« حال الخليج» ترصد إنجاز «محوري شارع الخان وطريق التعاون»

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الجمعة 9 أكتوبر 2026 06:06 صباحاً - 45 % إنجاز المشروع الحيوي.. والتكلفة الإجمالية 750 مليون درهم

تستعد إمارة الشارقة لافتتاح المرحلة الأولى من مشروع تطوير شبكة طرقها الحيوية يوم 4 نوفمبر المقبل، الذي يستهدف إحداث نقلة نوعية في حركة التنقل بين إمارتي الشارقة ودبي من خلال إنشاء محاور مرورية جديدة وتطوير التقاطعات الرئيسية ورفع الطاقة الاستيعابية للطرق، بما يواكب التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع، ويقدم حلولاً مستدامة للتحديات المرورية اليومية التي يواجهها مستخدمو الطرق.

Advertisements
استمرار العمل لإنجاز الجسور والتقاطعات لمواكبة النمو العمراني والسكاني

ولا سيما خلال ساعات الذروة. وفي تصريحات لـ«حال الخليج» أكد الدكتور المهندس إحسان عيسى الحوسني، مدير مشاريع هيئة تنفيذ المبادرات، أن نسبة إنجاز المشروع وصلت لـ45 %.

مبيناً أن المرحلة الأولى للمشروع المقرر افتتاحها في نوفمبر تتضمن الطريق من شارع الشيخ محمد بن زايد باتجاه شارع الخان وتقاطع الخلفاء الراشدين وشارع الاتحاد وميدان التعاون.

وتدخل إمارة الشارقة، من خلال المشروع الذي تصل تكلفته إلى نحو 750 مليون درهم، مرحلة جديدة من تطوير شبكة طرقها الحيوية، عبر إنشاء محاور مرورية جديدة، وتطوير التقاطعات الرئيسية، ورفع الطاقة الاستيعابية للطرق، بما يواكب التوسع العمراني والنمو السكاني المتسارع، ويوفر حلولاً مستدامة للتحديات المرورية اليومية التي يواجهها مستخدمو الطرق، ولا سيما خلال ساعات الذروة.

وأكد الدكتور المهندس إحسان عيسى الحوسني أن الأعمال الإنشائية في مشروع تطوير محوري الخان والتعاون تشهد تقدماً متسارعاً، ضمن خطة تنفيذية تستهدف افتتاح المرحلة الأولى يوم 4 نوفمبر المقبل، بما يتيح لمستخدمي الطرق الاستفادة من مسار مروري مباشر يمتد من طريق الشيخ محمد بن زايد وصولاً إلى معرض إكسبو الشارقة، بالتزامن مع استمرار العمل لاستكمال بقية الجسور والتقاطعات ضمن المرحلة الثانية.

وأوضح أن المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرامية إلى تطوير شبكة الطرق والبنية التحتية في الإمارة، وتوفير حلول مرورية مستدامة تواكب النمو العمراني والسكاني، وتلبي احتياجات مستخدمي الطرق، لا سيما في المحاور الحيوية التي تشهد كثافة مرورية مرتفعة.

تقاطع الخلفاء الراشدين يشهد تقدماً في نسب الإنجاز

وأشار إلى أن المشروع يركز على إعادة تنظيم الحركة المرورية في عدد من المناطق الرئيسية، تشمل التعاون والخان وصولاً إلى جسر النهضة، إلى جانب تعزيز الربط المباشر بين شارع الخان وطريق الشيخ محمد بن زايد، بما يوفر خيارات إضافية للسائقين، ويخفف الضغط على التقاطعات الحالية، ويسهم في توزيع الحركة المرورية بصورة أكثر كفاءة وانسيابية.

ميدان التعاون

وبيّن الحوسني أن الأعمال الجارية تتضمن تطوير نفق ميدان التعاون بطول يقارب 500 متر، وبواقع 3 حارات مرورية في كل اتجاه، بإجمالي 6 حارات، ما يعزز قدرة النفق على استيعاب الحركة المرورية المتزايدة، ويسهم في تقليل نقاط التعارض بين المركبات، وتحسين التدفق المروري على أحد أهم المحاور الرابطة بين المناطق السكنية والتجارية في الشارقة.

وصُمم نفق التعاون بطاقة استيعابية تصل إلى نحو 4200 مركبة في الساعة لكل اتجاه خلال أوقات الذروة، بما يعزز انسيابية الحركة على أحد المحاور الحيوية بين الإمارتين، ويحد من التوقفات المرورية المتكررة التي كانت تشهدها المنطقة.

ويتضمن التطوير إنشاء تقاطع مروري جديد محكوم بإشارات ضوئية، وفق معايير هندسية متقدمة ودراسات لحركة المركبات، بهدف تنظيم تدفقات المرور وتوزيعها بكفاءة أعلى، مع إحداث تغيير جذري في الشكل السابق للميدان وطبيعة الحركة حوله.

كما يوفر المحور وصولاً أكثر مرونة إلى معرض إكسبو الشارقة والمناطق السكنية والتجارية المحيطة، ويمهد للتكامل مستقبلاً مع طريق النور الممتد من طريق العروبة وصولاً إلى منطقة قلب الشارقة.

ولا يقتصر المشروع على تطوير نفق ميدان التعاون، بل يشمل تنفيذ مجموعة من الجسور والتقاطعات الجديدة في المناطق الصناعية الأولى والثانية والثالثة، بهدف توفير مسارات أكثر مرونة وربط المناطق الصناعية بالطرق الرئيسية، وفي مقدمتها طريق الشيخ محمد بن زايد وشارع الخان، بما يعزز كفاءة الشبكة المرورية، ويتيح حركة انتقال أكثر سلاسة بين مختلف الاتجاهات.

ولفت الحوسني إلى أن خطة افتتاح المشروع تعتمد على مرحلتين رئيسيتين، حيث تستهدف المرحلة الأولى، المقررة في الأول من نوفمبر 2026، تشغيل مسار مروري سالك ومباشر يربط طريق الشيخ محمد بن زايد بمعرض إكسبو الشارقة، ما يتيح الاستفادة المبكرة من أجزاء رئيسية من المشروع، دون انتظار الانتهاء من كامل الأعمال الإنشائية.

وأشار إلى أن هذه الخطوة تستهدف تحقيق أثر مروري ملموس على المحاور الرئيسية، وتوفير بدائل إضافية أمام السائقين، بما يسهم في الحد من التكدسات المرورية وتحسين حركة المركبات بين الشارقة ودبي.

وأما المرحلة الثانية، فتشمل استكمال وافتتاح جميع الجسور والتقاطعات على امتداد محور شارع الخان، إضافة إلى تقاطع الخلفاء الراشدين ونفق ميدان التعاون، وصولاً إلى تشغيل المنظومة المرورية المتكاملة والاستفادة من كامل الطاقة الاستيعابية للمشروع.

ويتضمن التطوير إنشاء عبارات صندوقية أسفل جسر الخلفاء الراشدين بطول 37 متراً لكل اتجاه، وإضافة حارتين مروريتين في كل اتجاه، بما يتيح حركة أكثر حرية للمركبات، ويقلل التداخل بين المسارات القادمة من دبي والمتجهة إليها.

كما يشمل إنشاء جسر فرعي انسيابي بطول 315 متراً، يوفر وصولاً مباشراً إلى شارع جمال عبد الناصر، إلى جانب تنفيذ مدخل حر من شارع الاتحاد إلى شارع الخان بالقرب من مبنى جريدة الخليج.

ويراعي التصميم الجديد الحفاظ على الانفتاح البصري للمنطقة، وعدم حجب واجهات المحال التجارية الواقعة على جانبي الطريق، بما يحقق التوازن بين متطلبات التطوير المروري والمحافظة على النشاط التجاري.

ومن المتوقع أن تسهم أعمال التطوير في زيادة الطاقة الاستيعابية للتقاطع بنحو 2600 مركبة في الساعة للاتجاهين، بما يسهم في تخفيف الكثافة المرورية على شارع الخان، وتحسين الحركة باتجاه الطريق الدائري وطريق الشيخ محمد بن زايد.

وأكد الحوسني أن أهمية المشروع تكمن في توفير حلول مرورية متكاملة لا تقتصر على معالجة الازدحام في موقع محدد، وإنما تمتد إلى تحسين الترابط بين شبكة من الطرق والتقاطعات الحيوية، بما يسمح بتوزيع الحركة المرورية على أكثر من مسار.

ويقلل الاعتماد على التقاطعات التقليدية التي تشهد ضغطاً متزايداً خلال فترات الذروة. وأوضح أن تطوير المحاور المرورية يأتي في إطار رؤية شاملة لتعزيز كفاءة البنية التحتية في إمارة الشارقة، من خلال رفع الطاقة الاستيعابية للطرق، وتسهيل الوصول إلى المناطق السكنية والتجارية والصناعية، وتحسين الربط مع الطرق الاتحادية.

ويأتي تطوير محوري الخان والتعاون ضمن المشاريع الاستراتيجية التي تنفذها إمارة الشارقة لتحديث بنيتها التحتية وتطوير شبكة نقل قادرة على استيعاب الزيادة المستمرة في أعداد المركبات، وتوفير حلول عملية ومستدامة للتحديات المرورية اليومية.

وتشهد مواقع مشروع تطوير شبكة طرق الشارقة الحيوية أعمالاً إنشائية متواصلة بوتيرة متسارعة على مدار الساعة، وسط سباق مع الزمن لإنجاز منظومة متكاملة من الجسور والأنفاق والمسارات الحرة، من شأنها إعادة تشكيل الحركة المرورية في المناطق الحيوية، وتوفير بدائل أكثر مرونة وسرعة تربط قلب مدينة الشارقة بشبكة الطرق المحلية والاتحادية وصولاً إلى إمارة دبي، بما يسهم في تقليل الازدحام واختصار زمن الرحلات اليومية.

وتتولى هيئة تنفيذ المبادرات وهيئة الطرق والمواصلات في الشارقة تنفيذ المشروع، بالتنسيق مع الجهات الحكومية والخدمية المعنية.

ويرتكز المشروع على تطوير محور ميدان التعاون وصولاً إلى جسر النهدة، ومنه إلى إمارة دبي، إلى جانب تطوير محور شارع الخان الممتد حتى طريق الشيخ محمد بن زايد، بما يوفر شبكة مترابطة من الطرق تتيح الانتقال المباشر بين مناطق البحيرات والتعاون والخان والمناطق الصناعية والتجمعات السكنية الحديثة.

ويتكون المشروع من 5 أجزاء رئيسية يجري تنفيذ أعمالها بصورة متزامنة، وتشمل تطوير نفق ميدان التعاون، وتقاطع الخلفاء الراشدين، وتقاطعات المناطق الصناعية الأولى والثانية والثالثة، إضافة إلى رفع كفاءة الربط مع طريق الشيخ محمد بن زايد.

وتضم المنظومة المرورية الجديدة 5 جسور ونفقاً رئيسياً وتقاطعات ومسارات حرة، صُممت وفق دراسات مرورية ومعايير هندسية تستهدف رفع القدرة الاستيعابية لشبكة الطرق وتحقيق انسيابية أكبر عند نقاط الربط الحيوية.

وتبرز أهمية المشروع في كونه لا يقتصر على معالجة الاختناقات المرورية الحالية، بل يؤسس لشبكة قادرة على استيعاب الزيادة المستقبلية في أعداد المركبات وحركة النقل المرتبطة بالنمو السكاني والعمراني والاقتصادي.

إحسان الحوسني:

المرحلة الأولى تتضمن الطريق من شارع الشيخ محمد بن زايد باتجاه شارع الخان وتقاطع الخلفاء الراشدين وشارع الاتحاد وميدان التعاون

تطوير نفق ميدان التعاون بطول 500 متر وبواقع 3 حارات مرورية في كل اتجاه

5 جسور ونفق رئيسي وتقاطعات حرة لتعزيز الانسيابية المرورية ورفع الطاقة الاستيعابية

أخبار متعلقة :