أكاديميون: إعلامي المستقبل يحتاج مهارات تتجاوز الكتابة

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الثلاثاء 15 سبتمبر 2026 06:06 مساءً - أكد أكاديميون ومتخصصون في التعليم الإعلامي أن التحولات المتسارعة التي يشهدها قطاع الإعلام، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتغير سلوك الجمهور وتعدد المنصات الرقمية، تفرض إعادة النظر في طريقة إعداد طلبة الإعلام لسوق العمل، مع الحفاظ في الوقت نفسه على المهارات الأساسية للمهنة، وفي مقدمتها التفكير النقدي والسرد والتواصل مع الجمهور.

Advertisements

جاء ذلك خلال جلسة كليات الإعلام: هل تواكب المستقبل؟، وذلك ضمن قمة الإعلام العربي، وشاركت فيها الدكتورة ريتشل بنتلي عميد تنفيذي الإعلام التطبيقي في كلية التقنيات العليا، والدكتور محمد موسى رئيس قسم الإعلام والصناعات الابداعية في جامعة ، وصوفي بطرس المديرة التنفيذية في كلية محمد بن راشد للإعلام والجامعة الأمريكية، والدكتور راسيل ويليامز عميد بالإنابة في كلية علوم الاتصال في جامعة زايد.

وأكدت الدكتورة راشيل بنتلي أن مواكبة التحولات في قطاع الإعلام لم تعد تتطلب مجرد تحديث المناهج، وإنما اتباع نهج جديد في تدريس الاتصال والإعلام والتصميم، مشيرة إلى أن كليات التقنية العليا عملت خلال السنوات الثلاث الماضية على إعادة تصميم مناهجها وبرامج البكالوريوس.

وأوضحت أن دمج الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا في التعليم يأتي إلى جانب الحفاظ على المهارات الأساسية التي يحتاج إليها الطلبة، ومن بينها التفكير النقدي والسرد الرقمي، خصوصاً في ظل عالم أصبح يعتمد بصورة كبيرة على الهواتف المحمولة، وسوق متنامٍ يحتاج إلى مبدعين قادرين على مواكبة تحولاته.

من جانبه، أكد الدكتور محمد موسى أن طرق تدريس الإعلام لا يمكن أن تبقى على صورتها السابقة في ظل التغير الكبير في الطريقة التي يصل بها الجمهور إلى الأخبار والمعلومات، مشيراً إلى ارتفاع معدلات الاتصال بالإنترنت واستخدام منصات التواصل الاجتماعي في دولة الإمارات.

وأوضح، أن الصحافة لم تعد مرتبطة بمنصة واحدة، إذ يحصل الجمهور اليوم على الأخبار من منصات متعددة، ما يتطلب إعداد طلبة قادرين على إنتاج المحتوى بما يتناسب مع هذه البيئة.

وشدد على أن المهارات الصحفية التقليدية لا تزال مطلوبة، لكنها لم تعد كافية وحدها، موضحاً أن المؤسسات الإعلامية لا تبحث عن صحفي يجيد الكتابة فقط، وإنما عن إعلامي يستطيع التعامل مع الفيديو وإنتاج المحتوى والبودكاست والنشر عبر منصات مختلفة.

بدوره، أوضح الدكتور راسل ويليامز أن جامعة زايد دمجت استخدام الذكاء الاصطناعي في العملية التعليمية، بحيث تتضمن المقررات تقييماً يستخدم فيه الطلبة أدوات الذكاء الاصطناعي في تنفيذ مشاريع أو إنتاج محتوى وفيديو وغيرها من المهام.

وأشار إلى أن الذكاء الاصطناعي يمثل تطوراً جديداً في الأدوات التي يستخدمها قطاع الإعلام، لكنه لا يلغي الحاجة إلى المهارات الأساسية، وفي مقدمتها القدرة على التواصل مع الناس، وصناعة محتوى وصور مؤثرة، وفهم الجمهور وأصحاب المصلحة.

ولفت إلى أن تجربة دمج الذكاء الاصطناعي في المناهج لا تزال في مراحلها الأولى، وأن متابعة الخريجين والمتدربين بعد دخولهم سوق العمل ستساعد الجامعات على معرفة مدى نجاح هذه البرامج، وتحديد ما يمكن تطويره لإعداد الطلبة بصورة أفضل.

وتطرقت البروفيسورة صوفي بطرس إلى العلاقة بين التعليم الإعلامي وسوق العمل، مؤكدة أن إعداد الكفاءات الإعلامية يمثل مساراً متبادلاً، في ظل الحاجة إلى تحقيق التوازن بين التغيرات المتسارعة التي يشهدها القطاع وبين ما يتم تدريسه للطلبة، مع عدم الابتعاد عن الأساسيات التي يقوم عليها التعليم الإعلامي.

وعكست الجلسة توجهاً نحو إعداد جيل جديد من الإعلاميين يجمع بين أساسيات المهنة والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وإنتاج المحتوى لمنصات متعددة، بما يواكب تغير احتياجات المؤسسات الإعلامية وسلوك الجمهور.

أخبار متعلقة :