وزير العدل: الإمارات أرست نهجاً ثابتاً يقوم على العدالة والإنسانية واحترام حقوق الإنسان

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 30 يوليو 2026 01:21 مساءً - قال معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي، وزير العدل، رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر، إن دولة ، منذ تأسيسها، أرست نهجاً ثابتاً يقوم على قيم العدالة والإنسانية واحترام حقوق الإنسان، وجعلت من صون الكرامة الإنسانية ركيزة أساسية في مسيرتها التنموية، وحرصت على بناء مجتمع متسامح ومتعدد الثقافات، يحتضن أفرادا من مختلف الجنسيات في بيئة يسودها الأمن والاستقرار والتعايش.

Advertisements

وأضاف، بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، تحت شعار "بالتعاون نكسر فخ الاحتيال"، أن الدولة تجدد، في اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالأشخاص، التزامها الراسخ بالتصدي لإحدى أخطر الجرائم المنظمة التي تهدد أمن الفرد وسلامته، الأمر الذي يستدعي تعزيز التعاون الدولي وتكامل الجهود الوطنية لمكافحتها وحماية ضحاياها.

وأوضح أن دولة الإمارات أدركت خطورة جريمة الاتجار بالبشر وتعقيداتها منذ وقت مبكر، فتبنت نهجا متكاملا لمكافحتها يرتكز على الوقاية، والحماية، والعقاب، والملاحقة القضائية، وتعزيز التعاون الدولي، مع الحرص المستمر على مواكبة التطورات المتسارعة للأنماط الإجرامية.

وأشار في هذا السياق، إلى أن الدولة أنشأت اللجنة الوطنية لمكافحة الاتجار بالبشر عام 2007 لتكون الآلية المسؤولة عن تنسيق الجهود بين الجهات المعنية وتوحيد أدوارها.

وقال معاليه إنه مع التشابك المتزايد بين هذه الجريمة وغيرها من صور الجريمة المنظمة، كالجرائم السيبرانية والاحتيال المالي وغسل الأموال والفساد، برزت الحاجة لتوسيع نطاق الشراكة الوطنية ؛ فشهدت اللجنة هذا العام انضمام أعضاء جدد؛ لتضم في عضويتها 23 جهة تمثل مختلف المؤسسات الحكومية، والنيابات العامة، ومؤسسات المجتمع المدني، تعزيزا لنهج وطني شامل في الوقاية والمكافحة.

وأكد أنه​ انطلاقًا من التزام الدولة الراسخ بسيادة القانون، واصلت تطوير إطارها التشريعي؛ لمواكبة تحولات الجريمة والوفاء بالتزاماتها الدولية، وتمثل ذلك في إصدار القانون الاتحادي رقم (51) لسنة 2006 بشأن مكافحة جرائم الاتجار بالبشر كأحد أوائل التشريعات المتخصصة في المنطقة، ثم تحديثه بالمرسوم بقانون اتحادي رقم (24) لسنة 2023، كما أصدرت القانون الاتحادي رقم (34) لسنة 2021 بشأن مكافحة الشائعات والجرائم الإلكترونية لمواجهة الأشكال المستحدثة عبر الفضاء الرقمي، إلى جانب مراجعة التشريعات بانتظام لضمان حماية الضحايا ومساءلة الجناة، وتحقيق العدالة الناجزة.

وقال ​معاليه إنه في السياق ذاته، حرصت الدولة على دعم منظومة العدالة الجنائية عبر إنشاء دوائر قضائية متخصصة لنظر قضايا الاتجار بالبشر، مما يسهم في سرعة الفصل فيها، وتطوير الخبرات اللازمة لتوفير الحماية للضحايا، وكسر دائرة الاستغلال بكفاءة وفاعلية.

وأضاف ​أن إيماناً بنهج يضع الضحايا في صلب الاهتمام ، وتوظيفا للتقنيات الحديثة لصون الكرامة الإنسانية، عملت اللجنة الوطنية بالتعاون مع أعضائها على تطوير "منظومة الإحالة الذكية لضحايا جريمة الاتجار بالبشر"، وهي منصة رقمية موحدة تجمع الجهات المعنية لسرعة تقديم الرعاية والمساعدة وتنسيق الجهود، كما تستثمر المنظومة تقنيات البيانات والذكاء الاصطناعي في رصد الأنماط الإجرامية المستجدة وتحليل مؤشراتها، دعمًا للسياسات والتدابير الوقائية.

​وقال معاليه إن دولة الإمارات تؤكد في هذا اليوم التزامها بالعمل الجاد لمحاربة هذه الجريمة، وتدعو المجتمع الدولي إلى تكثيف التعاون وتبادل الخبرات لدعم الجهود الوطنية، وضمان فاعلية التصدي، وحماية الأبرياء من مخاطر الاستغلال وفخ الاحتيال.

أخبار متعلقة :