ابوظبي - ياسر ابراهيم - الخميس 17 سبتمبر 2026 05:36 مساءً - أكدت الفنانة اللبنانية نادين نجيم أن رحلة حياتها الفنية والإنسانية شهدت العديد من التحولات التي أسهمت في تشكيل شخصيتها وإعادة اكتشاف ذاتها، مشيرة إلى أن الأمومة كانت إحدى أبرز المحطات التي تركت أثراً عميقاً في حياتها، ومنحتها منظوراً أكثر نضجاً للحياة والعمل والفن.
جاء ذلك خلال جلسة حوارية جمعتها بالفنانة نادين نجيم، ضمن فعاليات قمة الإعلام العربي، وأدارها الإعلامي محمد قيس، إعلامي منصة «شاشة»، حيث استعرضت نجيم خلال اللقاء مراحل مختلفة من مسيرتها الفنية والعائلية، وتحدثت بصراحة عن الشهرة والأمومة والجمال والمرأة، إلى جانب تجربتها في عالم ريادة الأعمال من خلال إطلاق علامتها الخاصة في مجال التجميل.
الأمومة محطة فارقة
وتحدثت نجيم عن تجربتها مع الأمومة، وما أحدثته من تغيير في رؤيتها للحياة، مؤكدة أن ابنتها تمثل نعمة كبيرة في حياتها، وأن الأمومة لم تضف إليها فقط على المستوى الإنساني، وإنما انعكست أيضاً على اختياراتها الفنية وطريقة أدائها للأدوار والشخصيات التي تقدمها.
وأوضحت أن النضج الذي اكتسبته من تجارب الحياة جعلها أكثر وعياً بتفاصيل الشخصيات النسائية التي تجسدها، وأكثر قدرة على فهم مشاعر المرأة وتحدياتها، مؤكدة أنها تحرص على أن تكون أدوارها معبرة عن قضايا المرأة ومواقفها المختلفة.
مسؤولية
وتطرقت الفنانة اللبنانية إلى مرحلة الشهرة، وكيف انعكست على حياتها وشخصيتها، موضحة أن الشهرة تفرض على الفنان مسؤولية إضافية، ليس فقط تجاه جمهوره وإنما تجاه الصورة التي يقدمها للمرأة والمجتمع.
وأكدت أنها مناصرة للمرأة في مختلف القضايا التي تتبناها من خلال أدوارها، معتبرة أن الفن يمكن أن يكون مساحة لطرح قضايا حقيقية والتعبير عن تجارب النساء وتحدياتهن، بعيداً عن القوالب النمطية.
وحول تجربتها في إطلاق علامتها الخاصة في مجال التجميل، تحدثت نجيم عن سبل النجاح في هذا المجال، مؤكدة أن التجميل بالنسبة إليها وسيلة لتعزيز الجمال والثقة بالنفس، وليس لإلغاء ملامح المرأة أو تغيير هويتها.
وشددت على أهمية أن تحافظ كل فتاة وامرأة على هويتها الخاصة، وألا تسعى إلى تكرار الآخرين أو تحويل نفسها إلى نسخة من شخصيات أخرى، مؤكدة أن الاختلاف هو مصدر القوة والجاذبية، وأن لكل امرأة بصمتها وشخصيتها وجمالها الخاص.
معايير وهمية
وفي حديثها عن الصورة التي تصنعها وسائل التواصل الاجتماعي للفتاة والمرأة، والمعايير التي تقدمها باعتبارها نموذجاً مثالياً للجمال والحياة، وصفت نجيم هذه المعايير بأنها وهمية ولا تعكس بالضرورة الواقع.
ودعت الفتيات والنساء إلى عدم الوقوع في فخ المقارنة، والتمسك بهويتهن الشخصية، قائلة إن لكل فتاة وامرأة بصمتها الخاصة وشخصيتها وجمالها المختلف، وإن السعي إلى التشبه بالآخرين قد يفقد الإنسان أهم ما يميزه.
«استراحة محارب»
وعن التحديات التي واجهتها خلال حياتها، أكدت نجيم أنها لا تسمح لليأس بأن يكون جزءاً من خياراتها، مشيرة إلى أنها تؤمن دائماً بالأمل وبقدرة الإنسان على النهوض وإعادة بناء ذاته مهما كانت الظروف.
وأوضحت أن الإنسان قد يحتاج أحياناً إلى الابتعاد قليلاً والتقاط أنفاسه، لكنها ترى في ذلك «استراحة محارب»، تعقبها عودة إلى العمل والحياة بطاقة جديدة ورؤية أكثر وضوحاً.
وكشفت نجيم أنها في كل مرة تفكر فيها في اتخاذ قرار الاعتزال، تعود وتتراجع عنه، مؤكدة أن حبها لعملها وشغفها بالفن يجعلان فكرة الابتعاد النهائي أمراً صعباً بالنسبة إليها.
وأشارت إلى أن العثور على نص جيد أو شخصية تحفزها فنياً كفيل بأن يعيد إشعال حماسها للعمل، ويجعلها تعيد النظر في قرار الاعتزال، مؤكدة أن الشغف بالنص والشخصية يمثلان بالنسبة إليها الدافع الأساسي للاستمرار وتقديم أدوار جديدة.
أخبار متعلقة :