كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 24 يناير 2026 11:59 مساءً - أكد سفير جمهورية التشيك لدى البلاد يوراي خميل، متانة العلاقات الثنائية التي تجمع بين بلاده والكويت، واصفاً إياها بالممتازة، ومعرباً عن تطلعه إلى الارتقاء بها إلى مستويات أوسع من التعاون والشراكة في مختلف القطاعات.
جاء ذلك خلال لقاء أُقيم في مقر السفارة التشيكية، بمناسبة الاحتفال بالسنة الجديدة، حيث أوضح السفير أن توقيت الاحتفال في الحادي والعشرين من يناير جاء حرصاً على مشاركة أكبر عدد ممكن من الأصدقاء والدبلوماسيين بعد عودتهم من الإجازات، مشيراً إلى أن المناسبة تخللتها فقرات موسيقية بالتعاون مع أكاديمية الموسيقى الكويتية، قدّمت مزيجاً من المؤلفات الكلاسيكية الأوروبية، إلى جانب عمل موسيقي تشيكي، وهو ما عكس روح التبادل الثقافي بين البلدين.


وفي ما يخص العلاقات الثنائية، أشار السفير إلى مساعٍ حثيثة لتحديث الاتفاقيات الثنائية، إلى جانب التحضير لعقد مشاورات سياسية بين البلدين، بانتظار تحديد الموعد الرسمي لها، معتبراً أن هذه اللقاءات تشكّل مؤشراً مهماً على عمق العلاقات السياسية والرغبة المشتركة في تعزيز الحوار وتبادل وجهات النظر، لاسيما في ظل التحديات العالمية الراهنة.
وبخصوص السياحة، أوضح السفير أن جمهورية التشيك تُعد وجهة مهمة للمواطنين الكويتيين، لاسيما في مجال السياحة العلاجية، مشيراً إلى أن السفارة أصدرت خلال العام الماضي نحو ستة آلاف تأشيرة، معلناً عن افتتاح مركز تسهيل التأشيرات بعد تجديده، ومناقشة آفاق زيادة أعداد الزوار من الكويت.
ولفت إلى أن العديد من الزوار الكويتيين يصلون إلى جمهورية التشيك عبر دول أوروبية أخرى، مثل ألمانيا، نظراً لتوافر الرحلات الجوية، مؤكداً في هذا السياق استئناف الرحلات الجوية المباشرة عبر شركة طيران الجزيرة إلى العاصمة براغ بمعدل رحلتين أسبوعياً اعتباراً من الثالث والعشرين من مايو، معرباً عن أمله في أن تمتد هذه الرحلات على مدار العام، وليس فقط خلال موسم الصيف.
وأوضح السفير خميل أن اهتمام المواطنين الكويتيين بجمهورية التشيك لا يقتصر على السياحة العلاجية فحسب، بل يشمل أيضاً السياحة الترفيهية، وزيارة القلاع التاريخية والطبيعة الجبلية والمعالم الثقافية المتنوعة التي تتميز بها بلاده في مختلف فصول السنة.
وفي الجانب التعليمي، أشار إلى وجود عدد من الطلبة الكويتيين الذين يدرسون في الجامعات التشيكية، موضحاً أن العمل جارٍ مع الجهات المعنية في البلدين لإعادة تفعيل اعتماد الشهادات الجامعية، كما أشاد بجامعة الكويت التي تقدم سنوياً منحاً دراسية لطلبة تشيكيين، مؤكداً أهمية هذا التبادل الأكاديمي في تعزيز العلاقات الثقافية والعلمية.
وحول الاتفاقيات الثنائية، كشف السفير خميل عن العمل على عدد من مذكرات التفاهم الجديدة، من بينها مذكرة تتعلق بالقطاع الصحي، مؤكداً أن التعاون لا يقتصر على تجديد الاتفاقيات السابقة، بل يشمل إطلاق شراكات جديدة في مجالات حيوية.
وعن التبادل التجاري والاستثماري، أوضح أن الميزان التجاري يميل لصالح جمهورية التشيك، معرباً عن رغبته في زيادة حجم الصادرات الكويتية إلى بلاده، وتشجيع المستثمرين الكويتيين على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة في السوق التشيكية، التي تتميز بانفتاحها وتنوّع قطاعاتها.
كما أشار إلى أن السوق العقارية في جمهورية التشيك مفتوحة أمام الأجانب، وأن عدداً من المواطنين الكويتيين يمتلكون عقارات هناك، لاسيما في القطاعات المرتبطة بالرعاية الصحية والأعمال، مؤكداً أن القوانين تتيح التملك لكل من يستوفي الشروط القانونية.
