الارشيف / حال الكويت

سفير اليابان: إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون مع الكويت

  • سفير اليابان: إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون مع الكويت 1/3
  • سفير اليابان: إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون مع الكويت 2/3
  • سفير اليابان: إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون مع الكويت 3/3

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 31 يناير 2026 10:10 مساءً - فيما أشار السفير الياباني لدى البلاد موكاي كينيتشيرو، إلى إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون بين بلاده والكويت، في المجالات القائمة، مثل الطاقة والمياه، والاستفادة من التقنيات اليابانية المتقدمة بما يدعم تحقيق رؤية الكويت 2035، أكد أن الانتشار الواسع للسيارات الصينية في الشوارع والأسواق الإقليمية، بات حقيقة لا يمكن تجاهلها، مؤكداً أن «هذا التحول يُعيد رسم خريطة صناعة السيارات عالمياً، ويفرض على الدول الصناعية الكبرى سباقاً مفتوحاً نحو الابتكار والتكنولوجيا المتقدمة».

وأوضح السفير، في لقاء مع ممثلي وسائل الإعلام، أن «حدة المنافسة في الشرق الأوسط والأسواق الدولية بلغت مستويات غير مسبوقة. واليابان، رغم هذه التحديات، مازالت تحافظ على مكانتها المتقدمة، بفضل جودة منتجاتها وقوة علاماتها التجارية وتاريخها الصناعي».

جماس رجالي في بداية السباق (تصوير نايف العقلة)

وأضاف أن «قطاع السيارات يشهد تحولاً إستراتيجياً نحو المركبات الكهربائية. وبعض الطرازات الجديدة قادرة على قطع نحو 200 كيلومتر بالشحنة الواحدة، في مؤشر واضح على تسارع الانتقال نحو الطاقة النظيفة».

إعادة التفكير

وفي الشأن الاقتصادي، قال السفير إن «ما بين 10 و15 شركة يابانية تعمل حالياً في الكويت في مجالات متعددة. والمنافسة العالمية الشرسة أثرت على الصادرات، لكنها في المقابل دفعت الشركات اليابانية إلى إعادة التفكير في إستراتيجياتها وتعزيز حضورها في الأسواق الخارجية».

وعلى صعيد التعليم، وصف السفير التبادل الأكاديمي بين الكويت واليابان، بأنه دون الطموح، موضحاً أن «عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في اليابان لا يتجاوز طالباً واحداً في الوقت الحالي، فيما لم يتعدَّ العدد الإجمالي في السنوات الماضية 26 طالباً فقط. وبلادي تعمل على توسيع برامج المنح الدراسية وفتح آفاق جديدة للتعاون في التعليم العالي».

وأشار إلى أن الجامعات اليابانية تحتل مواقع متقدمة عالمياً وتوفر برامج متنامية باللغة الإنجليزية، ما يجعلها مؤهلة لاستقطاب مزيد من الطلبة الكويتيين في المرحلة المقبلة.

جنسية وتأشيرة

وفي ما يتعلق بالشؤون القنصلية، شدد السفير على أن «القوانين اليابانية الخاصة بالجنسية تُعد من الأكثر صرامة عالمياً، واستعادة الجنسية تتطلب إجراءات طويلة تمتد لعدة سنوات. كما أن رسوم التأشيرات مرشحة للتعديل بما يتماشى مع المعايير الدولية، مع بقائها ضمن المستويات المنخفضة مقارنة بدول أخرى».

وثقافياً، أكد «استمرار برامج تعليم اللغة اليابانية في جامعة الكويت بإشراف معلمين يابانيين، مع تزايد الاهتمام الشعبي بتعلم اللغة والثقافة اليابانية، واحتمال توسيع هذه البرامج مستقبلاً».

وحول آفاق المستقبل، أعرب السفير عن ثقته بأن عام 2026 سيشهد مزيداً من التقدم في العلاقات اليابانية الكويتية، مؤكداً «وجود إمكانات كبيرة لتوسيع التعاون في المجالات القائمة، مثل الطاقة والمياه، والاستفادة من التقنيات اليابانية المتقدمة بما يدعم تحقيق رؤية الكويت 2035».

وأضاف أن البلدين يتطلعان إلى تطوير التعاون في مجالات جديدة، من بينها الطاقة النظيفة وخفض الانبعاثات الكربونية، مشيراً إلى عقد ورشة عمل في الكويت بعنوان «الطريق إلى خفض الانبعاثات الكربونية» بالتعاون بين الجهات البحثية والعلمية في البلدين.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستشهد توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني والمواد المتقدمة، بما يعزّز فرص الابتكار والتنمية المشتركة بين البلدين.

لحم الواغيو الياباني في الكويت

أشار السفير الياباني لدى البلاد موكاي كينيتشيرو إلى بدء تصدير لحم الواغيو الياباني إلى الكويت، معرباً عن أمله في أن تحظى المنتجات الغذائية اليابانية، ومنها الماتشا، بشعبية متزايدة في السوق الكويتي، ومبيناً أن السفارة اليابانية تخطط لتنظيم فعاليات ترويجية في هذا الإطار.

واكد حرص بلاده على تعزيز التبادل الثقافي والرياضي، من خلال تنظيم معارض للمنتجات التقليدية اليابانية واستضافة فعاليات رياضية كبرى، وفي مقدمتها دورة الألعاب الآسيوية المقررة في اليابان خلال عام 2026، معرباً عن تطلعه إلى استقبال الرياضيين والجماهير الكويتية.

التزام ثابت بدعم الشعب الفلسطيني

أكد السفير الياباني لدى البلاد موكاي كينيتشيرو أن بلاده تواصل التزامها الثابت بدعم الشعب الفلسطيني، مشيراً إلى أن اليابان قدّمت منذ عام 1993 مساعدات إنسانية وإعمارية لفلسطين بلغت نحو 2.6 مليار دولار أميركي، استجابةً للاحتياجات الإنسانية العاجلة ومتطلبات التعافي المبكر وجهود إعادة الإعمار الشاملة. وأضاف أن وزير الخارجية الياباني قام بزيارة إلى إسرائيل وفلسطين في أوائل شهر يناير، حيث شدد خلال الزيارة على أهمية التنفيذ الكامل للخطة الشاملة، مؤكداً نية اليابان لعب دور فاعل في دعم العملية السياسية وتعزيز الاستقرار في المنطقة.

وقال إن اليابان حثّت إسرائيل على اتخاذ إجراءات مناسبة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، مؤكداً ضرورة استمرار أنشطة المساعدة الإنسانية دون عوائق من قبل المنظمات الدولية، بما في ذلك الأونروا والمنظمات غير الحكومية.

كما أشار إلى أن اليابان تحثّ القيادة الفلسطينية على المضي قدماً في تنفيذ إصلاحات السلطة الفلسطينية بثبات، مؤكداً استمرار دعم بلاده لجهود بناء الدولة الفلسطينية وتحقيق حل الدولتين.

Advertisements