كتب ناصر المحيسن - الكويت في الأربعاء 11 فبراير 2026 08:40 صباحاً - أكد وكيل وزارة الإعلام الدكتور ناصر محيسن، أهمية تضافر الجهود وتعزيز الشراكات، لبناء خطاب إعلامي عربي مسؤول، قادر على مواكبة المتغيرات المتسارعة والتعامل مع المستجدات وفق رؤية إستراتيجية واضحة، تعلي من قيم الحقيقة والمصداقية، وتدعم الاستقرار والتنمية في الدول العربية.
جاء ذلك خلال انعقاد اجتماعات الدورة الـ104 للجنة الدائمة للإعلام العربي، والدورة العادية الـ22 للمكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي استضافتها الكويت، بمشاركة ممثلي الدول الأعضاء والمنظمات المعنية.


وقال محيسن، إن حضور هذه الاجتماعات يجسد دعم الكويت لدور الإعلام العربي الموحد في خدمة قضايا المنطقة وتعزيز التضامن الإعلامي، ناقلاً تحيات صاحب السمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، وسمو ولي العهد الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، وسمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ أحمد عبدالله الأحمد الصباح، وتمنياتهم لأعمال الاجتماعات بالتوفيق والنجاح.
وأشار إلى أن الاجتماعات تنعقد في ظل ظروف استثنائية وتحديات متسارعة تمر بها المنطقة، ما يستوجب تنسيقاً أوسع لبناء خطاب إعلامي يعكس المسؤولية المهنية، ويستجيب للتحولات التقنية، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، والتحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الرقمي، بما يضمن تطوير الأدوات وتعزيز الكفاءة المهنية.
وأكد تطلعه من خلال الاجتماعات إلى «خلق المزيد من الفرص والمبادرات المشتركة بين الدول، لخدمة القضايا العربية وتحقيق ما من شأنه رفعة أوطاننا وأمتنا العربية، وأنني على ثقة من أن اجتماعاتنا ستحقق أهدافها تحدث نقلة نوعية في مؤسساتنا الإعلامية».
وأوضح محيسن، عقب الاجتماع المغلق الذي دعا إليه رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي، أن المناقشات تناولت القضية الفلسطينية وآلية التعامل الإعلامي مع هذا الملف المحوري، مع التأكيد على أهمية بلورة موقف عربي موحد يعزز الحضور الإعلامي الداعم للحقوق الفلسطينية. كما بحث المجتمعون سبل توحيد الخطاب الإعلامي العربي، وآليات مواكبة التطورات التكنولوجية وتأثيراتها في بيئة العمل الإعلامي.
«التميز الإعلامي»
وكشف محيسن، عن موافقة المشاركين على إنشاء مجلس أمناء لجائزة التميز الإعلامي العربي التي تتبناها وزارة الإعلام في الكويت، على أن يتولى المجلس وضع المعايير والضوابط المنظمة لاختيار الفائزين، مؤكداً أن المبادرة كويتية وبرئاستها، وموجهاً الشكر للدول المشاركة، وللدولة التي ترأست الاجتماع، تقديراً لجهودها في إدارة أعماله.
وعقب الاجتماع المغلق الذي دعا إليه رئيس اللجنة الدائمة للإعلام العربي، قال وكيل «الإعلام» الدكتور محيسن، إن الاجتماع تضمن مجموعة من النقاط، على رأسها القضية الفلسطينية وآلية التعامل مع ملفها الحساس، وضرورة أن يكون هناك موقف عربي موحد تجاه هذه القضية.
وأشار إلى أن الاجتماع تطرق أيضاً إلى آلية توحيد الخطاب الاعلامي العربي كما تم التطرق أيضاً إلى التطور التكنولوجي المتمثل بالذكاء الاصطناعي وأثره على الاعلام، والتغير الذي طرأ، والتحول من الإعلام التقليدي إلى الإعلام الالكتروني وآلية التعامل معه.
ولفت إلى أن المجتمعين وافقوا على إنشاء مجلس الأمناء لجائزة المتميزين في المجال الإعلامي والذي تتبناها وزارة الإعلام في دولة الكويت، مبيناً أن مجلس الأمناء سيقوم بوضع المعايير والنظم والأسس والتي من خلالها سيتم تحديد الفائزين في الجائزة، وعموما هي مبادرة من دولة الكويت وبرئاستها، موجها الشكر للمشاركين في الاجتماع، الذي ترأسته دولة قطر.
10 اجتماعات
من جهته، ثمّن الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية لقطاع الإعلام والاتصال، أحمد خطابي، استضافة الكويت لهذه الدورة، مؤكداً أن ذلك يجسد توجهاتها الراسخة في دعم منظومة الإعلام العربي وتعزيز العمل المشترك.
وأشار خطابي، إلى أن الأمانة العامة تابعت تنفيذ قرارات الدورة الـ55 لمجلس وزراء الإعلام العرب، التي عقدت في نوفمبر 2025، من خلال تنظيم عشرة اجتماعات للجان وفرق العمل، تمهيداً لعرض خلاصاتها لاعتمادها ورفعها إلى المكتب التنفيذي.
وأوضح أن جدول الأعمال عكس تطوراً نوعياً في القضايا المطروحة، بما يواكب متطلبات تطوير التعاون الإعلامي العربي، ويحمي القيم المجتمعية، ويستجيب للتحديات التنموية والبيئية، مع التركيز على القضية الفلسطينية، بما في ذلك سلامة الصحافيين الفلسطينيين وحماية حقوقهم الإعلامية والرقمية، مشيراً إلى قرار إعلان 11 مايو يوماً عالمياً للتضامن مع الإعلام الفلسطيني.
وأكد أهمية تفعيل خطة التحرك الإعلامي العربي بانخراط مجالس السفراء العرب وبعثات الجامعة العربية، دعماً للتحركات الدبلوماسية وتعزيزاً للبُعد الإعلامي التضامني مع فلسطين.
كما نوه بالمكاسب المتحققة في مجال إدماج التربية الإعلامية والمعلوماتية ضمن المناهج التعليمية في الدول الأعضاء، وبالتحضيرات الجارية لاختيار الرباط عاصمة للإعلام العربي لعام 2026، حيث سيُعقد اجتماع خاص لإطلاق البرنامج العام لهذه الفعالية.
وجدد خطابي، الإشادة بدعم الكويت للمبدعين والصحافيين والإعلاميين، لا سيما من خلال رعاية جائزة التميز الإعلامي العربي، التي اختير لدورتها العاشرة لعام 2026 موضوع «الإعلام العربي والذكاء الاصطناعي... الفرص والتحديات»، معرباً عن تطلعه إلى أن يسهم مجلس الأمناء المرتقب في تعزيز مكانة الجائزة وترسيخ معايير التميز في المشهد الإعلامي العربي.
يشار إلى أن الاجتماع رفع عدداً من التوصيات والبنود المقرّة، الى اجتماع المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الإعلام العرب، المقرر انعقاده اليوم الأربعاء.
