«أول إماراتية».. حكايات نساء صنعن البدايات

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 5 أكتوبر 2026 11:21 مساءً - نعيمة أهلي: قصص النجاح لا تتوقف عند الإنجاز.. بل تفتح الطريق أمام نجاحات جديدة

أطلقت مؤسسة دبي للمرأة مبادرة «أول إماراتية»، التي تسلط الضوء على نماذج من الإماراتيات اللاتي حققن السبق والريادة في مجالاتهن، وتلهم الأجيال الجديدة لاستكشاف قدراتهن، ودعم تطلعاتهن نحو مواصلة التميز في مختلف المجالات.

Advertisements

وتنطلق المبادرة من رؤية وتوجيهات حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، الرامية إلى إبراز الكفاءات الإماراتية الناجحة، والتعريف بإنجازاتها، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف إلى تجارب واقعية، والاستفادة منها في رسم خطواتهن المهنية المستقبلية.

وتأتي المبادرة كمنصة حوارية تستضيف في كل جلسة إحدى الإماراتيات اللاتي حققن سبقاً في مجالهن، لتستعرض أبرز محطات مسيرتها المهنية والقيادية، وما ارتبط بها من تجارب وتحديات.

نموذج بارز

واستضافت المبادرة في جلستها الأولى الدكتورة منى تهلك المدير التنفيذي للشؤون الطبية في دبي الصحية، نائب مدير جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية للشؤون الطبية، والتي تمثل مسيرتها نموذجاً بارزاً لفكرة المبادرة، باعتبارها أول امرأة عربية وإماراتية تتولى رئاسة الاتحاد الدولي للمستشفيات.

كما كانت أول إماراتية تستكمل تخصصها في طب النساء والتوليد بمستشفى جونز هوبكنز بالولايات المتحدة الأمريكية، بعد دراستها للطب في الكلية الملكية بإيرلندا.

احتفاء بالكفاءات

وفي مستهل الجلسة، قالت نعيمة أهلي المدير التنفيذي للمؤسسة إن المبادرة تعكس حرص المؤسسة على الاستثمار في التجارب الناجحة للمرأة الإماراتية، وتحويلها إلى مصدر للمعرفة والخبرة، تستفيد منه الأجيال الجديدة.

وأضافت: «تجسد المبادرة رؤية مؤسسة دبي للمرأة، برئاسة سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، في الاحتفاء بالكفاءات الإماراتية التي صنعت البدايات، وحققت حضوراً مؤثراً في مجالاتها، وتسليط الضوء على مسيراتها، بما تحمله من محطات وتجارب تشكل جزءاً من مسيرة التنمية الوطنية.

فقيمة قصص النجاح لا تقتصر على الإنجاز الذي تحقق، وإنما تمتد إلى ما تحمله من تحديات ودروس يمكن أن تفتح الطريق أمام نجاحات جديدة».

وأضافت أن اختيار الدكتورة منى تهلك ضيفةً للجلسة الأولى، يعكس جوهر المبادرة، لما تمثله من نموذج إماراتي حقق حضوراً مؤثراً في القطاعين الطبي والقيادي محلياً ودولياً، وقالت:

«نؤمن في مؤسسة دبي للمرأة بأهمية إتاحة مساحة للحوار المباشر مع نماذج إماراتية صنعت محطات فارقة في مجالاتها، بما يتيح للأجيال الجديدة التعرف عن قرب إلى هذه التجارب، وما تتطلبه من طموح ومثابرة، واستكشاف آفاق جديدة، تسهم في مواصلة الإنجاز والتقدم».

قيم مهنية

وخلال الحوار، الذي أدارته الإعلامية وفاء الظاهري من مؤسسة دبي للإعلام، تناولت الدكتورة منى تهلك تجربتها في دراسة الطب والتخصص ومزاولة المهنة في إيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة، ثم عودتها إلى ، ومواصلة مسيرتها المهنية والقيادية.

مشيرة إلى أن أمنيتها الكبرى خلال دراسة الطب، كانت العودة إلى الإمارات وتقديم أقصى ما تستطيع، لأن المرأة تستحق الكثير، ودولة الإمارات تستحق الأفضل دائماً.

وتحدثت عن انتقالها من ممارسة الطب إلى تولي مسؤوليات قيادية، وما اكتسبته من المهنة من قيم ومهارات، انعكست على عملها القيادي، وفي مقدمها حسن الاستماع إلى المحيطين، والعمل ضمن فريق واحد، مؤكدة أن شغفها بمهنة الطب ومزاولتها كاستشارية في النساء والتوليد، ما زال مستمراً إلى جانب مسؤولياتها القيادية.

وتطرقت إلى تجربتها في رئاسة الاتحاد الدولي للمستشفيات (2023 - 2025)، وما تضمنته من مسؤولية تمثيل المرأة الإماراتية والعربية على منصة صحية دولية.

كما تحدثت عن تعاملها مع أنظمة صحية متعددة حول العالم، وما أضافته هذه التجربة إلى رؤيتها للقطاع الصحي، وما يمكن الاستفادة منه من الخبرات الدولية، وما يمكن أن تقدمه تجربة دبي المتطورة في الرعاية الصحية على المستوى العالمي.

وقالت: «الاتحاد الدولي للمستشفيات تاريخه عريق، وأعضاؤه مسؤولو مستشفيات من كافة دول العالم، بأنظمة وخبرات متنوعة.

تعلمت من هذه التجربة روح التعلم واستمراريته، واستوقفتني الكثير من الممارسات الطبية حول العالم، خاصة الدول الإسكندنافية المعروفة بدقة تنظيمها. كما أننا في الإمارات لدينا منظومة طبية متطورة للغاية، منظومة نموذجية، أشاد بها العالم خلال تعاملنا مع أزمة كوفيد 19».

«الإماراتية» والقطاع الصحي

وتناولت الجلسة كذلك دور المرأة الإماراتية في المواقع الطبية والقيادية، معربة عن اعتزازها بما يزخر به القطاع الصحي في الدولة من كوادر نسائية إماراتية في مختلف التخصصات، من طبيبات وممرضات وفنيات أشعة ومختبرات وإداريات وباحثات.

وقالت الدكتورة منى تهلك، إنها ستكمل في شهر أكتوبر الحالي 20 عاماً على عودتها من الولايات المتحدة الأمريكية، مؤكدة: «التعلم والطموح لا خط نهاية لهما.. لدي شغف كبير بمواصلة التعلم والتطوير»، مع الحرص في الوقت ذاته على تحقيق التوازن بين مسؤوليات المهنة والحياة الأسرية.

وتحدثت عن أبرز المحطات والتحديات التي أسهمت في تشكيل مسيرتها المهنية والقيادية، وقالت: «أمضيت 16 عاماً في الخارج، بكل من إيرلندا وبريطانيا والولايات المتحدة، بين دراسة الطب والتخصص ومزاولة المهنة. تعاملي مع ثقافات مختلفة.

وهذه الفترة الطويلة خارج البلاد، كانا تحديين رئيسين، لكن التكيف والمرونة ساعداني على التغلب عليهما.. أفادتني هذه التجربة كثيراً عند العودة ومزاولة المهنة داخل الإمارات». وأضافت: «في الإمارات تعلمنا أن نحول التحديات إلى فرص للنجاح والتطوير».

أخبار متعلقة :