وزير العدل: الإمارات حريصة على بناء شراكات استراتيجية قائمة على تكامل الأطر القانونية

ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 26 سبتمبر 2026 11:51 صباحاً - أكد معالي عبدالله سلطان بن عواد النعيمي وزير العدل، رئيس مجلس القضاء الاتحادي، أن دولة حرصت على ترسيخ التعاون الدولي في المجالات القانونية والقضائية، انطلاقاً من إيمانها بأن مواجهة التحديات القانونية المعاصرة تتطلب شراكات استراتيجية تقوم على تكامل الأطر القانونية وتبادل الخبرات والتجارب.

Advertisements

وأوضح معاليه أن جهود الدولة في هذا المجال أثمرت عن إبرام 140 اتفاقية شاملة مع 53 دولة الى جانب 16 اتفاقية متعددة الأطراف، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقيات لم تقتصر على كونها أطرًا قانونية للتعاون، وإنما شكلت أدوات لتعزيز الثقة ودعم الاستقرار الدولي وحماية الحقوق، فضلاً عن تيسير حركة الأفراد والاستثمارات.

وقال، خلال كلمته الافتتاحية في "مؤتمر الأمم المتحدة الخامس عشر لمنع الجريمة والعدالة الجنائية 2026 في أبوظبي"، إن المؤتمر يمثل محطة دولية مهمة للارتقاء بالحوار العالمي من مرحلة تقييم التحديات إلى تطوير حلول عملية، وبناء شراكات فاعلة، وتحويل التوصيات والمبادرات إلى مسارات عمل قابلة للتنفيذ، بما يعزز أثرها الإيجابي والمستدام في حياة الأفراد والمجتمعات.

وأشار إلى أن المؤتمر، وعلى مدى أكثر من سبعة عقود منذ انطلاق دورته الأولى في جنيف عام 1955، شكّل منصة عالمية رائدة لتطوير سياسات منع الجريمة وتعزيز العدالة الجنائية وترسيخ سيادة القانون، إلى جانب إتاحة المجال أمام الدول والمنظمات الحكومية وغير الحكومية والخبراء لتبادل الرؤى والخبرات والتجارب.

وأضاف أن استضافة أبوظبي للدورة الخامسة عشرة من المؤتمر، بعد 71 عاماً من انطلاقته، تأتي تتويجاً لإرث راسخ أرسى دعائمه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ويتعزز ويتجدد في ظل رؤية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله،

وأكد أن دولة الإمارات تستند في استضافتها لهذا الحدث الدولي إلى منظومة تشريعية وقضائية متطورة جرى بناؤها على مدى خمسة عقود، بما يعكس اهتمامها المستمر بتطوير منظومة العدالة وتعزيز سيادة القانون ودعم التعاون الدولي.

وأوضح معالي وزير العدل أن شعار المؤتمر يجسد التحول المنشود في التعامل مع الجريمة، من الاستجابة لها إلى استشراف مخاطرها والوقاية منها، ومن الجهود الفردية إلى الشراكات الدولية، ومن الحلول التقليدية إلى سياسات مبتكرة تستند إلى المعرفة والبيانات والأدلة الرصينة.

وأعرب عن تطلع دولة الإمارات إلى أن يتوج المؤتمر باعتماد "إعلان أبوظبي"، بوصفه إطاراً استراتيجياً طموحاً يوجه العمل الدولي المشترك في مجالات منع الجريمة والعدالة الجنائية وسيادة القانون خلال السنوات الخمس المقبلة.

وجدد معاليه التزام دولة الإمارات الراسخ بدعم مخرجات المؤتمر وإعلان أبوظبي، ومواصلة تعزيز التعاون الدولي في مواجهة الجرائم العابرة للحدود، والعمل على سد الثغرات التشريعية، بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار وتعزيز العدالة ودعم مسارات التنمية البشرية على المستوى الدولي.

أخبار متعلقة :