شغفهم العلمي والمعرفي ولاختيار تخصصاتهم الأكاديمية الجامعية ومساراتهم المهنية المستقبلية.
ويساعد البرنامج الممتد على 10 أشهر الطلبة على استكشاف مجالات جديدة موازية ومكمّلة للمنهاج الدراسي، في موضوعات الابتكار واستخدام تكنولوجيا المستقبل الواعد لحل المشكلات وتصميم الحلول العملية للتحديات من الحياة الواقعية.
كما تساعد ورش العمل والمشاريع التطبيقية للبرنامج الطلاب على استكشاف اهتماماتهم المعرفية وقدراتهم العلمية في مجالات مستقبلية حيوية مثل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والتقنيات المتقدمة قد تشكّل خيارات مفضلة لهم لمتابعة البحث والتحصيل العلمي وحتى ريادة الأعمال وتأسيس المشاريع الناشئة فيها.
ويعطي التفاعل مع الخبراء والموجهين من المؤسسات المعرفية الدولية والشركات العالمية والأقران للطلبة ثقةً أكبر بقدراتهم وطموحاتهم، ومنظوراً أوضح وأشمل عن متطلبات سوق العمل واحتياجات مجتمعات المستقبل الذكية.
شراكات استراتيجية
وأوضحت علياء المر أن البرنامج يعكس التزام مؤسسة دبي للمستقبل بتوظيف الشراكات الاستراتيجية والدولية التي تعقدها عالمياً لتمكين الكفاءات الإماراتية والمحلية لتعزيز موقع دبي ودولة الإمارات منطلقاً للمواهب الشابة الواعدة في قطاعات وتقنيات المستقبل الحيوية، ويدعم البرنامج استراتيجية بناء وتمكين المواهب في دبي ودولة الإمارات ويسهم في توفير منظومة كفاءات محلية مبتكرة وقادرة على قيادة القطاعات الاقتصادية الجديدة، وبناء قدرات الكفاءات الوطنية يعزز تنافسيتها عالمياً ويسرّع تحقيق غايات أجندة دبي الاقتصادية D33 والأهداف الاستراتيجية للاقتصاد الرقمي والمتنوع القائم على المعرفة والابتكار لدولة الإمارات.
ويصنع برنامج مجتمع المعرفة، عالمي المستوى، كفاءات شبابية متمكنة ويعزز تنافسية المواهب الشابة في دبي ودولة الإمارات، بتدريب النشء والشباب في دبي على استخدام تقنيات ذكية في ابتكار حلول نوعية وعملية لتحديات ملحّة، حالية ومستقبلية.
والتحاق عدد من خريجي الدفعتين الأولى والثانية بجامعات عالمية ومعاهد تقنية مرموقة، وقبولهم للتدريب العملي في شركات تكنولوجيا دولية أبلغ مثال على ما ينتظر خريجي البرنامج من فرص نوعية عالمية المستوى.
كما يسهم في إعداد جيل من المواهب والكفاءات والقيادات القادرة على ترسيخ ثقافة ابتكار الحلول للتحديات الملحّة باستخدام التقنيات المتطورة والمهارات التي تمكّن من المنافسة عالمياً.
ويحصل الطلبة، من خلال تعاون البرنامج مع العديد من شركات التكنولوجيا العالمية على محتوى تدريبي متقدم، ويشاركون في تحديات ومسابقات تقنية مؤثرة.
كما تفتح هذه الشراكات الباب أمام الطلبة للمشاركة في برامج تدريبية والاستفادة من فرص عمل مستقبلية في كبرى الشركات التكنولوجيا العالمية.
نتائج نوعية
ونوهت بأن «برنامج مجتمع المعرفة» حقق نتائج نوعية خلال مدة زمنية وجيزة، في مقدمتها الترجمة العملية لالتزام دبي بالاستثمار في المواهب المستقبلية وإعداد أجيال مستعدة للمستقبل وكاملة الجاهزية لفرصه من المبتكرين والمبدعين وروّاد الحلول العملية للتحديات العالمية.
ومن أبرز تلك النتائج أن العديد من الخريجين تم قبولهم في برامج تدريبية في مؤسسات عالمية مثل جامعة ستانفورد، ومعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، وأن الكثيرين منهم أصبحوا يعرفون تماماً ما يريدونه وما يتطلعون إليه في مساراتهم المستقبلية وحصلوا على فرص تدريب عملي متميز.
كما أثمر برنامج دبي TKS حتى الآن بإعداد نخبة من الطلاب والخريجين في دبي ليكونوا سفراء للابتكار والإيجابية والأثر الواسع في مجتمعاتهم وعالمهم.
وبلغ عدد خريجي الدورتين الأولى والثانية في دبي 250 طالباً من 80 مدرسة، انضموا إلى مجتمع عالمي يضم آلاف الأقران من الطلاب والشباب في مئات المدن وعشرات الدول حول العالم، ويتيح لهم التواصل مع شبكة عالمية تضم أكثر من 200 من الموجّهين الرواد في تقنيات وقطاعات الابتكار والمستقبل.
وبينت أن من قصص النجاح البارزة تمكن خريجي البرنامج العالمي بحسب مؤسسة TKS العالمية، من تأسيس أكثر من 60 شركة ناشئة والتي وصلت قيمتها السوقية الإجمالية إلى أكثر من 250 مليون دولار، وشاركوا في مشاريع ابتكارية في مجالات الفضاء والذكاء الاصطناعي والتقنيات الحيوية المستقبلية.
أجندة
وقالت علياء المر: «تتميز أجندة برنامج دبي TKS في ثرائها بالموضوعات المعرفية والتحديات العملية.
ولدينا العديد من أصناف التحديات التي يعمل عليها الطلاب، كتلك التي عمل عليها منتسبو الدورة الثانية ومنها على سبيل المثال لا الحصر؛ التحديات التي طرحتها الأمم المتحدة؛ مثل حلول لدمج الذكاء الاصطناعي الجغرافي المكاني في حماية المجتمعات والبيئات الهشة وصون التنوع الحيوي، وكذلك التحديات التي طرحتها شركات تقنيات المستقبل، مثل تطوير الجيل التالي من التكنولوجيا البصرية القابلة للارتداء أو مساعدة الرياضيين على التعافي باستخدام التقنيات البصرية.
كما أن هناك تحديات يتضمنها البرنامج وتطرحها الشركات العالمية؛ مثل تطوير تقنيات ذكية ومجتمعات رقمية لعصر جديد من التعلّم المتقدم والعمل الإبداعي المشترك».
وذكرت أن برنامج دبي TKS يقدم لطلبة دبي المتميزين في العلوم والرياضيات والهندسة والتكنولوجيا حزمة من التحديات الطموحة جداً المسماة عالمياً «مونشوت Moonshot» والمعروفة بتعقيدها واحتياجها لأفكار مبتكرة وحلول غير تقليدية توظف تقنيات جديدة، مثل السفر الجوي بسرعات تفوق سرعة الصوت.
أخبار متعلقة :