دراسة بحثية تشدد على ضرورة إعادة بناء الجيش اليمني على أسس وطنية للحفاظ على أمن البلاد

عدن - سعد محمود في الاثنين 28 أكتوبر 2024 10:37 مساءً -  

Advertisements

كشفت ورقة تحليلية جديدة عن وضع المؤسسة العسكرية اليمنية، في ظل التحديات والمخاطر التي تواجهها منذ منتصف القرن العشرين وحتى اليوم. 

وأوضحت الورقة الصادرة عن مركز المخا للدراسات الاستراتيجية بعنوان "قلعة الوطن المتصدعة.. دراسة تحليلية " أن المؤسسة العسكرية اليمنية شهدت تحولات جوهرية في الهيكلة والانتماء منذ عام 1962م وحتى الوقت الراهن، مع تصاعد النزاعات الداخلية والتدخلات الخارجية.

وسلطت الورقة التي أعدها الباحث في مركز المخا الأستاذ أنور الخضري الضوء على المراحل المختلفة التي مر بها الجيش اليمني، بدءًا من تأسيسه عقب خروج العثمانيين، مرورًا بحروب الثورة اليمنية، وتداعيات الوحدة اليمنية، ووصولاً إلى الانقسام الذي شهده الجيش عقب أحداث عام 2011م. 

وأكدت أن الجيش ظل في حالة ضعف مستمر نتيجة التجاذبات السياسية والولاءات المتباينة التي تسببت في تراجع فعاليته واستهدافه من قبل أطراف داخلية وخارجية.

أوضحت الورقة أيضًا أن المؤسسة العسكرية تواجه اليوم أخطر التحديات على الإطلاق، حيث أن تعدد الولاءات داخل الجيش وانتشار الميليشيات المسلحة خارج إطار الدولة يجعلان من الصعب استعادة تماسك هذه المؤسسة الحيوية. 

وأشارت إلى أن إعادة بناء الجيش اليمني على أسس وطنية هو الخيار الأمثل لضمان حماية الدولة والحفاظ على أمن البلاد في المستقبل.

وبينت الورقة أن التحديات الحالية تشمل استهداف القيادات والجنود، وتدمير القدرات العسكرية، بالإضافة إلى إضعاف الهوية الوطنية لمنتسبي الجيش. 

وخلصت الورقة إلى أن الحل يكمن في تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل لعام 2014م، والذي ركز على توحيد المؤسسة العسكرية تحت قيادة وطنية موحدة بعيداً عن الولاءات الحزبية والمناطقية.