كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 22 يناير 2026 09:10 مساءً - عادت الجهات المختصة إلى ملف عضو مجلس الأمة السابق، الذي سبق أن ثبت أن الشقيق المقيّد على ملف والد النائب السابق على أنه «أخ» له، هو ليس شقيقه الحقيقي، وقررت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في وقت سابق سحب الجنسية الكويتية منه. وبحسب مصادر مطلعة لـ«الراي»، فإن هذا الملف لم يُغلق، بل جرى إخضاعه لاحقاً إلى بحث معمّق وتحقيقات دقيقة، شملت إجراء فحوصات البصمة الوراثية للمقيدين على ملف والد العضو السابق المتوفى.
وأثبتت نتائج الفحوص العلمية، وفق المصادر، وجود أخ ثانٍ للعضو السابق مقيد على الملف ذاته، تبيّن بالدليل القاطع أنه ليس ابن صاحب الملف ولا شقيقاً حقيقياً للعضو السابق.


وأضافت المصادر أن التحقيقات الجارية لا تزال تطول أسماءً أخرى، حيث تدور الشكوك حالياً حول ثلاثة أشخاص إضافيين، يُرجّح أنهم مقيدون بالتزوير على ملف والد العضو السابق، ما يرفع عدد الإخوة المزيفين المحتملين إلى خمسة أشخاص، ثبت اثنان منهم بالأدلة القاطعة أنهما ليسا أبناء لصاحب الملف، فيما يبدو أن ثلاثة آخرين باتوا على طريق الإثبات.
وبيّنت المصادر أن الأسماء الثلاثة المشكوك في سلامتها، إلى جانب الشخص الرابع الذي ثبت تزويره أخيراً، وكذلك الأخ الأول الذي سُحبت جنسيته في وقت سابق، لم ترد أسماؤهم في حصر الوراثة الخاص بالأسرة، وهو ما شكّل قرينة إضافية عززت الشكوك ودعمت مسار التحقيق.
وأشارت إلى أن الملف، بعد استكمال عناصره، أُحيل إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم قانوناً حيال الوقائع المثبتة.
وفي تفاصيل الأخ الثاني الذي ثبت أنه ليس شقيقاً حقيقياً للعضو السابق، أفادت المصادر بأنه هارب من البلاد، إذ غادر الكويت قبل نحو 18 شهراً، وهو مقيد رسمياً على أنه من مواليد العام 1935، مع وجود شكوك جدية في صحة تاريخ ميلاده المسجل.
وأضافت أن معظم أبنائه غادروا الكويت أيضاً، فيما جرى إثبات واقعة التزوير عبر فحوصات البصمة الوراثية (DNA)، إلى جانب وجود مستند خليجي باسمه الحقيقي، فضلاً عن عدم ورود اسمه في حصر الوراثة.
وقررت اللجنة العليا سحب الجنسية الكويتية من الشخص المذكور، حيث يبلغ عدد التبعيات المسجلة على ملفه 68 شخصاً ما بين أبناء وأحفاد.
وكشفت المصادر أن الشكوك المحيطة بتاريخ ميلاده المسجل على أنه من مواليد 1935، سببها رغبته في تسجيل ابن غير حقيقي على ملفه، في حين أظهرت المستندات الخليجية أن تاريخ ميلاده الفعلي يعود إلى النصف الثاني من الأربعينات، أي أنه أصغر من عمره الكويتي المسجل بنحو 10 إلى 15 سنة.
وأكدت المصادر أن التحقيقات في هذا الملف لا تزال مستمرة، وأن الجهات المختصة ماضية في تفكيك كل طبقات التزوير المرتبطة به، دون استثناء، استناداً إلى الأدلة العلمية والوثائق الرسمية، حفاظاً على سلامة ملف الجنسية الكويتية وحماية الهوية الوطنية.
