حال الكويت

التشجير... الرئة البديلة

  • التشجير... الرئة البديلة 1/4
  • التشجير... الرئة البديلة 2/4
  • التشجير... الرئة البديلة 3/4
  • التشجير... الرئة البديلة 4/4

كتب ناصر المحيسن - الكويت في السبت 28 مارس 2026 10:25 مساءً - دعا عدد من الناشطين البيئيين إلى «زيادة التشجير في أنحاء البلاد لمواجهة التغيرات المناخية والتقليل من آثار الاحتباس الحراري»، معتبرين أن «التشجير يعد بوابة الدخول لطقس آمن ورئة بديلة للكويت».

وأكدوا، في تصريحات لـ «الراي»، أن «للتشجير دوراً مهماً في تحسين المناخ الحضري من خلال خفض درجات حرارة سطح الأرض والتقليل من ظاهرة الجزر الحرارية في المناطق العمرانية، كما يساهم الغطاء النباتي في دعم بعض مكونات الحياة البرية، عبر توفير موائل جزئية ومصادر غذاء للطيور والكائنات الصغيرة».

العميد محمد الغريب

جنان بهزاد: الاستثمار في المساحات غير المستغلة

جنان بهزاد

أكدت الأمينة العامة للجمعية الكويتية لحماية البيئة جنان بهزاد، أن «دعم الحدائق العامة والاستثمار في الأراضي غير المستغلة يُعدان خطوة محورية نحو تحقيق تنمية بيئية ومجتمعية مستدامة»، مؤكدةً أن «تبنّي نماذج المزارع الحضرية المستدامة، المعتمدة على التقنيات الزراعية الحديثة مثل الزراعة المائية والزراعة المحمية، من شأنه الإسهام في إنتاج محاصيل زراعية محلية بكفاءة أعلى وباستهلاك أقل للموارد المائية».

وأضافت بهزاد، أن «المجتمع المدني يمثل شريكاً أساسياً في إنجاح جهود التشجير، من خلال أدوار تكميلية داعمة للجهات الحكومية. ويتمثل هذا الدور في نشر الوعي البيئي وتعزيز ثقافة التشجير لدى الأفراد والمؤسسات، إضافة إلى تنظيم المبادرات التطوعية وحملات الزراعة المجتمعية التي تسهم في رفع الحس بالمسؤولية البيئية. كما يمكن للمجتمع المدني أن يشارك في أعمال المتابعة والرصد الميداني، مثل مراقبة نسب بقاء الأشجار، وتوثيق التحديات المرتبطة بالصيانة والري، وهو ما يدعم تحسين كفاءة المشاريع وتقليل الهدر. وتبرز أهمية الشراكات بين الجمعيات البيئية والبلديات والقطاع الخاص في تبني مواقع محددة للعناية بها على المدى المتوسط والطويل، بما يعزز استدامة مشاريع التشجير ويحولها من مبادرات موسمية إلى برامج مستمرة ذات أثر ملموس».

وأشارت إلى أن «وجود مساحات شاغرة واسعة في المناطق السكنية، والشوارع العامة، وساحات المدارس، وأسطح المباني، يمثل فرصة حقيقية لتحويل هذه المواقع إلى مساحات خضراء منتجة تخدم المجتمع والبيئة في آنٍ واحد. وتطوير هذه المساحات يسهم في تمكين الشباب والشابات من استثمار أوقات الفراغ في أنشطة وهوايات إنتاجية، تعزز الوعي البيئي وتنمي روح المسؤولية والمشاركة المجتمعية، إلى جانب دورها في تحسين جودة الحياة داخل الأحياء السكنية. كما شددت على أهمية إنشاء ممرات مشي ومناطق لعب آمنة للأطفال، تكون مزروعة ومهيأة بيئياً، بما يحقق بيئة حضرية صحية ومستدامة».

وأكدت أن «نجاح نموذج حديقة الشهيد في قلب العاصمة يشكّل نموذجاً وطنياً رائداً يمكن البناء عليه وتكراره في مختلف محافظات الدولة، مع ضرورة تبنّي هذه المشاريع ورعايتها على مستوى الدولة لضمان استمراريتها فهي أحد نماذج النجاح على الصعيد البيئي والاجتماعي والاقتصادي».

وفاء بهباني: دور أساسي في تحسين المناخ

وفاء بهباني

قالت عضو جمعية حماية البيئة، الدكتور وفاء بهبهاني، إن التشجير أحد الأدوات البيئية الإستراتيجية في البلاد لمواجهة تحديات بيئية متراكمة، في مقدمتها التصحر، وزحف الرمال. وبينت أن التشجير، لا سيما الأحزمة الخضراء ومصدّات الرياح، تسهم في تثبيت التربة، ما ينعكس إيجاباً على جودة الهواء والصحة العامة.

وتابعت: يلعب التشجير دوراً مهماً في تحسين المناخ الحضري من خلال خفض درجات حرارة سطح الأرض والتقليل من ظاهرة الجزر الحرارية في المناطق العمرانية. وإلى جانب ذلك، يساهم الغطاء النباتي في دعم بعض مكونات الحياة البرية عبر توفير موائل جزئية ومصادر غذاء للطيور والكائنات الصغيرة، ويعزز خدمات النظم البيئية المرتبطة بالتكيّف مع التغيرات المناخية، وهو ما يجعل التشجير عنصراً محورياً في سياسات الاستدامة البيئية في الكويت.

عبيد الشمري: بنك بذور لأشجار المانغروف

عبيد الشمري

تحدث الناشط الزراعي والبيئي عبيد الشمري، عن زراعة أشجار القرم، قائلاً «من المهم تأسيس بنك بذور لأشجار المانغروف من خلال جمع تلك البذور حتى تكون متوفرة بشكل محلي، مع ضرورة التقييم المستمر لنتائج زراعة ما تم زرعه من شتلات المانغروف»، لافتاً إلى أن «التشجير في أنحاء البلاد يعد أداة ناجحة لمواجهة التغيرات المناخية والتقليل من آثار الاحتباس الحراري، كما يعد بوابة الدخول لطقس آمن ورئة بديلة للكويت».

Advertisements

قد تقرأ أيضا