فاطمة بنت مبارك: اهتمامنا بكبار المواطنين ينطلق من تقديرٍ راسخ لمكانتهم وعطائهم الممتد

ابوظبي - ياسر ابراهيم - الأحد 18 أكتوبر 2026 04:06 مساءً - قالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك (أم ) رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية إن اهتمامنا بكبار المواطنين ينطلق من تقديرٍ راسخ لمكانتهم وعطائهم الممتد.

Advertisements

وأكدت سموها أن كبار المواطنين شركاء أصيلون في مسيرة البناء أسهموا بعزمهم وإخلاصهم في صناعة نهضة الوطن وأضافت أنه من هذا المنطلق، نضعهم في صميم أولويات مؤسسة التنمية الأسرية، ونوجّه بتطوير خدمات ومبادرات نوعية تصون كرامتهم، وتعزز استقلاليتهم، وترتقي بجودة حياتهم، بما يليق بمكانتهم ويثمّن عطاءهم، ويعزز حضورهم ودورهم الفاعل في الأسرة والمجتمع، فخبراتهم وتجاربهم رصيد وطني ثمين، نستمد منه الحكمة، ونبني عليه جسوراً تصل بين الأجيال.

ونوهت سموها إلى أن المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه كان، يرى في كبار المواطنين ذاكرة الوطن وركيزةً من ركائز نهضته وقالت سموها :" من أجل ذلك غرس فينا أن الوفاء لمن أفنوا أعمارهم في خدمة وطنهم ليس مجرد تقدير، بل قيمة أصيلة ومسؤولية تتوارثها الأجيال واليوم، نمضي على نهجه، ونواصل ما أرساه من تكريم للإنسان وصونٍ لمكانته، ليظل كبارنا موضع فخر واعتزاز، محاطين بالرعاية والاهتمام والتقدير الذي يليق بعطائهم ومكانتهم في مسيرة الوطن".

وأكدت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك أن في نهج صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة «حفظه الله»، تتجسد مكانة الإنسان بوصفه أساس قوة الوطن، ويحظى كبار المواطنين بما يليق بهم من رعاية وتقدير؛ فهم جيلٌ أسهم بعزيمته وإخلاصه في بناء نهضة الإمارات، وستظل مكانتهم راسخة في وطنٍ يعرف قدر أبنائه ويعتز بهم.

ووصفت سموها خبرات كبار المواطنين بأنها رصيد وطني ثمين، تشكّل عبر سنوات من العمل والعطاء وقالت سموها : " حريصون على أن يبقى هذا الرصيد حاضراً ومؤثراً في مجتمعنا؛ نستفيد من حكمتهم في أسرنا، ومن تجاربهم في إعداد أجيالنا، ومن ذاكرتهم في ترسيخ هويتنا وقيمنا".

وأضافت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك :" نؤمن بأن الأسرة الإماراتية تزداد قوةً وتماسكاً حين يبقى كبيرها في قلب حياتها، قريباً من أبنائه وأحفاده، حاضراً في تفاصيلها، وشريكاً في مسيرتها وقراراتها؛ فمن حضوره تستمد الأسرة حكمتها، وبه تتوارث الأجيال قيم الانتماء والمسؤولية والعطاء، وتبقى صلتها بجذورها راسخة، ليظل إرث الإمارات حياً في أبنائها، ممتداً من جيلٍ إلى جيل".

وقالت سموها :" في دولة الإمارات، ننظر إلى التقدم في العمر باعتباره مرحلةً تستحق أن نتهيأ لها برؤية تستبق احتياجات الإنسان، وتوفر له بيئةً داعمة في بيته ومجتمعه، وخدماتٍ تواكب تغير احتياجاته، ليواصل حياته باستقلالية وطمأنينة، وتبقى أمامه مساحات واسعة للمشاركة والاستمتاع بالحياة وصناعة أيامٍ تحمل له دائماً ما يتطلع إليه.. نريد لكبار المواطنين حياةً تبقى فيها تطلعاتهم حاضرة، وإرادتهم مصونة، واستقلاليتهم راسخة، وأن يظلوا أصحاب قرار في كل ما يمس حياتهم، يمضون في أعمارهم بثقة، ويختارون ما يمنح أيامهم معنى ورضاً، ويجدون في كل مرحلة مساحة جديدة لما يحبون وما يتطلعون إليه".

ورحبت سموها بكل فكرة جديدة تسهم في تحسين حياة كبار المواطنين داعية المؤسسات المعنية إلى تبني الحلول المبتكرة التي تجعل حياتهم أكثر سهولة وراحة، وتواكب احتياجاتهم المتجددة؛ فخدمتهم مسؤولية تتطور باستمرار، وكل ابتكار يصنع فرقاً حقيقياً في يومهم جدير بأن نمنحه الاهتمام وأن نحوله إلى واقع.

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك :" نؤمن بأن أفضل ما نقدمه لكبار المواطنين يبدأ بالاستماع إليهم فهم الأقدر على التعبير عما يريدونه وما يصنع الفرق في حياتهم، لذلك نحرص على أن يكون صوتهم حاضراً في كل ما يمسهم، وأن تكون آراؤهم وتطلعاتهم جزءاً أصيلاً من تطوير المبادرات والخدمات الموجهة إليهم؛ فما نصنعه من أجلهم، ينبغي أن نصنعه معهم".

وأضافت سموها :" نوصي الأبناء بأن يمنحوا آباءهم وأمهاتهم من وقتهم قبل أن يمنحوهم أي شيء آخر، وأن يكونوا أقرب إليهم في هذه المرحلة من حياتهم؛ فالبر ليس كلمة نقولها، بل سعادة نصنعها في أيامهم، ورفقة تؤنسهم، واهتماماً يشعرهم بأنهم سيبقون دائماً في القلب وفي مقدمة الأولويات".

وأكدت سموها الحرص على ترسيخ ثقافة مجتمعية ترى في التقدم في العمر امتداداً لحياة الإنسان وأدواره وطموحاته، وتؤمن بأن لكل مرحلة ما يميزها من قدرات وفرص وإمكانات وأضافت :" نريد لكبار المواطنين أن يعيشوا في مجتمع يقدّر ما لديهم من طاقات، ويفتح أمامهم مجالات أوسع للمشاركة وتحقيق تطلعاتهم، ويمنحهم الثقة والمساحة لمواصلة أدوارهم وصناعة أثرهم في الحياة".

وقالت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك :" نؤمن بأن أجمل ما يجمع الأجيال هو قربها من بعضها، وأن يبقى بينها حوارٌ لا ينقطع، يتعلم فيه كل جيل من الآخر؛ فكبار المواطنين يحملون تجارب حياة ثرية، والأجيال الجديدة تحمل رؤى وأفكاراً متجددة، وحين يلتقون بمحبة وتقدير، تتقارب القلوب قبل الأفكار، ويتسع فهم كل جيل للآخر، وتصبح الأسرة أكثر ترابطاً، والمجتمع أكثر قوة وتماسكاً".

أخبار متعلقة :