ابوظبي - ياسر ابراهيم - السبت 10 أكتوبر 2026 04:36 مساءً - نظمت الإدارة العامة لحقوق الإنسان في شرطة دبي، بالتعاون مع مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، دورة تدريبية تخصصية بعنوان "فن إجراء المقابلات مع ضحايا الاتجار بالبشر – تطبيقات مهنية من منظور نفسي اجتماعي"، وذلك في نادي ضباط شرطة دبي، بمشاركة 25 مختصاً من الضباط وصف الضباط والأفراد العاملين في المجالات ذات الصلة بمكافحة جرائم الاتجار بالبشر وحماية الضحايا.
وأكد المقدم دكتور حميد البناي، مدير مركز مراقبة الاتجار بالبشر بالوكالة، أن هذه الدورة تأتي في إطار حرص القيادة العامة لشرطة دبي على ضمان استدامة تطوير قدرات وكفاءات الكوادر البشرية المتخصصة، وتزويدهم بالمعارف والمهارات المهنية اللازمة للتعامل مع ضحايا جرائم الاتجار بالبشر وفق أفضل الممارسات، وبما يراعي الأبعاد القانونية والنفسية والاجتماعية والإنسانية للضحايا، ويعزز من جودة الإجراءات المتبعة في التعامل مع هذه الفئة، بدءاً من المقابلة الأولى، ووصولاً إلى توفير الحماية والرعاية والدعم اللازمين لتخطي الوضع.
وأضاف أن الشراكة مع الجهات المتخصصة تُمثل ركيزة مهمة في تطوير منظومة العمل، خصوصاً أن التعامل مع ضحايا الاتجار بالبشر لا يقتصر على الجانب الأمني أو القانوني فحسب، وإنما يتطلب فهماً شاملاً للأبعاد النفسية والاجتماعية للضحية، وتوفير الاستجابة المناسبة لكل حالة وفق احتياجاتها وظروفها، وبما يضمن تقديم أفضل مستويات الحماية والرعاية.
وقدمت الدورة الدكتورة غنيمة البحري، مديرة إدارة الرعاية والتأهيل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال، مستعرضة مجموعة من المحاور القانونية والمهنية والنفسية والاجتماعية المرتبطة بجرائم الاتجار بالبشر وآليات التعامل مع ضحاياها.
وتطرقت الدكتورة غنيمة خلال الدورة إلى التوصيف القانوني لجرائم الاتجار بالبشر من منظور دولي، وأهمية إدراك السمات والعناصر التي تميز هذه الجرائم، إلى جانب استعراض الحماية القانونية لضحايا جرائم الاتجار بالبشر، وما يرتبط بها من حقوق وضمانات ينبغي مراعاتها خلال مختلف مراحل التعامل مع الضحية.
كما استعرضت شروط وضوابط التعامل المهني مع ضحايا جرائم الاتجار بالبشر، والأساليب المناسبة لإجراء المقابلات معهم من منظور نفسي واجتماعي، إلى جانب أهمية بناء علاقة مهنية قائمة على الثقة والأمان.
تناولت الدورة آليات تقديم الرعاية لضحايا الاتجار بالبشر، وأهمية تقييم احتياجات كل حالة بصورة فردية، وتوفير الدعم المناسب لها، بما يسهم في تعزيز شعورها بالأمان والاستقرار، ويساعدها على تجاوز الآثار النفسية والاجتماعية الناجمة عن الاستغلال الذي تعرضت له.
وركزت على أهمية امتلاك المختصين لمهارات التواصل الفعال أثناء إجراء المقابلات، والقدرة على قراءة المؤشرات النفسية والسلوكية، واختيار الأسئلة والأساليب الملائمة لطبيعة الحالة، إلى جانب التعامل مع الضحية بصورة تحفظ كرامتها وحقوقها، وتراعي الاختلافات الفردية والثقافية والاجتماعية.
أخبار متعلقة :