ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 30 أغسطس 2026 08:06 صباحاً - تحقيق: رحاب حلاوة، مريم العدان وريد السويدي
تفرض الأيام الأخيرة قبيل انطلاق العام الدراسي مجموعة من الالتزامات بدأت داخل المدارس بملاحقة الرسوم المتأخرة والشيكات المرتجعة، واستكمال التعيينات وسد الشواغر، وتأمين الحافلات وتجهيز البنية الرقمية.
وامتدت إلى منازل الأسر التي تسابق الوقت لاستكمال التسجيل وتوفير الزي والكتب والأجهزة الإلكترونية والنقل. وتكشف استعدادات العام الدراسي الذي يبدأ غداً أن الملفات التي رصدتها «حال الخليج» ليست حالات استثنائية، إنما ملفات موسمية تتكرر سنوياً، وإن تفاوتت حدتها بين مدرسة وأخرى وأسرة وأخرى.
وتتوزع هذه الملفات بين الاستحقاقات المالية المرتبطة بالرسوم والمتأخرات وإعادة التسجيل، وتكاليف النقل والمستلزمات المدرسية.
والملفات المرتبطة بتحصيل المستحقات واستقرار المدارس وكوادرها، وصولاً إلى التحديات التي تفرضها كلفة التشغيل والحفاظ على جودة التعليم.
وبينما تعمل المدارس على تثبيت أعداد الطلبة وتحصيل مستحقاتها واستكمال كوادرها وتأمين الخدمات، يجد أولياء الأمور أنفسهم أمام التزامات تتجمع في توقيت واحد، من متأخرات العام السابق وإعادة التسجيل إلى أقساط العام الجديد والكتب والزي والأجهزة والحافلات.
وبين الطرفين، تبرز معادلة مشتركة: المدرسة مطالبة بالحفاظ على جودة التعليم واستدامتها التشغيلية، والأسرة مطالبة بتأمين متطلبات أبنائها ضمن ميزانية محددة.
فيما يبقى الطالب خارج دائرة الخلافات المالية، بما يضمن ألا تتحول صعوبات الاستعداد للعام الدراسي إلى عائق أمام انتظامه في التعليم.
ويواجه بعض أولياء الأمور، مع اقتراب انطلاق الدراسة، ضغط «فاتورتين» في توقيت واحد؛ الأولى تحمل متأخرات العام الدراسي الماضي، والثانية ترتبط بأقساط العام الجديد، فيما تواجه أسر أخرى تحدياً إضافياً يتمثل في رسوم إعادة التسجيل، خصوصاً عندما يكون لديها أكثر من طالب في مدرسة خاصة.
وقالت آلاء الشامي،(ولية أمر)، إن أبرز التحديات التي تواجه الأسر التي لديها دفعات متأخرة يتمثل في تزامن سداد مستحقات العام السابق مع رسوم الفصل الدراسي الأول للعام الجديد.
مشيرة إلى أن الأسرة تجد نفسها مطالبة خلال فترة زمنية قصيرة بتوفير أكثر من دفعة، بالتزامن مع مصروفات الزي المدرسي والكتب والأجهزة والمواصلات وغيرها من احتياجات العودة إلى المدارس.
وأوضحت أن الضغوط تتضاعف بالنسبة إلى الأسر التي لديها أكثر من طالب في مدارس خاصة، إذ تتكرر الالتزامات لكل ابن في التوقيت نفسه، لافتة إلى أن ولي الأمر قد يكون قادراً على الوفاء بالرسوم على مدار العام، لكن الصعوبة تكمن في توفير مبالغ كبيرة دفعة واحدة، خصوصاً عندما تكون هناك مستحقات متبقية من العام السابق.
ومن جانبها، قالت عائشة عبدالعظيم، (ولية أمر)، إن التأخر في قسط واحد قد يتحول تدريجياً إلى عدة دفعات متراكمة إذا تعرضت الأسرة لظرف مالي طارئ، لتصل إلى نهاية العام الدراسي وهي مطالبة بجزء من الرسوم، ثم تبدأ استحقاقات العام الجديد قبل أن تتمكن من الانتهاء من القديمة. وأشارت إلى أن الأسرة تجد نفسها في هذه الحالة أمام عدة التزامات متزامنة تشمل تصفية الرسوم القديمة، وسداد القسط الأول للعام الجديد، واستكمال إجراءات التسجيل، وتجهيز الأبناء للعودة إلى المدارس، وهو ما يجعل الفترة التي تسبق بداية الدراسة من أكثر الفترات ضغطاً على ميزانيات بعض الأسر.
وأكدت أن التواصل مع المدرسة بمجرد ظهور مشكلة في السداد أفضل من الانتظار حتى تتراكم الأقساط، معتبرة أن وجود خطط مرنة لتقسيم المبالغ يساعد الأسر الجادة على الوفاء بالتزاماتها، شريطة التزام ولي الأمر بمواعيد السداد الجديدة المتفق عليها.
إعادة التسجيل.. مقعد تحت الضغط
وتشكل فترة إعادة التسجيل نفسها تحدياً مالياً لبعض الأسر، إذ لا تكون لدى جميع أولياء الأمور القدرة في ذلك التوقيت على توفير المبلغ المطلوب لإعادة تسجيل أبنائهم للعام التالي، ما يدفع بعضهم إلى التأخر في استكمال الإجراءات رغم رغبتهم في استمرار أبنائهم في المدرسة ذاتها.
وقال أحمد طزلق، (ولي أمر)، إن هذا التأخير قد يضع الأسرة أمام احتمال فقدان مقعد ابنها، لا سيما إذا كانت المدرسة أو المرحلة الدراسية تشهد إقبالاً على التسجيل.
مشيراً إلى أن التحدي يصبح أكبر عندما تتزامن رسوم إعادة التسجيل مع أقساط الفصل الدراسي المستحقة.
وأضاف أن الأسر التي لديها أكثر من ابن تواجه ضغطاً مضاعفاً، لأن الأمر لا يتعلق بمبلغ إعادة تسجيل واحد، وإنما يتكرر بعدد الأبناء،.
بالتزامن مع الأقساط الدراسية لكل منهم، ما قد يدفع الأسرة إلى إعادة تسجيل أحد الأبناء أولاً وتأجيل الآخر لحين توفير المبلغ المطلوب.
وفي المقابل، تحاول بعض المدارس معالجة المشكلة من خلال التسجيل المبكر والتواصل المتكرر مع الأسر وإتاحة خيارات أكثر مرونة.
وقالت نيبال أحمد، (مسؤولة التسجيل والقبول في إحدى المدارس الخاصة)، إن جزءاً كبيراً من مشكلة تأخر التسجيل وتراكم المستحقات يمكن تجنبه إذا بادر أولياء الأمور باستكمال الإجراءات في المواعيد المحددة.
موضحة أن المدارس تفتح باب التسجيل وإعادة التسجيل مبكراً، وفقاً لتوجيهات هيئة المعرفة والتنمية البشرية، فيما يأتي استحقاق الرسوم بعد ذلك بفترة تمنح الأسر فرصة لترتيب التزاماتها المالية.
وكشفت أن المدرسة أرسلت خلال العام الجاري أكثر من 30 تذكيراً لكل ولي أمر بشأن استكمال إجراءات التسجيل والمستحقات المرتبطة بها، بهدف منح الأسر الوقت الكافي لإنهاء الإجراءات وعدم الانتظار حتى الأيام الأخيرة التي تسبق انطلاق الدراسة.
وأضافت أن أولياء الأمور الذين بادروا بالتواصل مع المدرسة وشرحوا ظروفهم تم التعامل معهم بمرونة، إذ جرى حجز مقاعد لأبنائهم من دون دفع الرسوم في ذلك الوقت، مع مطالبتهم باستكمال إجراءات التسجيل والاتفاق على آلية لمعالجة المستحقات المالية.
وأشارت إلى أن الحالات التي لديها مبالغ متأخرة محدودة يمكن التعامل معها من خلال خطة دفع شهرية، بحيث يسدد ولي الأمر الرسوم القديمة بالتوازي مع أقساط الفصل الدراسي الأول، وصولاً إلى الانتهاء من تسوية المتأخرات مع مطلع الفصل الدراسي الثاني.
500 درهم كافية
وقال أحمد يحيى، (مدير إحدى المدارس في أبوظبي)، إن المدرسة حرصت على تسهيل إعادة التسجيل وعدم مطالبة أولياء الأمور بمبالغ كبيرة لحجز المقاعد، ولذلك تكتفي بسداد 500 درهم فقط لتأكيد إعادة تسجيل الطالب للعام الدراسي الجديد.
وأوضح أن هذا الإجراء يخفف الأعباء المالية عن الأسر، خصوصاً أن فترة إعادة التسجيل قد تتزامن مع أقساط دراسية والتزامات أخرى.
فيما يمنح الاكتفاء بمبلغ 500 درهم الأسرة فرصة لتأكيد استمرار ابنها في المدرسة مبكراً، على أن تستكمل بقية الرسوم وفق المواعيد وآلية السداد المحددة. وأكد أن تسهيل إعادة التسجيل يحقق مصلحة الطالب والأسرة والمدرسة معاً، إذ يضمن للطالب مقعده للعام الجديد،.
ويخفف الضغط المالي عن ولي الأمر، وفي الوقت نفسه يساعد المدرسة على تحديد أعداد الطلبة المستمرين والاستعداد مبكراً للعام الدراسي.
النقل المدرسي.. «قسط» على الطريق
ولا تتوقف فاتورة العودة إلى المدارس عند الرسوم والكتب والزي، إذ بات النقل المدرسي أحد البنود الأكثر ضغطاً على ميزانيات بعض الأسر، مع وصول رسوم الحافلات في بعض المدارس الخاصة إلى نحو 8 آلاف درهم سنوياً للطالب الواحد.
ويرى أولياء أمور أن هذا المبلغ قد يعادل في بعض الحالات قسطاً دراسياً كاملاً، خصوصاً لدى الأسر التي لديها أكثر من طفل، ما يدفعها إلى إعادة حساب جدوى الاشتراك في الحافلة والبحث عن بدائل أقل تكلفة.
وفيما يتعلق برسوم الخدمات غير التعليمية، ومنها النقل والزي المدرسي، أوضحت هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي أن تقديم هذه الخدمات يتم إما من خلال المدرسة مباشرة، أو عبر جهات خارجية متخصصة.
وفي الحالة الأولى، تخضع الرسوم لتقييم الفرق المختصة في الهيئة، ولا يجوز للمدرسة فرض أي زيادة عليها قبل الحصول على موافقة مسبقة.
بينما تخضع الجهات الخارجية المزوّدة للخدمة لرقابة الجهات الحكومية المختصة. وأشارت الهيئة إلى أن رسوم هذه الخدمات تخضع للشروط والأحكام المتفق عليها مع ولي الأمر عند الالتحاق، فيما تظل المدرسة مسؤولة عن إحاطته بالشروط المعمول بها عند تقديم الخدمة من طرف ثالث.
ودعت أولياء الأمور إلى الاطلاع على بطاقة الرسوم المدرسية عبر موقع الهيئة أو المدرسة، باعتبارها تتضمن الرسوم الإلزامية المعتمدة مسبقاً، إلى جانب الرسوم الاختيارية، ومنها المواصلات والزي المدرسي، مؤكدة أهمية قراءة بنود عقد المدرسة وولي الأمر وبطاقة الرسوم بعناية.
وأوضح محمود أبو الفتوح، (مسؤول المواصلات في إحدى المدارس الخاصة)، أن المدرسة لا تتحكم بمفردها في تحديد تكلفة النقل.
لافتاً إلى أن عدداً من المدارس تتعاقد مع شركات متخصصة تتولى تشغيل الحافلات وتوفير السائقين والمشرفين وإدارة الخدمة.
وقال إن الشركات تقدم عروضها وفقاً للتكاليف التشغيلية ومسافات خطوط السير وعدد الطلبة والمناطق التي تغطيها الحافلات، ومن ثم تحدد المدرسة رسوم الخدمة بناءً على العرض والتكلفة الفعلية للتشغيل.
وأضاف أن ارتفاع الرسوم لا يمكن النظر إليه بمعزل عن المصروفات التي تتحملها شركات النقل، ومنها تشغيل الحافلات وصيانتها والوقود والتأمين ورواتب السائقين والمشرفين ومتطلبات الأمن والسلامة.
موضحاً أن المدارس تسعى في الوقت نفسه إلى اختيار خدمة تضمن سلامة الطلبة وانتظام وصولهم، مع محاولة الحفاظ على رسوم مقبولة قدر الإمكان.
وقال محمد عرفات أبو شاربين، (ولي أمر)، إن ارتفاع رسوم الحافلات دفع أسرته إلى الاستغناء عن النقل المدرسي.
موضحاً أن بعض أولياء الأمور الذين يسكنون في المنطقة نفسها يتفقون على نقل أبنائهم معاً، فيما تتناوب أسر أخرى على عملية التوصيل والاستلام.
وأشار إلى أن هذه الحلول لم تكن الخيار الأول بالنسبة إلى كثير من الأسر، إذ تظل الحافلة المدرسية أكثر راحة من الناحية التنظيمية، لكن عندما تصل تكلفتها إلى آلاف الدراهم للطفل تبدأ الأسرة في حساب البدائل.
وقال محمد إبراهيم، (ولي أمر)، إن وصول رسوم الحافلة إلى نحو 8000 درهم سنوياً يعني أن الأسرة مطالبة عملياً بتوفير ما يعادل «قسط مدرسة إضافياً» لمجرد نقل الطالب من المنزل وإليه.
وأضاف: «عندما يكون لدى الأسرة طفلان أو ثلاثة، فإننا لا نتحدث عن 8000 درهم فقط، وإنما قد تصل تكلفة النقل وحدها إلى 16 أو 24 ألف درهم سنوياً، وهذه أرقام لا تستطيع كل الأسر إضافتها بسهولة إلى الرسوم الدراسية وبقية الالتزامات».
وأوضح أن المشكلة تظهر بصورة أكبر مع بداية العام الدراسي، عندما تجتمع في فترة زمنية واحدة دفعات الرسوم الدراسية والكتب والزي والمستلزمات ورسوم النقل، ما يجعل بعض الأسر تضطر إلى المفاضلة بين الحافلة المدرسية وبدائل أخرى أقل تكلفة.
بين حق المدرسة واستمرار الطالب
في الجانب الآخر من المشهد، تدخل المدارس العام الدراسي وهي تواجه ملفات مالية وتشغيلية لا تقل تعقيداً، أبرزها تحصيل الرسوم والمتأخرات والشيكات المرتجعة، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار الطلبة وعدم تحميلهم تبعات الخلافات المالية بين المدرسة والأسرة.
وقال الدكتور ماهر حطاب، (مدير عام المدارس الأهلية الخيرية على مستوى الدولة)، إن الشيكات المرتجعة الخاصة بالرسوم الدراسية تُدفع في نهاية المطاف، باعتبارها مستحقات قائمة على ولي الأمر.
لافتاً إلى أن نسبتها تراجعت خلال السنوات الأخيرة مقارنة بالأعوام السابقة، مع ارتفاع مستوى وعي أولياء الأمور بأهمية الالتزام بسداد الرسوم الدراسية.
وأوضح أن الفترة التي تسبق انطلاق العام الدراسي تشهد سعي بعض أولياء الأمور إلى تصفية الدفعات المتأخرة والشيكات المرتجعة عن العام السابق، حتى يتمكنوا من استكمال تسجيل أبنائهم وسداد أقساط الفصل الدراسي الأول وضمان التحاقهم بالدراسة مع بداية العام الجديد.
وأضاف أن المدارس تطالب أولياء الأمور بالالتزام بسداد المستحقات المالية، إلا أن ذلك لا يمنع تقديم تسهيلات للأسر التي تواجه تعثراً حقيقياً.
موضحاً أن المدارس الأهلية الخيرية تدرس الوضع الاقتصادي للأسرة، وفي الحالات التي تستدعي المساعدة يمكن جدولة المتأخرات وتقسيمها إلى دفعات، بما يسمح لولي الأمر بتسجيل أبنائه وحجز مقاعدهم.
وأشار إلى أنه في بعض الحالات التي يثبت فيها عدم قدرة الأسرة على الوفاء بالرسوم المستحقة، يمكن أن تتولى المدرسة تقديم أوراق الطالب إلى الجمعيات الخيرية، سعياً إلى الحصول على مساعدة في سداد الرسوم أو جزء منها.
وأوضح حطاب أن ولي الأمر الذي يرغب في نقل ابنه إلى مدرسة أخرى يحتاج إلى الحصول على شهادة انتقال واستكمال الإجراءات المطلوبة، وهو ما يستدعي كذلك معالجة المستحقات المالية القائمة عليه.
وشدد على أن المطالبة بحق المدرسة في تحصيل رسومها يجب ألا تنتهي ببقاء الطالب خارج التعليم، مؤكداً:
«لا يمكن أن نسمح لأي طالب بأن يكون خارج العملية التعليمية بسبب عدم تمكن أسرته من سداد المتأخرات الدراسية»،.
لافتاً إلى أن المدرسة، بعد دراسة الحالة والتأكد من ظروفها الاقتصادية، يمكن أن تسمح بتسجيل الأبناء وجدولة المتأخرات، حتى يتمكنوا من حجز مقاعدهم والانتظام في الدراسة.
الدفع الشهري.. لتفادي تراكم الديون
وترى التربوية الدكتورة نورة العامري أن الحد من مشكلة الدفعات المتأخرة والشيكات المرتجعة يتطلب معالجة أسباب تراكم الرسوم قبل وصول الأسرة إلى مرحلة التعثر، من خلال توفير أنظمة سداد أكثر مرونة تتناسب مع اختلاف دخول الأسر والتزاماتها المالية.
واقترحت إتاحة الدفع الشهري للرسوم الدراسية إلى جانب الدفع الفصلي، بحيث تتحول الرسوم إلى مبلغ شهري يمكن للأسرة إدراجه ضمن ميزانيتها المعتادة، بدلاً من مطالبتها بمبالغ كبيرة دفعة واحدة أو في بداية كل فصل دراسي.
وأضافت أن المدارس يمكنها توفير بدائل متعددة للسداد، سواء كان شهرياً أو كل شهرين أو على دفعات فصلية، على أن يختار ولي الأمر منذ بداية العام النظام الأكثر ملاءمة لظروفه.
مؤكدة أن مرونة خيارات الدفع لا تعني التهاون في تحصيل الرسوم، وإنما تنظيمها بطريقة تقلل احتمالات التعثر وتراكم المديونيات.
وأوضحت العامري أن من الحلول المهمة كذلك التواصل المبكر مع ولي الأمر فور تأخر أي دفعة، وعدم الانتظار حتى تتراكم عليه عدة أقساط.
بحيث تتم إعادة جدولة المبلغ مبكراً إذا كانت هناك ظروف مالية طارئة. وأكدت أن الجدولة المبكرة أفضل من ترحيل المتأخرات من عام دراسي إلى آخر.
شيكات مرتجعة.. والطالب خارج الحسابات
وأكد مدير إحدى المدارس الخاصة، أن الشيكات تظل أحد الضمانات التي تعتمد عليها المدارس لتحصيل الرسوم، خصوصاً في الحالات التي لا يستطيع فيها ولي الأمر سداد الأقساط نقداً.
إلا أن المشكلة تبدأ عند ارتجاع الشيك وعدم وجود رصيد كافٍ لتغطيته، لتجد المدرسة نفسها أمام مستحقات مالية لم تتمكن من تحصيلها.
وكشف أن المدرسة لا يزال لديها 25 شيكاً مرتجعاً من العام الدراسي الماضي، من بين أكثر من ألفي طالب وطالبة.
مؤكداً أن التعامل مع هذه الحالات يبدأ دائماً بالتواصل مع ولي الأمر ومحاولة الوصول إلى تسوية، بعيداً تماماً عن الطالب، إذ تحرص الإدارة على ألا يكون الطالب طرفاً في أي نقاش يتعلق بالرسوم أو المديونيات.
وأوضح أن المدرسة اضطرت في أوقات سابقة إلى اتخاذ إجراءات رسمية والإبلاغ عن بعض الشيكات المرتجعة، إلا أن ولي الأمر.
بمجرد علمه بالإجراء، يبادر في الغالب إلى التواصل مع الإدارة، سواء لطلب تمديد موعد استحقاق الشيك أو الاتفاق على آلية جديدة للسداد تتضمن تسهيلات إضافية.
وأشار إلى أن المشكلة تصبح أكثر تعقيداً مع الحالات التي يتكرر فيها عدم الالتزام بالسداد عاماً بعد آخر، إذ قد تضطر المدرسة في بعض الحالات إلى مطالبة ولي الأمر بتسوية المبالغ المستحقة قبل انتظام ابنه في الصفوف، خصوصاً عندما تكون هناك سوابق متكررة في عدم دفع الرسوم وعدم الالتزام بخطط السداد المتفق عليها.
المدرسة.. بين الجودة والاستدامة
ومن زاوية أوسع، أكد زياد شتات، (مدير إدارة التحسين المستمر في هيئة الشارقة للتعليم الخاص)، أن التحدي الأبرز أمام قيادات المدارس الخاصة يتمثل في تحقيق التوازن بين جودة التعليم والاستدامة التشغيلية والمالية.
بحيث تظل مخرجات الطلبة والتحصيل والتقدم الأكاديمي في صدارة الأولويات، بالتوازي مع الإدارة الكفؤة للموارد.
وأوضح أن غالبية المدارس الخاصة في إمارة الشارقة وعلى مستوى الدولة تعمل ضمن نموذج مؤسسات تعليمية ربحية، ما يضع القيادة المدرسية أمام مسؤولية مزدوجة تتمثل في الارتقاء بمستوى التعليم، وفي الوقت ذاته الاستخدام الأمثل للموارد المتاحة لضمان استدامة المؤسسة.
وأشار إلى أن هذه المعادلة تنعكس على تفاصيل عدة داخل المدرسة، بداية من استقطاب المعلمين واختيار الكفاءات والرواتب والحوافز وجودة حياة الكوادر، وصولاً إلى المصادر التعليمية والمرافق والخدمات المقدمة للطلبة.
وشدد شتات على أن جودة التعليم يجب أن تبقى الأولوية الأولى، باعتبارها الغاية الأساسية للمؤسسة التعليمية، موضحاً أن قيادة المدرسة الحديثة تحتاج إلى مزيج من الخبرة التربوية والقدرة على إدارة الأعمال والأفراد والموارد.
ولفت إلى أن هذه المتطلبات دفعت مؤسسات تعليمية إلى تطوير هياكلها التنظيمية من خلال توزيع الاختصاصات بين قيادة أكاديمية تتولى جودة التعليم والتدريس والتحصيل، وقيادة إدارية تتولى الجوانب التشغيلية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء.
وفيما يتعلق بالرسوم، أكد شتات أن ارتفاع الرسوم الدراسية لا يعني بالضرورة جودة تعليمية أعلى.
موضحاً أن الرسوم تختلف تبعاً للمنهج والمبنى والمرافق والأنشطة والبرامج والخدمات المقدمة، داعياً أولياء الأمور إلى عدم جعل قيمة الرسوم العامل الوحيد عند اختيار المدرسة، وإنما النظر إلى مدى ملاءمة المنهج لقدرات الطالب واحتياجاته وجودة التعليم والبرامج والبيئة التعليمية.
4800 درهم للكتب.. وتحرك لابتكار حلول
وفي بند آخر من فاتورة العودة، دفعت أسعار الكتب المدرسية في بعض المدارس الخاصة التي تطبق المناهج الأجنبية، ولا سيما المنهج البريطاني، أولياء أمور إلى ابتكار حلول جماعية لتخفيف الكلفة، بعدما تراوحت كلفة حزم الكتب في نماذج رصدها أولياء أمور بين نحو 1500 درهم ووصلت إلى 4800 درهم للطالب في إحدى المدارس.
وظهرت مجموعات عبر مواقع التواصل الاجتماعي مخصصة لتبادل وبيع وشراء الكتب المستعملة بين الأسر، وتحولت مع اقتراب العام الدراسي الجديد إلى ما يشبه «سوقاً تعليمية موازية»، إذ يعرض أولياء الأمور الكتب التي انتهى أبناؤهم من استخدامها.
بينما يبحث آخرون عن كتب الصفوف التي ينتقل إليها أبناؤهم، سواء مجاناً في إطار التبادل أو بمبالغ رمزية تقل كثيراً عن سعر النسخ الجديدة.
وقالت الدكتورة مروة مهيأ، (معلمة)، إن أسعار الكتب تمثل أحد البنود التي تحتاج الأسر إلى الاستعداد لها مع بداية كل عام دراسي، لا سيما عندما يكون لدى الأسرة طفلان أو ثلاثة، حيث لا يتم احتساب التكلفة على مستوى الطالب الواحد فقط، وإنما تتضاعف بحسب عدد الأبناء.
وأوضحت أن مجموعات تبادل الكتب قدمت حلاً عملياً للأسر، إذ أصبح من الممكن أن يستفيد طالب من كتاب استخدمه طالب آخر في العام السابق، طالما أن الكتاب بحالة جيدة ولم يطرأ تغيير على نسخته أو محتواه.
وأضافت أن المبادرة تحمل رسالة تربوية مهمة للطلبة، مفادها أن انتهاء العام الدراسي لا يعني انتهاء قيمة الكتاب، وأن المحافظة عليه تتيح لطالب آخر الاستفادة منه، ما يعزز مفهوم الاستدامة وترشيد الاستهلاك.
مؤكدة أن نجاح هذه المبادرات يرتبط بضرورة التأكد من مطابقة الطبعة والنسخة المطلوبة للعام الدراسي، خصوصاً في المناهج الأجنبية التي قد تشهد تحديثات أو تغييرات في بعض الكتب.
وقالت لمياء سمير، (معلمة)، إن اللافت في مجموعات تبادل الكتب أنها بدأت كمبادرات بسيطة بين عدد محدود من أولياء الأمور، لكنها تحولت مع الوقت إلى شبكات تجمع أسر طلبة من مدارس ومراحل دراسية مختلفة.
وأوضحت أن ولي الأمر يستطيع نشر اسم الكتاب والصف والطبعة المطلوبة، ليجد في أحيان كثيرة أسرة أخرى تمتلك النسخة نفسها ولا تحتاج إليها، وهو ما يوفر جزءاً مهماً من تكلفة شراء الحزمة كاملة، فيما يظهر الأثر بصورة أكبر لدى الأسر التي لديها أكثر من طفل.
وأشارت إلى أن الكتاب القابل لإعادة الاستخدام يجب ألا يتحول إلى منتج يُشترى ثم يُهمل بعد أشهر قليلة، معتبرة أن تداول الكتب بين الطلبة يرسخ كذلك لدى الأبناء قيمة المحافظة على ممتلكاتهم واحترام الموارد.
وقالت لميس محمد، (ولية أمر)، إن تكلفة الكتب أصبحت تمثل عبئاً إضافياً إلى جانب الرسوم الدراسية والنقل والزي المدرسي،.
لافتة إلى أن وصول حزمة الكتب في إحدى المدارس إلى 4800 درهم يجعل الأسرة تبحث تلقائياً عن أي بديل قانوني وآمن يمكن أن يخفض التكلفة.
وأضافت أن مجموعات أولياء الأمور على مواقع التواصل الاجتماعي أتاحت فرصة حقيقية للتوفير، إذ يمكن للأسرة العثور على عدد من الكتب المطلوبة بحالة جيدة، بدلاً من شراء المجموعة كاملة من جديد.
وقالت: «إذا كان الكتاب الذي استخدمه طالب في العام الماضي نظيفاً، والطبعة نفسها لا تزال معتمدة، فلماذا لا يستخدمه طالب آخر؟»،.
موضحة أن بعض الأسر لا تسعى حتى إلى بيع الكتب، وإنما تعرضها مجاناً أو تستبدلها بكتب للصف التالي، ما حول هذه المجموعات إلى مساحة للتعاون وليس مجرد منصة للبيع والشراء.
البداية.. مسؤولية مشتركة
تكشف صورة الاستعداد للعام الدراسي أن «فاتورة العودة» لا يدفعها طرف واحد؛ فالأسرة تواجه مجموعة من الالتزامات المتزامنة التي تشمل الرسوم والمتأخرات وإعادة التسجيل والكتب والزي والأجهزة والنقل.
فيما تواجه المدرسة ملفات موازية تبدأ بتحصيل مستحقاتها واستكمال كوادرها وتأمين خدماتها، وتمتد إلى الحفاظ على جودة التعليم والاستدامة التشغيلية.
وبين هذه الالتزامات، تبدو المرونة في السداد، والتواصل المبكر، والتخطيط المسبق، واستقرار الكادر، وترشيد المتطلبات، عناصر أساسية لتخفيف الضغوط التي تسبق بداية العام الدراسي.
وفي النهاية، تتقاطع مصالح المدرسة والأسرة عند هدف واحد: أن يصل الطالب إلى مقعده الدراسي في الموعد، من دون أن تتحول المتأخرات أو كلفة النقل والكتب والأجهزة أو نقص الكوادر إلى عائق أمام بداية مستقرة للعام الدراسي.
المعلمون.. استقالات تربك ما قبل البداية
لا تقتصر تحديات الاستعداد على الجانب المالي، إذ تواجه مدارس خاصة في الإمارات استقالات معلمين وانتقال آخرين إلى مدارس منافسة بحثاً عن عروض وظيفية أفضل،.
وتأتي بعض هذه الاستقالات في توقيت حرج قبل انطلاق الدراسة بفترة قصيرة، ما يضع المدارس أمام مهمة تأمين البديل في وقت محدود، خصوصاً في التخصصات التي يصعب شغلها.
وقال إبراهيم بركة، مدير مدارس الشعلة الخاصة في الشارقة، إن الفارق في الرواتب يمثل أحد أبرز أسباب انتقال المعلمين، لا سيما مع دخول مدارس جديدة إلى السوق وقدرتها على تقديم أجور أعلى.
وأوضح أن المدارس ذات الرسوم الدراسية المرتفعة، ولا سيما المدارس الدولية، تملك مساحة أكبر لتقديم رواتب تنافسية، في حين تواجه المدارس منخفضة الرسوم صعوبة في رفع أجور المعلمين بسبب محدودية الإيرادات.
وأضاف أن التحديات المالية تتفاقم في بعض الحالات نتيجة تأخر تحصيل الرسوم الدراسية من أولياء الأمور، ما ينعكس على قدرة المدرسة على الوفاء بالتزاماتها وتوفير كوادر تعليمية مناسبة.
ولفت إلى أن المنافسة على المعلمين أصبحت أكثر وضوحاً مع تعدد الخيارات المتاحة أمام الكفاءات التعليمية، الأمر الذي يدفع المدارس إلى البحث عن وسائل أخرى لتعزيز جاذبية بيئة العمل، إلى جانب الراتب، خصوصاً في ظل تفاوت الإمكانات المالية بين المدارس.
وقالت دينا شرف، مديرة مدرسة الينابيع الخاصة في الفجيرة، إن التحدي الأكبر لا يكمن في الاستقالة بحد ذاتها، وإنما في فقدان المعلمين أصحاب الخبرة، خصوصاً عندما يكون المعلم قد أمضى سنوات طويلة في المدرسة وأصبح يمتلك معرفة متراكمة بالطلبة والمنهاج وبيئة العمل.
وأوضحت أن المدرسة قد تخسر معلماً أمضى 20 أو 25 عاماً في المهنة عندما يحصل على فرصة وظيفية أفضل من حيث الراتب والمزايا.
مشيرة إلى أن تعويض هذه الخبرة لا يكون بمجرد تعيين معلم جديد، إذ يحتاج البديل إلى وقت للتعرف إلى طبيعة الطلبة ومتطلبات المدرسة وآليات العمل فيها.
وأضافت أن الاستقالات التي تأتي قبيل بداية العام الدراسي تفرض تحدياً أكبر، لأن الوقت المتاح أمام الإدارة يكون محدوداً لاختيار البديل المناسب، بينما تكون الحاجة إلى استقرار الكادر في أعلى مستوياتها مع بدء الدراسة.
وقالت أبهيلاشا سينغ، مديرة مدرسة شاينينغ ستار الدولية في أبوظبي، إن سوق التعليم الخاص يشهد منافسة متزايدة على استقطاب المعلمين، خصوصاً أصحاب الخبرة والتخصصات المطلوبة.
موضحة أن المعلم بات يقارن بين أكثر من عرض وظيفي عند اتخاذ قرار الانتقال، ولا ينظر إلى الراتب وحده، وإنما إلى مجمل ما تقدمه المدرسة من مزايا وبيئة عمل وفرص مهنية.
وأوضحت أن المدارس التي تتمكن من تقديم حزمة وظيفية أكثر جاذبية تكون في موقع أفضل لاستقطاب الكفاءات والاحتفاظ بها.
في حين تواجه المدارس الأخرى تحدياً أكبر عندما تكون الفروق في الرواتب والمزايا واضحة بين العروض المتاحة في السوق.
وأضافت أن انتقال المعلمين بين المدارس أصبح جزءاً من حركة سوق العمل التعليمي، إلا أن تأثيره يختلف بحسب توقيته وتخصص المعلم وخبرته.
لماذا ينتقل المعلم؟
وقال التربوي ساسين سمعان سركيس إن قرار المعلم بالانتقال إلى مدرسة أخرى لا يأتي عادة بسبب عامل واحد، وإنما نتيجة مجموعة من الظروف التي تتراكم مع الوقت، موضحاً أن المعلم ينظر إلى الراتب والمزايا.
لكنه يضع في الاعتبار أيضاً حجم الأعباء التدريسية وعدد ساعات العمل وطبيعة التعامل داخل المدرسة ومدى التقدير الذي يحصل عليه، إلى جانب فرص التطور المهني والاستقرار الوظيفي.
وأوضح أن المعلم قد يبدأ في التفكير بالانتقال عندما يشعر بأن ما يقدمه من جهد وخبرة لا يوازي ما يحصل عليه من مقابل أو تقدير، أو عندما يجد عرضاً آخر يوفر له ظروفاً مهنية أفضل.
وأشار إلى أن بيئة المدرسة والعلاقة مع الإدارة والزملاء تلعب دوراً مهماً في قرار المعلم، إلى جانب وضوح المهام والعبء الوظيفي وفرص الترقي والتطور.
لافتاً إلى أن توفير بيئة يشعر فيها المعلم بالتقدير والاستقرار قد يكون عاملاً حاسماً في بقائه حتى في حال وجود فارق محدود في الراتب بين مدرسة وأخرى، لأن المعلم يبحث في النهاية عن منظومة عمل متوازنة تضمن له الاستقرار المهني والشخصي.
الزي والكتب والأجهزة.. بنود تتراكم
عن مستلزمات العودة إلى المدارس، أكدت مجد الشيخ حسين، رئيس مجلس مديري المدارس الخاصة في إمارة الشارقة، ومدير المدرسة الأمريكية للإبداع العلمي – فرع مليحة، أن التكاليف تمثل أحد أبرز التحديات المتجددة أمام الأسر والمؤسسات التعليمية، بدءاً من الزي والكتب ووصولاً إلى النقل والأنشطة والخدمات.
وأشارت إلى أن الزي المدرسي يمثل بنداً متكرراً في ميزانية الأسر، خصوصاً مع تغير مقاسات الأبناء أو تحديث بعض مواصفات الزي.
بينما تقع على المدارس مسؤولية توفير الكميات والمقاسات المطلوبة بالجودة المناسبة وفي الوقت المحدد وتنظيم عمليات التوزيع.
وأضافت أن الكتب والقرطاسية تشكل بنداً آخر من نفقات العودة، لا سيما عندما يتم تحديث المناهج أو تغيير الطبعات.
الأمر الذي قد يحد من قدرة الأسرة على إعادة استخدام الكتب بين الأشقاء، فيما تعمل المدارس على التنسيق مع دور النشر والموردين لضمان وصول الكتب قبل بدء الدراسة.
وأكدت أن الرسوم الدراسية وإعادة التسجيل تظلان من أبرز التحديات أمام الأسر، خصوصاً العائلات التي لديها أكثر من طالب، بالتزامن مع بقية المصروفات المرتبطة بالكتب والأنشطة والخدمات.
وفي المقابل، تواجه المدارس معادلة دقيقة تتمثل في الحفاظ على جودة التعليم وتطوير الخدمات مع مراعاة القدرة الشرائية للأسر، في ظل تكاليف التشغيل التي تشمل رواتب الكوادر والصيانة والتجهيزات والبنية التحتية.
وأشارت مجد الشيخ حسين إلى أن الأنشطة اللامنهجية والرحلات المدرسية تضيف قيمة تربوية إلى تجربة الطالب وتسهم في تنمية مهاراته.
لكنها قد تمثل تكلفة إضافية على الأسرة، وهو ما يدفع المدارس إلى محاولة تحقيق التوازن بين تقديم أنشطة نوعية والحفاظ على تكلفتها في حدود مناسبة.
الأجهزة الإلكترونية.. تكلفة لا تتكرر كل عام
لدى استفسارنا عن الأجهزة الالكترونية التي يستخدمها الطلبة، أكد طارق شيخ إسماعيل، مدير مدرسة منارة الشارقة، أن الجهاز التعليمي ليس بالضرورة .
ضمن فاتورة تتكرر سنوياً على الأسرة، إذ يستطيع الطالب استخدام الجهاز نفسه لمدة سنتين أو3 أو 4 سنوات، إذا كان صالحاً لتشغيل البرامج والمنصات التعليمية المطلوبة.
وأوضح أن المدرسة لا تفرض على أولياء الأمور شراء أجهزة مرتفعة التكلفة، ولا تلزمهم بشرائها من المدرسة، وإنما تتيح لهم حرية اختيار الجهاز من السوق، شريطة توافق إمكاناته مع المتطلبات التعليمية.
وأشار إلى أن العبء قد يكون أكبر على الأسر الجديدة التي لديها أكثر من طالب وتحتاج إلى شراء عدة أجهزة في توقيت واحد، إلا أن هذه الحالات، بحسب تقديره، تمثل نسبة محدودة.
وأكد أن المدرسة تنظر إلى الأجهزة باعتبارها أداة تعليمية ينبغي توفيرها بمواصفات عملية ومن دون تحميل الأسرة تكاليف غير ضرورية.
مشدداً على أن المرونة في الرسوم وترشيد المتطلبات التقنية يساعدان على منع تحول التحديات المالية أو التقنية إلى عائق أمام تعليم الطالب.
هيئة المعرفة بدبي:
رسوم النقل والزي المدرسي تخضع لضوابط وموافقات مسبقة
أولياء أمور:
تزامن المتأخرات ورسوم التسجيل يضاعف أعباء الأسر.. وتبادل الكتب المستعملة يخفف الكلفة
أصحاب مدارس:
مرونة السداد تساعد على تحصيل المتأخرات دون التأثير في انتظام الطلبة
تربويون:
الدفع الشهري والتواصل المبكر يحدّان من تراكم المتأخرات
مسؤولو تسجيل:
التواصل المبكر يحفظ المقاعد ويفتح المجال لجدولة المستحقات
مسؤولو نقل:
تكاليف التشغيل والصيانة والسلامة تحدد رسوم الحافلات
أخبار متعلقة :