ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 13 سبتمبر 2026 11:50 مساءً - عائشة ميران: الجامعات محرك لاقتصاد المعرفة وصناعة المستقبل
أكدت معالي عائشة عبدالله ميران، مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، أن التعليم العالي يمثل ركيزة استراتيجية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ومحركاً رئيساً لتحقيق مستهدفات أجندة دبي الاقتصادية «D33»، وتعزيز مكانة الإمارة مركزاً عالمياً للأعمال والابتكار والمواهب.
وقالت معاليها في حوار مع مجلة «نبض التعليم العالي»، التي تصدر عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي شهرياً، إن استراتيجية التعليم في دبي 2033 تمثل رؤية طموحة لإعادة تعريف دور التعليم العالي، وبناء منظومة أكثر تنافسية وانفتاحاً وارتباطاً باحتياجات المستقبل.
مشيرة إلى أن الجامعات لم تعد مؤسسات تمنح المؤهلات الأكاديمية فحسب، وإنما أصبحت محركات لإنتاج المعرفة واستقطاب المواهب وتعزيز الابتكار ودعم الاقتصاد القائم على المعرفة.
جامعات مرموقة
وأوضحت أن الهيئة تركز على استقطاب جامعات دولية مرموقة، وتعزيز جودة التعليم والبحث العلمي، والارتقاء بتجربة الطلبة وتحسين مخرجات التوظيف، إلى جانب بناء منظومة تربط الجامعات بالاقتصاد والمجتمع، بما يسهم في إعداد كفاءات وطنية وعالمية قادرة على قيادة التحولات المستقبلية.
وأكدت أن المدن الأكثر تنافسية ستكون تلك القادرة على استقطاب المواهب وإنتاج المعرفة وتحويلها إلى قيمة اقتصادية واجتماعية مستدامة.
وأشارت إلى أن مشروع دبي لاستقطاب أفضل الجامعات العالمية، الذي تنفذه الهيئة بالتعاون مع دائرة الاقتصاد والسياحة بدبي، يستهدف رفع المساهمة المباشرة لقطاع التعليم العالي في الناتج المحلي الإجمالي إلى نحو 5.1 مليارات درهم بحلول عام 2033، ومضاعفة أعداد الطلبة الملتحقين بمؤسسات التعليم العالي، بحيث يشكل الطلبة الدوليون نحو 50 % من إجمالي الملتحقين.
كما لفتت إلى مشروع جامعة دبي الوطنية باستثمار يبلغ 4.5 مليارات درهم، لتكون جامعة بحثية رائدة تُعنى بإعداد الكفاءات الوطنية والقيادات الشابة، وتقدم برامج أكاديمية نوعية في المجالات المستقبلية، مع استهداف الانضمام إلى قائمة أفضل 200 جامعة عالمياً.
وأكدت أهمية التكامل بين وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والجهات المحلية في تطوير المنظومة التعليمية، مشيرة إلى أن التشريعات والتنظيمات الجديدة تسهم في بناء قطاع أكثر تكاملاً ومرونة، وتعزز جودة الخدمات التعليمية وتنافسية الجامعات وقدرتها على مواكبة التحولات العالمية.
وشددت على ضرورة تعزيز الشراكات بين الجامعات والقطاعين الحكومي والخاص، وتوسيع فرص التدريب والتعلم التطبيقي، وتشجيع البرامج متعددة التخصصات وريادة الأعمال.
وأكدت أن دور الجامعات لا يقتصر على تخريج الباحثين عن وظائف، بل يمتد إلى إعداد رواد أعمال وقادة قادرين على ابتكار الحلول وخلق الفرص، مشيرة إلى أهمية ربط التعليم بالمشروعات الواقعية والخبرات العملية.
كما أكدت أهمية توفير تجربة جامعية متكاملة تتجاوز القاعات الدراسية، تجمع بين التميز الأكاديمي والانفتاح الدولي والابتكار والتطور الشخصي والمهني، لافتة إلى مبادرة «مدينة الطلبة» باعتبارها إحدى مبادرات التغيير في استراتيجية التعليم في دبي 2033.
وحول الذكاء الاصطناعي، أكدت أنه يمثل فرصة استثنائية لإعادة تصور مستقبل التعليم العالي، مع ضرورة الاستثمار في البنية التحتية الرقمية، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتعزيز حوكمة استخدام التقنية. وشددت على أن التكنولوجيا يجب أن تعزز دور الإنسان لا أن تحل محله، فيما ستزداد أهمية الإبداع والتفكير النقدي والقيادة والعمل.
أخبار متعلقة :