حال الكويت

«دوائر جرائم أمن الدولة والإرهاب».. التقاضي على درجتين والقضاة كويتيون حصراً

«دوائر جرائم أمن الدولة والإرهاب».. التقاضي على درجتين والقضاة كويتيون حصراً

كتب ناصر المحيسن - الكويت في الخميس 26 مارس 2026 12:25 صباحاً - كونا - أكّد وزير العدل المستشار ناصر السميط أهمية مشروع المرسوم بقانون بشأن تخصيص دوائر جزائية لنظر جرائم أمن الدولة الخارجي والداخلي وجرائم الأعمال الإرهابية الذي وافق عليه مجلس الوزراء، باعتباره «خطوة نوعية لتعزيز سرعة الفصل في هذا النوع من القضايا ذات الحساسية العالية، وبما يحقق التوازن بين كفالة الضمانات القضائية وحماية أمن الدولة واستقرار المجتمع».وأوضح الوزير السميط، في تصريح صحافي بهذه المناسبة، أن التقاضي في هذه القضايا سيكون على درجتين فقط، أولاهما أمام دائرة جزائية متخصصة في المحكمة الكلية والثانية أمام دائرة جزائية متخصصة في محكمة الاستئناف، على أن يكون الحكم الصادر في الاستئناف نهائياً غير قابل للطعن بالتمييز أو بأي طريق آخر من طرق الطعن.وبين أن مشروع المرسوم بقانون شدد كذلك على أن القضاة الذين سيتولون نظر هذه القضايا هم من قضاة المحكمة الكويتيين حصراً، وهو توجه يعزز الثقة الوطنية في نظر هذا النوع من الجرائم الدقيقة، ويكرس الاختصاص القضائي الوطني الكامل في القضايا المرتبطة بأمن الدولة والإرهاب.وأضاف أن المشروع منح هذه الدوائر أيضاً الاختصاص الحصري في نظر التظلمات من قرارات الحبس الاحتياطي وتجديده في القضايا الداخلة ضمن نطاقه، بحيث يكون نظر تجديد الحبس أمامها وحدها دون غيرها، بما يحقق وحدة الجهة القضائية المختصة، ويعزز الانسجام بين القرارات الإجرائية والفصل في أصل الدعوى.وأشار الوزير السميط إلى أن مشروع المرسوم عالج أيضاً أوضاع القضايا المنظورة حالياً أمام المحاكم، إذ ألزم دوائر المحكمة الكلية ومحكمة الاستئناف بحسب الأحوال بإحالة الدعاوى القائمة التي أصبحت من اختصاص هذه الدوائر المتخصصة إليها لاستكمال نظرها، بما يضمن توحيد المسار القضائي لهذه القضايا فور العمل بالقانون.وذكر أن المشروع أبقى الطعون القائمة قبل نفاذه على الأحكام الصادرة في تلك الجرائم خاضعة للنظام السابق، مراعاة لاستقرار المراكز القانونية وعدم رجعية الإجراءات.وأكّد الوزير السميط أن هذا المشروع لا يستهدف فقط تسريع التقاضي بل يرسخ نموذجا أكثر تخصصاً وانضباطاً في التعامل مع جرائم تمس أمن الدولة وسلامة المجتمع، ويؤكد حرص الدولة على أن تقترن الحزم القانوني بالضمانات القضائية وأن تقترن السرعة في الإنجاز بالدقة في الفصل.كما يعكس المشروع اتجاهاً تشريعياً واضحاً نحو تطوير البنية القضائية الإجرائية، بما يتناسب مع طبيعة الجرائم الخطيرة التي تتطلب اختصاصاً مركزاً ونظراً قضائياً متخصصاً.

Advertisements

قد تقرأ أيضا