ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 5 أكتوبر 2026 06:21 صباحاً - ألوان زاهية، وملمس طري، وأشكال تحاكي الحلوى والفواكه والحيوانات وشخصيات محببة للأطفال، وأحجام صغيرة تسمح بوضعها بسهولة بين الكتب والأقلام.. هكذا وجدت ألعاب «السكوشي» و«نيدو» وغيرها من ألعاب الضغط الحسية طريقها إلى حقائب الطلبة.
وتحولت لدى بعضهم إلى «ترند» يتبادلون أشكاله داخل المدارس، إلا أن انتشارها يفتح ملفاً يتجاوز التسلية إلى سلامة المنتج وطريقة استخدامه، خصوصاً عندما تكون اللعبة مجهولة المصدر أو يتعرض غلافها للتمزق فتخرج المادة الموجودة بداخلها.
ويكتسب الملف أهمية أكبر في ظل تحذيرات محلية ودولية من سوء استخدام بعض ألعاب الضغط و«السلايم»، ومن منتجات مجهولة المصدر أو غير مطابقة للمواصفات،.
فيما أكد تربويون واختصاصيون وأطباء أن المشكلة لا تعني أن جميع ألعاب «السكوشي» أو ألعاب الضغط تشكل خطراً، لكنها تستدعي انتباه الأسرة والمدرسة إلى مصدر اللعبة وحالتها وطريقة استخدامها، خصوصاً مع انتقالها بين أيدي الطلبة، وتحول بعضها إلى مصدر للتشتت داخل الحصة.
حذرت شرطة دبي من تقليد مقاطع فيديو انتشرت عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيها أطفال ومراهقون يضعون مادة «السكوشي» أو «السلايم» أو «النيدو» داخل أجهزة المايكروويف لرفع درجة حرارتها وزيادة ليونتها، مؤكدة أن هذه الممارسات قد تتسبب في حروق وإصابات خطرة للأطفال والمراهقين.
وأوضحت أن تعريض «السلايم» للحرارة العالية قد يؤدي إلى تمدده وانبعاث أبخرة ومواد ساخنة قد تنفجر أو تتناثر عند إخراجه، ما قد يعرض الأطفال لحروق مباشرة في الوجه واليدين والجسم، فضلاً عن احتمالية تلف الأجهزة المنزلية أو نشوب حرائق، محذرة من خطورة التقليد غير الواعي لما يشاهده الأطفال عبر منصات التواصل الاجتماعي.
كما دعت مؤسسة سلامة الطفل التابعة لمجلس الشارقة للأسرة والمجتمع الأسر إلى الانتباه إلى ألعاب «السكوشي» و«السلايم» مجهولة المصدر، موضحة أن بعض ألعاب «السكوشي» قد تحتوي داخلها على مواد هلامية أو سوائل أو مساحيق أو رمال أو كرات مائية.
وبالتالي فإن تمزق الغلاف الخارجي قد يجعل الطفل في تماس مباشر مع المحتويات، فيما قد تمثل الكرات المائية خطراً عند ابتلاعها لقدرتها على التمدد.
ودعت إلى التأكد من الفئة العمرية وبيانات المصنع أو المستورد وتحذيرات السلامة، والتخلص من اللعبة إذا ظهرت عليها تشققات أو ثقوب أو تسرب، وعدم اعتبار انخفاض السعر أو جاذبية الشكل سبباً كافياً للشراء.
وامتد التحذير إلى طريقة استخدام اللعبة، إذ أوصت المؤسسة بإبعاد «السكوشي» عن المايكروويف والسيارات الساخنة وأشعة الشمس المباشرة والمدافئ ومصادر الحرارة، وعدم السماح للأطفال بقطع اللعبة أو ثقبها أو تقليد تجارب يشاهدونها عبر الإنترنت.
كما نبهت من ملامسة الطفل مادتها مباشرة واقترابها من العينين أو الفم، محذرة من وصفات تحضيرها التي تعتمد على منظفات أو مركبات منزلية أو مواد مجهولة، مع التأكيد على غسل اليدين قبل اللعب وبعده.
وقالت الدكتورة هنادي صالح اليافعي، مدير عام مؤسسة سلامة الطفل: «تبدأ حماية الطفل من الوعي بالمنتجات التي تدخل إلى حياته اليومية، وبكيفية اختيارها واستخدامها. ومع رواج ألعاب مثل السكوشي والسلايم بين الأطفال وعبر منصات التواصل الاجتماعي، يبرز دور الأسرة في توجيه اهتمام الطفل نحو خيارات تجمع بين المتعة والسلامة.
ويستند هذا الاختيار إلى ملاءمة اللعبة لعمره، وشرائها من مصدر موثوق، ووضوح بيانات المنتج ومكوناته وتعليمات استخدامه والتحذيرات المصاحبة له. فانتشار اللعبة لا يكفي للحكم على سلامتها، وغياب هذه المعلومات يستدعي التريث والتحقق قبل شرائها أو إتاحتها للطفل».
وأضافت: «يمتد الوعي بالسلامة إلى ما يشاهده الطفل من تجارب ومقاطع قد تشجعه على استخدام اللعبة بطرق تخالف الغرض المخصص لها، كقطعها أو ثقبها أو تسخينها أو خلط محتوياتها بمواد أخرى.
وهنا تكتسب المحاورة والتوجيه أهمية أساسية؛ إذ يحتاج الطفل إلى فهم أن جاذبية المحتوى وكثرة تداوله لا تعنيان أن تقليده آمن. ومسؤوليتنا أن نشرح له تعليمات الاستخدام بلغة تناسب عمره، وأن نتدخل عند ملاحظة ممارسة غير آمنة، مع توضيح السبب وتشجيعه على السؤال قبل تجربة ما يشاهده.
بهذه الممارسة اليومية، نبني لديه القدرة على التمييز واتخاذ قرارات أكثر وعياً». وأكدت اليافعي: «تتكامل جهود الأسرة والمدرسة في ترسيخ هذه الثقافة، من خلال وضوح الضوابط واتساق التوجيه، وعند اصطحاب الألعاب إلى المدرسة، من المهم أن تتحقق الأسرة من توافقها مع الأنظمة المعمول بها، وأن يتواصل الطرفان بشأن أي ملاحظات تتعلق باستخدامها وسلامة الأطفال.
وغايتنا أن نتيح للطفل مساحة للعب والاستكشاف ضمن بيئة آمنة، بإشراف يتناسب مع عمره واحتياجاته، وأن تصبح السلامة جزءاً من سلوكه اليومي، من اختيار اللعبة إلى طريقة استخدامها ومشاركتها مع الآخرين».
مقتنيات
كما أكد تربويون أن ألعاب الضغط أصبحت تظهر بصورة لافتة بين مقتنيات بعض الطلبة، وأن القضية تتجاوز سلامة المنتج عندما تنتقل اللعبة من المنزل إلى المدرسة، إذ قد تتحول إلى مصدر للتشتت والتبادل بين الزملاء أثناء اليوم الدراسي.
وقال التربوي الدكتور محمد فتح الباب: إن صغر حجم ألعاب «السكوشي» و«نيدو» وسهولة وضعها داخل الحقيبة يجعلان اصطحابها إلى المدرسة أمراً بسيطاً، فيما تدفع أشكالها وألوانها المختلفة بعض الطلبة إلى جمعها ومقارنتها وتبادلها، حتى تتحول من لعبة فردية إلى «ترند» داخل المجموعة.
وأوضح أن التبادل يمثل نقطة تستحق الانتباه، إذ قد يعود الطالب إلى منزله بلعبة مختلفة لم تشترها أسرته، ولا تعرف مصدرها أو بياناتها أو حالتها قبل وصولها إليه، وهو ما يجعل من الصعب على ولي الأمر مراقبة كل ما يستخدمه الطفل.
وأكدت التربوية ليلى أحمد أن التعامل مع هذه الألعاب لا ينبغي أن يقتصر على المصادرة والمنع، لأن الهدف الأساسي هو أن يفهم الطالب لماذا قد يكون منتج معين غير مناسب للاستخدام أو لماذا لا ينبغي فتح لعبة ممزقة أو لمس المادة المتسربة منها.
وأوضحت أن هناك فارقاً بين ألعاب يحضرها الطلبة للتسلية وبين أدوات حسية يمكن أن تستخدم بصورة منظمة مع بعض الطلبة وفق احتياجات تربوية محددة، ولذلك فإن الحكم ينبغي أن يرتبط بالغرض من استخدامها وتأثيرها في الطالب والصف.
وأضافت أن توعية الطالب بقاعدة بسيطة مثل «لا تفتحها، لا تثقبها، لا تسخنها، ولا تستخدمها إذا تسربت محتوياتها» يمكن أن تمتد فائدتها إلى خارج المدرسة، بخلاف الاكتفاء بمنعها داخل الصف.
من جهتها، قالت التربوية هبة الشربيني: إن متابعة الحقيبة المدرسية ينبغي ألا تتوقف عند الكتب والدفاتر والأجهزة، بل تشمل أيضاً الأشياء الصغيرة التي يحملها الطفل معه، خصوصاً مع سرعة انتقال الألعاب الرائجة بين الطلبة.
وأكدت أن الطفل قد يحصل على اللعبة من زميله أو يتبادلها معه من دون معرفة الفارق بين منتج موثوق وآخر مجهول المصدر، مشيراً إلى أهمية بناء وعي يجعل الطالب نفسه يرفض استخدام لعبة ممزقة أو متسربة.
وأضافت أن المدارس تستطيع توظيف الموقف في تعليم الطلبة مبادئ السلامة الشخصية، بحيث يعرف الطالب أن تسرب المادة لا يعني لمسها بدافع الفضول، وأن تمزق الغلاف يعني التوقف عن استخدام اللعبة وإبلاغ شخص بالغ.
وأكدت الاختصاصية النفسية الدكتورة ميساء العبد الله أن الإقبال على ألعاب الضغط يرتبط بطبيعتها الحسية، إذ تمنح عملية الضغط المتكرر على مادة مرنة بعض الأطفال إحساساً بالمتعة أو الانشغال الحسي، وقد يشعر بعضهم بالهدوء أثناء استخدامها.
وأوضحت أن هذه الفائدة المحتملة لا تعني استخدامها بصورة مفتوحة طوال اليوم الدراسي، إذ يمكن أن تتحول الأداة نفسها إلى مصدر للتشتت إذا ظل الطالب منشغلاً بها أثناء الشرح أو بتمريرها إلى زملائه.
وأشارت إلى أن المعيار الأهم هو أثرها في سلوك الطفل، فإذا أصبحت تستحوذ على انتباهه أو لا يستطيع تركها جانباً عندما يتطلب الموقف ذلك، فإن استخدامها يحتاج إلى تنظيم.
تقليد
من جانبها، قالت الاختصاصية الاجتماعية شاهيناز أبو الفتوح، إن التقليد بين الأقران يمثل أحد المحركات الأساسية لانتشار الألعاب الرائجة، إذ قد يرغب الطفل في امتلاك شكل معين لأنه شاهده لدى زملائه وليس لأنه يحتاج إليه.
وأضافت أن منصات التواصل الاجتماعي ضاعفت من سرعة انتشار هذه الألعاب، إذ يمكن لمقطع قصير أن يحول منتجاً خلال فترة وجيزة إلى شيء يسعى عدد كبير من الأطفال إلى امتلاكه أو تجربة ما يشاهدونه يُفعل به.
وأكدت أن هذا الواقع يفرض على الأسرة ألا تكتفي بالسؤال عن اللعبة التي يريدها الطفل، وإنما تسأله أيضاً عما شاهده عنها، لأن بعض المخاطر قد تبدأ من طريقة الاستخدام التي شاهدها عبر الشاشة وليس من الاستخدام الطبيعي للمنتج.
تمزق
وأكدت فاطمة إبراهيم شاكر، اختصاصية حماية طفل، أن ظهور ثقب أو تشقق أو تسرب في ألعاب الضغط ينبغي أن يكون نقطة توقف عن استخدامها، خصوصاً مع المنتجات التي لا تعرف الأسرة طبيعة المادة الموجودة داخلها.
وأوضحت أن محاولة إصلاح اللعبة وإعادتها إلى الطفل ليست الخيار المناسب عندما تتسرب محتوياتها، كما ينبغي عدم السماح للأطفال بفتحها عمداً أو عصرها بعد تمزقها لمعرفة ما يوجد بداخلها.
وأشارت إلى أن الرائحة الكيميائية القوية أو تغير ملمس المنتج أو ظهور مادة زيتية أو لزجة بصورة غير معتادة، إضافة إلى غياب بيانات المصنع والفئة العمرية والتحذيرات، علامات تستحق الانتباه وعدم الاستهانة بها.
وحذرت الدكتورة نبال البيطار استشارية طب الأطفال من أن الأطفال في المراحل العمرية الصغيرة يعتمدون على الفضول والاستكشاف في تعاملهم مع الأشياء المحيطة بهم، وقد يضع الطفل اللعبة أو جزءاً منها في فمه أو بالقرب من أنفه أو يحاول فتحها لمعرفة ما يوجد بداخلها.
وأوضحت أن الخطورة تزداد مع الألعاب مجهولة المصدر أو رديئة التصنيع أو تلك التي يمكن أن تتمزق بسهولة أو تحتوي على أجزاء صغيرة قابلة للانفصال. وأكدت أن ابتلاع جزء من لعبة أو دخوله إلى مجرى التنفس قد يؤدي إلى الاختناق أو انسداد مجرى الهواء.
وأضافت أن الخطر لا يرتبط بالابتلاع وحده، إذ يمكن أن يؤدي تمزق بعض ألعاب «السكويشي» إلى خروج المواد الموجودة بداخلها ووصولها إلى الجلد أو العينين، ما قد يسبب تهيجاً أو احمراراً أو أعراضاً تختلف باختلاف طبيعة المادة ومدة التعرض لها.
وأوضح الدكتور نجيب صلاح عبد الرحمن أخصائي أمراض الجهاز الهضمي أن ابتلاع الكرات المائية القابلة للتمدد قد يؤدي إلى مشكلات صحية خطرة، خصوصاً لدى الأطفال الصغار.
وأشار إلى أنها قد تستمر في امتصاص السوائل داخل الجهاز الهضمي، وإذا علقت في الأمعاء فقد يزداد حجمها وتسبب انسداداً جزئياً أو كاملاً يمنع مرور الطعام والسوائل والغازات.
وتختلف طبيعة الخطر مع «السلايم» بسبب التلامس المستمر مع الجلد، خصوصاً عندما يقضي الطفل وقتاً طويلاً في لمسه وعجنه وخلطه بمواد أخرى.
وقالت الدكتورة كيرثي سوبرامانيان أخصائية الأمراض الجلدية إن السلايم قد يكون نشاطاً حسياً ممتعاً، إلا أن المنتجات مجهولة المصدر أو تلك التي يتم تحضيرها منزلياً بمواد غير معروفة قد تسبب مشكلات جلدية.
وأوضحت أن التهاب الجلد التلامسي من أكثر المشكلات شيوعاً، وقد يكون ناتجاً عن التهيج المباشر أو الحساسية تجاه أحد المكونات. ودعت إلى منع الطفل من وضع السلايم في الفم أو ملامسة العينين أثناء اللعب، وغسل اليدين بعد الانتهاء، وتجنب الاستخدام المطول، خصوصاً لدى الأطفال الذين يعانون حساسية جلدية.
ويرى الدكتور أحمد وصال استشاري التربية الخاصة والصحة النفسية الإكلينيكية أن الثقافة الرقمية أصبحت جزءاً أساسياً من سلامة الطفل، لأن الطفل يتلقى اليوم أفكار اللعب والتجارب من المنصات الاجتماعية وليس فقط من الأسرة أو المدرسة.
كما أوضحت إيمان عز الدين الحاصلة على ماجستير في الإعلام وثقافة الطفل أن الطفل لا ينظر دائماً إلى الفيديو الذي يشاهده باعتباره مادة دعائية أو تجارية، وإنما يراه على أنه تجربة ممتعة يستطيع تقليدها.
وأشارت إلى أن هذا الأسلوب يزيد من رغبة الطفل في التقليد ويجعل من الصعب عليه التمييز بين الترفيه والسلوك الآمن.
وأكدت الدكتورة وفاء عايش رئيس شعبة الإمارات للتغذية الوريدية والأنبوبية، ونائب رئيس الجمعية العربية لتغذية الأطفال السريرية، أهمية التعامل بحذر مع أي لعبة ضغط تتعرض للتمزق أو التسرب، وعدم السماح للطفل بوضع محتوياتها في الفم أو لمس العينين والوجه قبل غسل اليدين جيداً.
وأضافت أن ظهور رائحة غير معتادة أو تسرب أو تغير واضح في قوام اللعبة مؤشرات تستوجب التوقف عن استخدامها والتخلص منها، بدلاً من محاولة إصلاحها وإعادتها إلى الطفل.
وشددت على أهمية زيادة مستوى الرقابة مع الأطفال الأصغر سناً، نظراً إلى ميلهم إلى وضع الأشياء في الفم أو لمس الوجه والعينين أثناء اللعب.
أعراض
من جانبه، أكد الدكتور حسين العادلي أبو المجد رئيس قسم الطب العام بمستشفى أوريانا لجراحة اليوم الواحد، أن ابتلاع مادة مجهولة خرجت من لعبة ممزقة لا ينبغي التعامل معه باعتباره أمراً عابراً لمجرد أن المنتج يباع باعتباره لعبة أطفال، خصوصاً إذا كانت مكوناته أو جهة تصنيعه غير معروفة.
وأوضح أن ظهور أعراض غير معتادة عقب التعرض، مثل القيء أو ألم البطن أو الدوخة، يستوجب عدم تجاهلها وطلب المشورة الطبية وفق طبيعة التعرض والأعراض، وعدم محاولة استنتاج سلامة المادة من لونها أو شكلها أو رائحتها.
وأضاف أن الألعاب التي تحتوي على حبيبات أو أجزاء صغيرة تستوجب حذراً مضاعفاً مع الأطفال الأصغر سناً، إذ قد يرتبط الخطر بالاختناق أو الابتلاع، وليس فقط بطبيعة المادة الموجودة داخل المنتج.
ونصح الأسر بالاحتفاظ بعبوة اللعبة وبياناتها متى كانت متوافرة، إذ يمكن أن تكون هذه المعلومات مفيدة عند الحاجة إلى استشارة طبية.
وقالت دانيا أحمد الصيداني وهي أم لأطفال إنها أصبحت أكثر تدقيقاً عند شراء الألعاب بعد أن أصر أحد أطفالها على اقتناء لعبة شاهدها في مقطع متداول.
وأوضحت أن العبوة لم تكن تحمل معلومات واضحة عن المصنع أو الفئة العمرية المناسبة، في حين كان طفلها مهتماً باللون والشكل فقط. وأضافت أنها رفضت شراء اللعبة وشرحت لطفلها أن انتشار منتج بين أصدقائه أو ظهوره عبر الإنترنت لا يعني بالضرورة أنه مناسب أو آمن.
وأكدت أن التأثير المتزايد للمحتوى الرقمي والأصدقاء يجعل مهمة الوالدين أكثر صعوبة. وقال عبدالله البلوشي ولي أمر لخمسة أطفال إن أسرته واجهت تجارب مع بعض هذه الألعاب تسببت في تهيج وحساسية نتيجة ملامسة الجلد أو العينين.
وأوضح أن بعض الأطفال يحاولون كذلك صناعة السلايم في المنزل باستخدام منظفات ومواد مختلفة بعد مشاهدة مقاطع على الإنترنت، وهو ما قد يعرضهم لمخاطر أكبر.
7 إشارات
حدد مختصون سبع إشارات تستوجب التوقف عن استخدام اللعبة، تشمل غياب اسم المصنع أو المصدر، وعدم وجود فئة عمرية أو تحذيرات واضحة، وصدور رائحة كيميائية قوية، وظهور ملمس زيتي أو لزج بصورة غير معتادة، ووجود تشققات أو ثقوب في الغلاف، وتسرب المحتويات، وانفصال أجزاء صغيرة يمكن ابتلاعها.
وأكدوا أن ظهور أي علامة مرتبطة بتلف اللعبة يستوجب عدم السماح للطفل بمواصلة استخدامها، خصوصاً أن استبدال لعبة صغيرة لا يقارن بالمخاطرة باستمرار استخدام منتج ممزق أو مجهول المحتويات.
تربويون:
تحولت من وسيلة لتخفيف التوتر إلى مصدر للتشتت داخل الفصول
اختصاصيون:
ضرورة توعية الطفل بما يشتريه ويلامسه فمنعها وحده لا يكفي
أطباء:
الخطر يتصاعد عند تمزق اللعبة أو ملامسة محتوياتها للفم والعينين
أخبار متعلقة :