عدن - سعد محمود في الثلاثاء 25 فبراير 2025 10:30 صباحاً - تتزايد حوادث احتراق السيارات والمركبات العاملة بالغاز المسال في مدينة تعز اليمنية، ما أسفر عن مقتل شخصين وإصابة آخرين، وسط تحذيرات من خطورة الاستخدام العشوائي لمنظومات الغاز وتحويل أنظمة المركبات دون الالتزام بمعايير السلامة.
وأرجع العقيد فؤاد المصباحي، مدير عام الدفاع المدني في تعز، أسباب هذه الحوادث إلى "الاستخدام العشوائي للمنظومات غير المطابقة للمواصفات، وغياب الرقابة على ورش تحويل أنظمة المركبات".
واشار في تصريح لصحيفة "العربي الجديد"، إلى أن "فرق الدفاع المدني سجلت ثمانية حوادث احتراق سيارات تعمل بالغاز، وسط مخاوف من وقوع حوادث أخرى نتيجة انتشار محطات الغاز داخل الأحياء السكنية والأسواق".
ويأتي الإقبال على تحويل المركبات من الوقود إلى الغاز نتيجة الفارق الكبير في الأسعار، حيث يبلغ سعر أسطوانة الغاز سعة 20 لتراً نحو 10 آلاف ريال يمني، مقارنة بـ30 ألف ريال لسعة مماثلة من البنزين أو الديزل، ما دفع العديد من السائقين، مثل صلاح سفيان، إلى اللجوء لهذا الخيار رغم مخاطره.
ويقول سفيان: "ارتفاع أسعار الوقود يجعل من استخدام الغاز خياراً اقتصادياً أفضل، وإذا خفّضت الدولة سعر المحروقات سنعود لاستخدامها".
من جانبه، أوضح المهندس ناظم العقلاني، رئيس قسم تموين كبار المستهلكين في فرع الشركة اليمنية للغاز بتعز، أن "عدد محطات الغاز في المحافظة بلغ 164 محطة، معظمها عشوائية ولا تلتزم بشروط السلامة، في حين أن 18 محطة فقط بحاجة إلى تعديلات بسيطة لتصبح مطابقة للمواصفات".
وأضاف لـ"العربي الجديد"، أن "ورش تحويل أنظمة السيارات تستخدم منظومات وأسطوانات غير مطابقة للمعايير، ما يستدعي إغلاقها فوراً"، مشيراً إلى أن الجهات المعنية بدأت حملة توعية عبر لوحات إرشادية في الشوارع لتحذير السائقين من مخاطر المنظومات غير الآمنة.
وفي سياق متصل، شددت الهيئة اليمنية للمواصفات والمقاييس في عدن، في تعميم صادر بتاريخ 10 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، على ضرورة حصول أسطوانات الغاز المستخدمة في السيارات على التراخيص اللازمة من الشركة اليمنية للغاز، مع إلزام الورش بالحصول على تصاريح لمزاولة النشاط، في خطوة تهدف إلى الحد من الحوادث وضمان سلامة المواطنين.