ابوظبي - ياسر ابراهيم - الاثنين 12 أكتوبر 2026 06:51 مساءً - تعمل الإمارات العربية المتحدة على دعم الجهات المعنية بالنظم الغذائية للانضمام إلى الحوار العالمي حول المياه، مع تسليط الضوء على الصلة الوثيقة بين المياه ومستقبل الغذاء.
وخلال "الأسبوع العالمي للغذاء 2026 في دولة الإمارات"، شارك سعادة عبدالله بالعلاء، مساعد وزير الخارجية لشؤون الطاقة والاستدامة، في "مؤتمر أبوظبي للبروتينات البديلة" (PALT 2026) الذي استضافه مكتب أبوظبي للاستثمار، بمشاركة نخبة من قادة القطاع الحكومي، وقطاعات الصناعة والتمويل والابتكار، لمناقشة دور المياه في تشكيل مستقبل إنتاج الغذاء والابتكار وشدّد سعادته خلال الفعالية على أن الغذاء يبدأ بالمياه.
وتعتمد أكثر من 95 % من الأغذية على المياه العذبة، فيما تستحوذ الزراعة على نحو 70 % من عمليات استهلاك المياه العذبة على مستوى العالم.
وبما أن عدد سكان العالم يُتوقع أن يبلغ 9.7 مليار نسمة بحلول عام 2050، ومع استمرار ارتفاع الطلب على الغذاء، فإن التحدي لا يقتصر على إنتاج المزيد، بل على استخدام المياه والموارد الأخرى بقدرٍ أكبر من الكفاءة.
وناقش سعادة بالعلاء خلال المؤتمر الفرص الناشئة عن التكامل بين الغذاء والتكنولوجيا والاستثمار وتقنيات الأغذية من الجيل التالي.
وأشار إلى أن هذه الابتكارات تضم إمكانات لتنويع طرق إنتاج الغذاء وبناء نظم غذائية أكثر مرونة وكفاءة في استخدام الموارد.
وفي معرض حديثه عن ما يمكن أن يسهم به التعاون والتكامل في توسيع نطاق الحلول عبر الحدود والقطاعات، قال سعادة بالعلاء: "أمامنا فرصة كبيرة لتعزيز الربط بين الابتكار في مجالي الغذاء والمياه فإذا كنا بحاجة إلى زيادة إنتاج الغذاء بنسبة 50 % فلا يمكننا أن نتوقع زيادة مماثلة في كميات المياه المتاحة لدعم هذا النمو وهذا يعني أننا بحاجة إلى تعزيزالاستفادة من كل كمية مياه متاحة ويتطلب ذلك اعتماد أساليب ري أكثر كفاءة، وممارسات زراعية ذكية، وزراعة محاصيل أكثر قدرة على تحمل الجفاف، إلى جانب إعادة استخدام المياه وتحسين أنظمة الرصد وجمع البيانات وفي الوقت نفسه، نحتاج إلى تطوير تقنيات غذائية تقلل من حجم الموارد اللازمة لإنتاج الغذاء الذي نستهلكه، وإعادة النظر في منظومة إنتاج البروتين ومصادره بما يتيح خيارات أكثر تنوعاً وكفاءة واستدامة،فالتنوع ركيزة أساسية لتعزيز المرونة والقدرة على الصمود ".
ويعكس نهج دولة الإمارات في معالجة الترابط بين الغذاء والمياه أساساً راسخاً لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 المقبل، فالمياه عامل تمكين اقتصادي، وتشكّل أساس الزراعة وإنتاج الغذاء، كما تدعم الطاقة والتصنيع والصناعة والبنية التحتية الرقمية والمدن والنمو الاقتصادي ولذلك، فإن تعزيز مرونة المياه يعني تعزيز الأسس التي تعتمد عليها الاقتصادات والنظم الغذائية.
وتأتي المشاركات في الأسبوع العالمي للغذاء في إطار التحضيرات الجارية لمؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026، الذي سيُعقد في أبوظبي في ديسمبر المقبل.
وتدعو دولة الإمارات منتجي الأغذية، وشركات الأعمال الزراعية، والمستثمرين، وشركات التكنولوجيا، والباحثين والمبتكرين، وغيرهم من الجهات المعنية بمختلف مراحل سلسلة القيمة الغذائية، إلى المساهمة بخبراتهم وحلولهم في الحوار العالمي حول المياه.
وسيتيح المؤتمر منصة للعاملين في قطاع الغذاء والزراعة للتفاعل المباشر مع مختلف الجهات المعنية بقطاع المياه، واستكشاف سبل الاستفادة من الاستثمار والابتكار والتكنولوجيا والتعاون الدولي في تعزيز قدرة سلاسل القيمة على الصمود وتمكين العالم من إنتاج المزيد من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه.
وحث سعادة بالعلاء الجهات المعنية بالنظم الغذائية على طرح حلول جاهزة للتوسع، وفرص استثمارية قادرة على تحقيق نتائج طويلة الأجل، وشراكات تربط بين الابتكار في قطاعي الغذاء والمياه.
وتدعو دولة الإمارات الجميع للانضمام إلى مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 في أبوظبي للمساهمة في الجهود العالمية لتحويل التطلعات إلى واقع ملموس.
والتسجيل في "الواحة" متاح عبر الموقع الرسمي للمؤتمر، مع توفر المزيد من التفاصيل عبر منصات X وLinkedIn وMeta وInstagram على @UNWaterConfUAE
أخبار متعلقة :