كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 19 مارس 2025 07:25 مساءً - بروكسل - كونا - بحث الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم البديوي، ورئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، التحضيرات الخاصة بالاجتماع الوزاري الخليجي - الأوروبي المزمع عقده في الكويت أكتوبر المقبل.
وذكرت أمانة مجلس التعاون، في بيان، الثلاثاء، أن ذلك جاء لدى اجتماع البديوي مع كوستا في العاصمة البلجيكية بروكسل، على هامش أعمال مؤتمر بروكسل التاسع في شأن سوريا، حيث استعرضا العديد من الملفات وفي مقدمتها سبل تعزيز وتنمية العلاقات الخليجية - الأوروبية وذلك في إطار الشراكة الاستراتيجية.


وأوضح البيان أن البديوي وكوستا بحثا عدداً من المبادرات والمشاريع المشتركة مؤكدين أهمية تعزيز وتطوير علاقات التعاون بين دول المجلس والاتحاد الأوروبي بما يعود على شعوبها بالنفع والتنمية والازدهار ويخدم مصالح الجانبين.
وأضاف أن الجانبين أكدا أهمية متابعة مخرجات القمة الأولى لقادة مجلس التعاون الخليجي مع رؤساء دول وحكومات الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي التي عقدت في أكتوبر 2024 في بروكسل تحت عنوان (الشراكة الإستراتيجية من أجل السلام والازدهار) لضمان تحقيق الأهداف المرجوة منها.
«شنغن»
من جهة ثانية، شدد البديوي على أهمية تحقيق تقدم ملموس في مسألة إعفاء مواطني دول المجلس من تأشيرات الدخول إلى منطقة شنغن الأوروبية.
وأفاد بيان صادر عن أمانة المجلس بأن البديوي أكد خلال جلسة مداولات غير رسمية للجنة السياسة الأمنية التابعة للاتحاد الأوروبي في بروكسل، أن البيان المشترك الصادر عن قمة مجلس التعاون - الاتحاد الأوروبي الأخيرة، عكس التزام الجانبين بالعمل نحو «ترتيب سفر خالٍ من التأشيرات آمن ومفيد للطرفين» بين دول مجلس التعاون الخليجي ودول منطقة (شنغن) الأوروبية.
وأوضح أن هذا الدعم السياسي رفيع المستوى يعكس ايماناً مشتركاً بأن تسهيل إجراءات السفر يصب في «مصلحة مشتركة» بمجرد استيفاء المعايير ذات الصلة كما أنه «سيسهم في تعزيز الروابط بين الشعوب ويحقق فوائد اقتصادية وثقافية وتعليمية كبيرة لكلا الجانبين».
وعن مفاوضات اتفاقية التجارة الحرة بين الجانبين، أشار الأمين العام إلى أن أحد العناصر الرئيسة في الشراكة الاقتصادية يتمثل في الحوار المستمر حول اتفاقية التجارة الحرة بين دول مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي، لافتا إلى أنه «رغم التحديات التي واجهتها المفاوضات السابقة فإن كلا الطرفين يدركان الفوائد الكبيرة التي سيحققها التوصل إلى اتفاق تجاري شامل».
شراكة
في السياق، أكد البديوي أن مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي أصبحا شريكين مقربين في جهود حل النزاعات والقضايا الإنسانية، لاسيما القضية الفلسطينية والأوضاع المأسوية في قطاع غزة.
وأشاد بمبادرة الاتحاد الأوروبي لعقد المؤتمر التاسع في بروكسل حول سوريا، ونجاحه في حشد دعم دولي كبير وتقديم تعهدات كبيرة ومهمة لمساعدة السوريين، داعياً إلى «مواصلة التعاون المشترك عن كثب لحل الأزمات الحالية، ومنع نشوب أزمات جديدة وتعزيز الحوار بدلا من النزاع، إلى جانب تطوير مجالات التجارة والاستثمار عبر مبادرات مثل برنامج العمل المشترك بين مجلس التعاون والاتحاد الأوروبي».
