ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 13 أغسطس 2026 07:51 صباحاً - شاركت دولة الإمارات في الاجتماع الثالث عشر لوزراء التعليم في دول مجموعة «بريكس»، الذي عُقد في مدينة بوبانسوار بولاية أوديشا في جمهورية الهند.
حيث طرحت 5 أولويات لتعزيز التعاون التعليمي بين دول المجموعة، واستعرضت تجربتها في تطوير منظومة تعليمية مرنة ومواكبة للمستقبل، وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز البحث والابتكار وتوظيف التقنيات الناشئة في تطوير المنظومة التعليمية.
وترأس وفد دولة الإمارات المشارك في الاجتماع، الذي عُقد في إطار رئاسة جمهورية الهند لمجموعة «بريكس» لهذا العام، الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بمشاركة وزراء ورؤساء وفود الدول الأعضاء.
وناقش الاجتماع سبل تعزيز التعاون بين دول «بريكس» في مجال التعليم، والبناء على مخرجات اجتماعات كبار المسؤولين، وتعزيز العمل المشترك في المجالات ذات الأولوية. كما شهد الاجتماع اعتماد إعلان وزراء التعليم لدول بريكس، بما يعكس الالتزام المشترك بتعزيز التعاون في مجالات تطوير المهارات، والتنقل الأكاديمي، والاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة.
وقال الدكتور أحمد سلطان الشعيبي، وكيل وزارة التعليم العالي والبحث العلمي إن التعليم أحد أهم الاستثمارات الاستراتيجية لدولة الإمارات في المستقبل، ونواصل العمل على تطوير منظومة تعليمية مرنة، وقائمة على الابتكار، تمكّن الطلبة من اكتساب المهارات والقدرات اللازمة للنجاح في ظل التحولات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة، وتدعم جاهزيتهم لمتطلبات سوق العمل المستقبلي.
وأضاف: نرى فرصاً واسعة لتعزيز التعاون بين دول «بريكس» في مجالات الابتكار والبحث العلمي، وتطوير المهارات، وتنقل الطلبة والأكاديميين والباحثين، ونتطلع إلى تحويل الأولويات المشتركة إلى مبادرات وشراكات عملية، تحقق أثراً ملموساً للطلبة والمؤسسات والمجتمعات، وتسهم في تطوير منظومات تعليمية أكثر مرونة واستجابة لمتطلبات المستقبل.
الطفولة المبكرة
وطرح وفد دولة الإمارات خلال الاجتماع خمس أولويات لتعزيز التعاون التعليمي بين دول بريكس، تشمل تطوير الرعاية والتعليم في مرحلة الطفولة المبكرة والتعلم التأسيسي، وإعداد المتعلمين لاقتصاد المستقبل.
وتسريع الابتكار والاستخدام المسؤول للتقنيات الناشئة، وتعزيز التعاون في مجال الاعتراف بالمؤهلات، والاستثمار في التميز المؤسسي وتطوير القيادات الأكاديمية.
وفي مجال التعليم المبكر، استعرض الوفد جهود الدولة في تطوير هذا القطاع، من خلال السياسات القائمة على الأدلة والحوكمة المتكاملة، وتوفير بيئات تعليمية عالية الجودة.
مشيراً إلى اختيار إمارة الشارقة من قبل منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «اليونسكو» للمشاركة في المرحلة التجريبية لأداة تقييم التقدم في رعاية وتعليم الطفولة المبكرة من أجل التحول، بما يعكس التزام الدولة بالتطوير المستمر والتعاون الدولي في هذا المجال.
وفي محور مهارات المستقبل، استعرض الوفد توجه دولة الإمارات نحو تطوير منظومة متكاملة قائمة على المهارات، توفر مسارات تعلم أكثر مرونة وارتباطاً باحتياجات سوق العمل المستقبلية، بما يمكّن الطلبة من الجمع بين المعرفة التخصصية ومهارات التكيف والإبداع وريادة الأعمال والتعلم مدى الحياة.
كما تناول منصة مهارات الإمارات، باعتبارها إحدى التجارب الوطنية الرائدة، حيث تربط منظومة التعليم.
الاعتراف بالمؤهلات
وتناول الوفد جهود دولة الإمارات لتطوير الخدمات، بما في ذلك منجزات برنامج تصفير البيروقراطية الحكومية، وأثره في تحسين خدمات وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، حيث تم إلغاء أكثر من 400 إجراء، وتقليص أكثر من 200 حقل في نماذج الخدمات، والاستغناء عن أكثر من 180 مستنداً داعماً، بما يسهم في تبسيط رحلة المتعامل وتوفير خدمات أكثر سرعة وسلاسة للطلبة ومؤسسات التعليم العالي.
واستعرض تجربة الدولة في تطوير منظومة الاعتراف بالشهادات الجامعية الصادرة عن مؤسسات التعليم العالي المعتمدة خارج الدولة، بما يعزز كفاءة الإجراءات مع الحفاظ على معايير الجودة.
أخبار متعلقة :