محمد حسن أحمد لـ«حال الخليج»: القصة المحلية تعبر إلى العالم

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأربعاء 16 سبتمبر 2026 08:06 مساءً - أكد الكاتب والسيناريست الإماراتي محمد حسن أحمد أن التفاصيل تُعد الركيزة الأساسية والأهم في كتابة النص السينمائي والدرامي منذ اللحظة الأولى لولادته، مشيراً إلى أن كاتب السيناريو المتمكن لا يكتب نصاً ليُقرأ كقصة أدبية تُترك لمخيلة القارئ، بل يكتبه بلغة درامية موجهة خصوصاً للمخرج والمنتج والممثل لترجمته إلى صورة مرئية على الشاشة.

Advertisements

وأوضح محمد حسن أحمد، خلال تصريحات لـ«حال الخليج» على هامش فعاليات قمة الإعلام العربي 2026، أن كتابة السيناريو تتطلب استحضار الشخصيات من واقع الحياة ومعالجتها درامياً ضمن إطار محدد يشمل اختيار مواقع التصوير والرؤية البصرية الشاملة. وأضاف أن معرفة الكاتب بأسماء الممثلين أو طبيعة الشخصيات مسبقاً يمنحه مساحة إبداعية أكبر، مستدركاً بأن ذلك لا يمنع الكاتب المخلص لفنه من صياغة أعمال سينمائية متماسكة حتى وإن لم تتضح معالم طاقم العمل مسبقاً، بشرط دراسة سوق العمل وفهم ميزانياته المتاحة.

السينما المستقلة

وفي سياق حديثه عن المشهد السينمائي في المنطقة، شدد محمد حسن أحمد على أن السينما الخليجية بحاجة ماسة إلى تحقيق التراكم وإنشاء صناديق دعم حقيقية تُعنى بالسينما المستقلة وصناعة الأفلام، بدلاً من الارتهان لفكرة الميزانيات الضخمة التي تتطلب مئات الملايين، لافتاً إلى أن المنطقة الخليجية تنتمي حالياً لصناعة الفيلم بجهود وميزانيات منطقية أكثر من انتمائها للتصنيع السينمائي الضخم، وهو ما يسمح بالاستمرارية في صالات العرض والمهرجانات الدولية.

وعن تمويل الإنتاج السينمائي، أشار إلى ضرورة عدم الاعتماد الكلي على التمويل الحكومي، داعياً شركات القطاع الخاص والشركات العاملة في المنطقة للاندماج في صناعة السينما واستثمار أموال ذات جدوى واضحة لضمان استقرار السوق وعدم تعرض المستثمرين للخسائر التي قد تدفعهم للخروج منه.

وربط أحمد بين الحراك الحالي والتأسيس التاريخي للسينما في الدولة، مبيناً أن المهرجانات الوطنية والإقليمية السابقة، مثل مسابقة «أفلام من » ومهرجانات دبي وأبوظبي والخليج السينمائية، أسهمت في خلق قاعدة صلبة وتراكم خبرات ملموس لدى المخرجين والممثلين وكتاب السيناريو.

رسالة الإنسانية

واختتم الكاتب والسيناريست الإماراتي تصريحه بالحديث عن أهمية وصول القصة المحلية إلى الجمهور العالمي، موضحاً أن السينما والمنصات الرقمية الحديثة باتت النافذة الأهم لنقل التجربة الإنسانية والقصص المحلية للآخر، مستشهداً بعرض أعمال سينمائية إماراتية استعرضت بيئات محلية في مهرجانات دولية كأمستردام، حيث تفاعل الجمهور العالمي مع القصة الإنسانية التي تحملها.

وجدد تأكيده على أن صناعة الفن تجربة مستمرة لا يمكن أن تتوقف، وأن دور المبدع سيبقى حاضراً ومتطوراً مع تجدد المنصات وأدوات العرض.

أخبار متعلقة :