كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأحد 30 نوفمبر 2025 03:10 مساءً - أكدت وزير الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة الدكتورة أمثال الحويلة اليوم الأحد، أن أبناء وبنات دول مجلس التعاون الخليجي لم يعودوا ينتظرون الفرص بل يصنعونها بأيديهم ويحولونها إلى واقع اقتصادي متجدد «فالبيوت الخليجية ليست مجرد مساكن بل منصات إبداع تنبض بالأفكار لتنطلق منها مشاريع واعدة».
وفي كلمةلها خلال افتتاح (الملتقى الخليجي الأول لبناء قدرات ومهارات أصحاب المشاريع المنزلية) الذي تستضيفه الكويت على مدى يومين بتنظيم مشترك بين وزارة الشؤون الاجتماعية والمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل والشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي واتحاد غرف دول مجلس التعاون، قالت الحويلة إن «اجتماع الإرادة الخليجية على أرض الكويت لا يهدف إلى تبادل الخبرات فحسب بل لفتح آفاق جديدة نحو مستقبل تصنع ملامحه بتكاتف العقول وحيوية الطاقات وإيمان راسخ بأن أبناء الخليج قادرون على تجاوز حدود الممكن».


وأضافت أن التجارب أثبتت أن المشاريع المنزلية قادرة على النمو والتحول إلى كيانات اقتصادية منافسة، مبينة أن قادة دول مجلس التعاون الخليجي يؤكدون دائما أن هذه الطاقات الإبداعية تستحق الاحتضان والدعم وفتح المسارات التي تليق بطموحها.
وأوضحت أنه في ظل المتغيرات المتسارعة التي تعيد فيها التكنولوجيا تشكيل العالم أصبح تمكين أصحاب المشاريع المنزلية من أدوات العصر «واجبا وضرورة وطنية»، لافتة إلى أن العالم الرقمي لم يعد خيارا بل هو لغة المستقبل ومن يتقنها يملك مفاتيح السوق والقدرة على تحويل المشاريع الصغيرة إلى علامات فارقة في الاقتصاد الخليجي.
وذكرت الدكتورة الحويلة أن دولة الكويت تمضي قدما نحو توفير تدريب نوعي وتحفيز الابتكار وفتح قنوات الوصول إلى الأسواق الرقمية وتسهيل الإجراءات التي تدعم نمو المشاريع المنزلية بهدف أن يكون كل صاحب مشروع منزلي شريكا في اقتصاد يقوم على الابتكار.
وأشارت إلى أن حضور ممثلي المكتب التنفيذي لدول مجلس التعاون واتحاد غرف التجارة الخليجية المتلقى يعكس رؤية خليجية موحدة تؤمن بأن العمل المنزلي قطاع قادر على أن يكون رافدا اقتصاديا حقيقيا يتكامل فيه دعم الحكومات مع إبداع الأفراد.
وأكدت على المضي قدما نحو بناء بيئة تعزز الثقة وتوفر التدريب وتفتح النوافذ نحو الأسواق الرقمية لتمنح أبناء وبنات الخليج مساحة يثبتون فيها أن الإبداع لا يحتاج إلى ميزانيات ضخمة بل إلى رعاية صادقة وإيمان بقدرة الإنسان.
من جانبه أشاد المدير العام للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء العمل ووزراء الشؤون الاجتماعية بدول مجلس التعاون الخليجي محمد العبيدلي بالدور المتميز الذي قامت به دولة الكويت خلال فترة رئاستها للجنة الشؤون الاجتماعية بدول المجلس والذي شكل نموذجا للتعاون البناء والتكامل الخليجي المشترك.
وأكد العبيدلي أن انعقاد الملتقى يأتي في وقت تتعاظم فيه الحاجة لتوفير مسارات تمكين حقيقية للمشاريع المنزلية بعد أن أصبحت رافدا اقتصاديا مهما وعنصرا فاعلا في دعم الاستدامة الاجتماعية وتمكين الأسر الخليجية.
واعتبر أن الملتقى يمثل «قناة ربط عملية» بين أصحاب المشاريع والقطاع الخاص وفرصة لتوسيع دائرة الاستثمار عبر تقديم منصات للتمويل والتدريب والتسويق الرقمي والحلول التقنية بهدف نقل هذه المشاريع من نطاقها المحدود إلى مشاريع رائدة إقليميا تساهم في النمو والتنافسية.
من جهتها أكدت الأمين العام المساعد في اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نورة السالم في كلمة نيابة عن الأمين العام للاتحاد أن المشاريع الصغيرة ومتناهية الصغر والأسر المنتجة أصبحت إحدى روافع النمو الاقتصادي والاجتماعي الرئيسية في دول المجلس.
وأوضحت السالم أن أهمية هذه المشاريع لا تقتصر على توفير فرص العمل والدخل المستدام بل تمتد لتشمل دورها المحوري في تعزيز الابتكار وتمكين المرأة ورفع مستوى المشاركة الاقتصادية للأسر وإيجاد نماذج أعمال جديدة قائمة على التحول الرقمي.
وذكرت أن الملتقى يهدف إلى تأسيس منصة خليجية متكاملة تجمع بين التدريب وبناء القدرات والتمويل والشمول المالي، إلى جانب الاستفادة من التجارب الناجحة وتبادل الخبرات وتعزيز الشراكات بين الجهات الداعمة والمستفيدة.
