كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 17 يناير 2026 10:10 مساءً - أكد رئيس لجنة دعم وترويج المنتج الزراعي المحلي بالجمعيات التعاونية في وزارة الشؤون يوسف الجافور، في لقاء مع تلفزيون الكويت، أن «هذه القرارات تمثل نقلة نوعية في تنظيم السوق الزراعي المحلي، وترسخ شراكة فاعلة بين الجهات الحكومية والجمعيات التعاونية والمزارعين، بما يعزز استدامة الإنتاج المحلي ويواكب تطلعات المستهلك».
وقال الجافور إن «القرارات الجديدة الصادرة لدعم المزارعين، تمثل تحولاً نوعياً في آلية تسويق المنتج الزراعي المحلي، وعلى رأسها القرار الوزاري 347 /2025، الذي جاء امتداداً لقرارات سابقة هدفت إلى تعزيز حضور المنتج الوطني داخل منافذ البيع التعاونية».


وأضاف أن «أبرز ما تضمنه القرار تمكين المزارع من البيع المباشر للجمعيات التعاونية دون وجود وسيط، بعد أن كان هذا الأمر يمثل إحدى أبرز التحديات التي واجهت المزارعين في السابق». وأشار إلى أن «لجنة دعم وترويج المنتج الزراعي المحلي، وبالتعاون مع المراقبين الإداريين في الجمعيات التعاونية، تتولى الإشراف على تطبيق القرار وترجمته على أرض الواقع، بما يضمن الالتزام بكل مواده، لا سيما تلك المتعلقة بتنظيم (ركن المزارع) وآلية البيع المباشر، مع متابعة مستمرة قبل وأثناء عملية التوريد».
وبيّن أن «الأثر الإيجابي للقرار بات ملموساً لدى المزارعين، حيث أتاح لهم تنويع منتجاتهم الزراعية وزراعة أصناف جديدة ونادرة كانت سابقاً تواجه صعوبة في التسويق»، موضحاً أن «فتح باب البيع المباشر شجع المزارعين على التوسع في الإنتاج وتحسين الجودة، بعد أن أصبح لديهم منفذ بيع مضمون داخل الجمعيات التعاونية».
استمرارية
وحول ضمان استمرارية توافر المنتج المحلي، أوضح الجافور أن «اللجنة تعمل على تنسيق مباشر مع المزارعين، من خلال نماذج تنظيمية تحدد احتياجات الجمعيات الشهرية، حيث يلتزم المزارع بتوريد الكميات المتفق عليها وفق جدول زمني واضح، بما يسهم في تحقيق انتظام التوريد واستقرار العرض داخل الجمعيات».
وشدد على أن «جودة المنتج المحلي تحظى بأولوية قصوى، حيث تم اعتماد نظام تصنيف واضح للمنتجات الزراعية، يشمل الفئات (A وB وC)، ولا يتم قبول إلا المنتجات المصنفة ضمن الفئة A، سواء كانت زراعة محمية أو حقلية»، مؤكداً أن «الجمعيات التعاونية ترفض استلام أي منتجات لا تطابق المواصفات المعتمدة، بما يضمن وصول منتج عالي الجودة للمستهلك».
وأضاف أن «القرار رقم 347 لسنة 2025 نص على تشكيل لجنة موسعة تضم جهات حكومية عدة، من بينها وزارة التجارة والصناعة، والهيئة العامة للغذاء والتغذية، والهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية، إلى جانب وزارة الشؤون الاجتماعية، بهدف تعزيز الرقابة، ومنع أي مخالفات أو ممارسات تضر بالسوق أو بالمستهلك».
إلزام
وفي جانب التزام الجمعيات التعاونية، أوضح الجافور أن «القرارات التنظيمية ألزمت الجمعيات بشراء ما لا يقل عن 75 في المئة من احتياجاتها من المنتج الزراعي المحلي عند توافره. والتطبيق العملي أظهر التزاماً أعلى من ذلك في العديد من الجمعيات، حيث وصلت نسبة الشراء إلى 90 في المئة، بل وبلغت 100 في المئة في بعض الأصناف الموسمية، ما يعكس نجاح التجربة وتفاعل الجمعيات معها».
ووجّه الجافور، رسالة إلى المزارعين، دعاهم فيها إلى الاستفادة من فرص البيع المباشر، وتنويع الإنتاج، والالتزام بمعايير الجودة، مؤكداً أن «المرحلة المقبلة تحمل فرصاً أفضل للنمو والتوسع». كما وجه رسالة إلى المستهلكين، شدد فيها على أن الخيارات باتت واضحة ومتاحة داخل الجمعيات التعاونية، من حيث الجودة والسعر ونوع الزراعة، ما يتيح لهم اتخاذ قرار الشراء المناسب بثقة واطمئنان.
